الخميس، 27 أغسطس 2026

12:02 ص

6 مراهقين وسيارة بلا لوحات.. كيف تم اختطاف فتاة الشيخ زايد أمام أعين الجميع؟

المتهمون وجانب من الواقعة

المتهمون وجانب من الواقعة

في البداية، لم يكن المشهد أكثر من ثوانٍ قليلة التقطتها كاميرا هاتف تحمله سيدة تجلس في سيارتها، لكنها كانت كافية لإشعال مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، ودفعت الجهات المختصة للتحرك السريع.

المشهد الأول 

أمام مول شهير بمدينة الشيخ زايد، كان فتاة عشرينة تسير دون أن تلتفت لعدد من العاطلين الذين قرروا اختطافها وإجبارها على دخول سيارة بدون لوحات معدنية بغرض الاعتداء عليها، هنا صرخت الفتاة بكل ما أوتيت من قوة “إلحقوني” علها تجد من ينقذها من المصير المجهول.

كانت الفتاة تصرخ وتقاوم، بينما وقف العديد من أشباه الرجال يشاهدون المشهد عن قرب بلا مبالاة، لتتحول اللقطات إلى حديث واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

لم يكن أحد يعرف وقتها ماذا يحدث بالضبط، هل هي مشاجرة؟ أم خلاف شخصي؟ أم محاولة اختطاف؟، لكن بيان وزارة الداخلية الذي صدر لاحقًا كشف أن ما ظهر في الفيديو لم يكن مجرد خلاف عابر، وأن وراء المشهد تفاصيل أكثر خطورة.

فيديو فتاة الشيخ زايد يشعل مواقع التواصل

الفيديو المتداول ظهر خلاله عدد من الأشخاص وهم يحاولون اقتياد فتاة إلى سيارة، بينما كانت تصرخ وتستغيث مطالبة الموجودين بالتدخل.

1733132852264202608250838543854
جانب من الواقعة

وكانت السيارة الظاهرة في المشهد دون لوحات معدنية أمامية، وهو ما زاد من حالة الجدل والتساؤلات حول الواقعة.

جدل وانقسام وبيان حاسم

ومع انتشار الفيديو، انقسمت التفسيرات بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، فالبعض اعتقد أن الأمر قد يكون خلافًا شخصيًا أو عائليًا، بينما طالب آخرون بضرورة تدخل الأجهزة الأمنية لكشف حقيقة ما حدث وعدم التعامل مع مقطع مصور باعتباره دليلًا كاملًا على الواقعة.

28701218393999202608250912491249
جانب من الواقعة

شاهدة عيان تروي لحظات مرعبة أمام مول الشيخ زايد

وبحسب رواية شاهدة عيان، كانت موجودة بالقرب من المكان برفقة زوجها، عندما فوجئت بعدد من الشباب يمسكون بفتاة ويحاولون إدخالها إلى سيارة بالقوة.

وقالت الشاهدة لـ"تليجراف مصر"، إن الفتاة كانت تقاوم وتصرخ مستغيثة بالمارة، مرددة أنها تتعرض للخطف، بينما حاول الشباب إبعادها عن المكان وإجبارها على دخول السيارة.

وأضافت أن المشهد انتهى خلال ثوانٍ، بعدما تمكن الأشخاص من إدخال الفتاة إلى السيارة ومغادرة المكان، مشيرة إلى أن عدم وجود لوحات معدنية على السيارة زاد من مخاوفها بشأن الواقعة.

الداخلية تكشف الحقيقة في واقعة محاولة خطف فتاة الشيخ زايد

بعد انتشار الفيديو، تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية لفحص الواقعة وتحديد هوية الفتاة والأشخاص الذين ظهروا معها.

وكشفت وزارة الداخلية، في بيان رسمي وفي أقل من 48 ساعة، ملابسات مقطع الفيديو المتداول، مؤكدة أن الفتاة التي ظهرت في التسجيل تم تحديد هويتها، وتبين أنها مقيمة بدائرة قسم شرطة الأهرام.

