الأربعاء، 26 أغسطس 2026

03:16 م

مقتل 27 شخصًا بينهم 4 أطفال في هجمات بجنوب كردفان السودانية

الحرب في كردفان

الحرب في كردفان

لقي 27 شخصًا مصرعهم، بينهم 4 أطفال، وأصيب آخرون، في هجمات دامية شنتها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو على منطقتي القردود وأبو حمامة في ولاية جنوب كردفان بالسودان، وفق ما أعلنته شبكة أطباء السودان، اليوم الأربعاء، على خلفية اشتباكات مع قبيلة الأطورو.

نزوح واسع من مناطق الاشتباكات

وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان، إن الهجمات أسفرت عن موجة نزوح كبيرة بين المدنيين باتجاه منطقة أبو حيطان ومدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، وفقًا لما نقلته قناة «العربية».

وأكدت الشبكة أن استهداف المدنيين العزل يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تحول الصراع في جنوب كردفان إلى مواجهة أوسع نطاقًا.

وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بممارسة ضغوط عاجلة على قيادات الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو لوقف الهجمات الانتقامية واستهداف المدنيين.

كما دعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى النازحين والمتضررين، ومحاسبة جميع الأطراف التي يثبت تورطها في استهداف المدنيين وانتهاك حقوقهم.

تصاعد القتال في جنوب كردفان

وتشهد ولاية جنوب كردفان، إلى جانب ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان، اشتباكات عنيفة منذ 25 أكتوبر الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية، ما أسفر عن نزوح عشرات الآلاف خلال الفترة الأخيرة.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني، ما أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية واسعة، من بينها مجاعة تعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص.

أزمة إنسانية متفاقمة

وتأتي الهجمات الأخيرة في جنوب كردفان في ظل تصاعد حدة القتال بالولاية خلال الأشهر الماضية، بعدما كثفت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو عملياتها ضد مواقع الجيش السوداني، ما أدى إلى سقوط قتلى ونزوح أعداد كبيرة من السكان.

وشهدت مدينة كادوقلي والمناطق المحيطة بها اشتباكات متكررة، فيما حذرت منظمات إنسانية من تدهور الأوضاع المعيشية وصعوبة وصول المساعدات إلى المدنيين، مع استمرار القتال واتساع نطاق النزوح.

الجيش السوداني يعلن تقدمًا ميدانيًا

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الجيش السوداني إحراز تقدم ميداني في جنوب كردفان خلال الأشهر الماضية، حيث أعلن في فبراير 2026 كسر الحصار المفروض على مدينة كادوقلي وفتح الطريق بينها وبين مدينة الدلنج، بعد حصار استمر أكثر من عامين.

كما واصل الجيش تحركاته في عدد من محاور الولاية، مستفيدًا من تحالفات مع قوات محلية، في محاولة لتعزيز سيطرته على المدن والطرق الاستراتيجية ومواجهة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو.

اقرأ أيضًا:

فيضانات عارمة تجرف قرى في نيبال.. قتلى وأضرار واسعة بالبنية التحتية