وبسؤالها، كشفت الفتاة تفاصيل الواقعة التي بدأت يوم 25 أغسطس الجاري، أثناء وجودها بأحد الشوارع بدائرة قسم شرطة أول الشيخ زايد.

سلاح أبيض وإجبار الفتاة على ركوب السيارة

وفقًا لما أعلنته وزارة الداخلية، فوجئت الفتاة بتوقف سيارة يستقلها عدد من الأشخاص بالقرب منها، قبل أن يقوم أحدهم بتهديدها باستخدام سلاح أبيض.

ولم يتوقف الأمر عند التهديد، إذ اصطحبها المتهمون عنوة إلى داخل السيارة، واعتدوا عليها بالضرب والتحرش بها، كما حاولوا التعدي عليها جنسيًا، بحسب أقوالها أمام الأجهزة الأمنية.

لكن الفتاة قاومتهم ولم تستسلم، وتمكنت من إحداث تلفيات بزجاج السيارة، في محاولة للخلاص من المتهمين.

مقاومة الفتاة تنقذها من مصير أسوأ

بحسب رواية وزارة الداخلية، أدت مقاومة الفتاة إلى تغيير مخطط المتهمين، حيث قاموا بتركها بأحد الشوارع بدائرة قسم شرطة ثان الشيخ زايد.

لكن قبل مغادرتهم المكان، استولوا على هاتفها المحمول كرهًا عنها، لتبدأ الأجهزة الأمنية في تتبع خيوط الواقعة.

6 متهمين.. والداخلية تضبط السيارة المستخدمة

لم تستغرق التحريات وقتًا طويلًا، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد السيارة الملاكي التي ظهرت في مقطع الفيديو وضبطها، وتبين أنها كانت دون لوحة معدنية أمامية ومنتهية التراخيص.

كما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط قائد السيارة ومستقليها، وتبين أن عددهم 6 أشخاص، بينهم 5 طلاب وعامل توصيل طلبات، وجميعهم مقيمون بمحافظة الجيزة.

وكشفت التحريات أن 3 من المتهمين سبق اتهامهم في قضايا، من بينها السرقة بالإكراه وتعاطي المخدرات والآداب العامة والبلطجة.

2870121839399920260826031705175
المتهمون بعد ضبطهم

مفاجأة أخرى.. ضبط مخدرات وسلاح وهاتف الفتاة

وخلال عملية الضبط، عثرت الأجهزة الأمنية بحوزة المتهمين على كمية من مخدر “البودر”.

ولم تتوقف المضبوطات عند ذلك، إذ تمكنت الأجهزة الأمنية، بإرشاد المتهمين، من ضبط السلاح الأبيض الذي قالت التحريات إنه استُخدم في التعدي على الفتاة، إلى جانب الهاتف المحمول الذي استولوا عليه منها.

وهنا انتقلت الواقعة من مجرد فيديو غامض أثار الجدل إلى قضية تتضمن بلاغًا وأقوال مجني عليها وتحريات أمنية وضبط متهمين ومضبوطات.

اعترافات المتهمين تكشف الهدف من اختطاف الفتاة

وبمواجهة المتهمين، اعترفوا بارتكاب الواقعة على النحو الذي توصلت إليه التحريات.

وبحسب بيان وزارة الداخلية، أقر المتهمون بأنهم اختطفوا الفتاة بقصد التعدي عليها جنسيًا في إحدى المناطق الجبلية بمنطقة الشيخ زايد.

لكن مقاومتها لهم حالت دون استكمال مخططهم، إذ تمكنت من مقاومة المتهمين وإحداث تلفيات بالسيارة، ليقوموا بتركها بأحد الطرق، قبل أن يستولوا على هاتفها المحمول كرهًا عنها.

وأكدت وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة، بينما تظل المسؤولية الجنائية النهائية وتحديد الاتهامات والعقوبات من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة المختصة، وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة.

اقرأ أيضًا:

ما العقوبة التي تنتظر المتورطين بخطف فتاة الشيخ زايد؟