فيضانات نيبال
اجتاحت سيول عارمة منطقة جيرونج الحدودية بين الصين ونيبال، اليوم الأربعاء، بعد انهيار أرضي ضخم أدى إلى تدفق مفاجئ للمياه والوحول والصخور والحطام، مخلفًا أضرارًا واسعة في الطرق والمنشآت، ومربكًا حركة العبور في واحد من أبرز المعابر الحدودية بين البلدين.
وتحوّلت المنطقة خلال وقت قصير إلى ساحة للفيضانات والانهيارات، فيما اضطر الموجودون إلى إخلاء الموقع مع الارتفاع السريع لمنسوب المياه، بينما بدأت فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين وتقييم حجم الخسائر.
انهيار أرضي يطلق موجة من الطين والحطام
وقع الانهيار الأرضي في مقاطعة جيرونج قرابة الساعة 10:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، وتشير التقارير الأولية إلى أن كتلًا ضخمة من الحطام والسيول اندفعت من الجانب النيبالي، قبل أن تصل إلى نقطة العبور الرئيسية على الجانب الصيني.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة تدفق كميات هائلة من المياه والطين والحجارة عبر المنطقة الحدودية، بينما غمرت السيول الطرق وأجزاء من المباني والمنشآت خلال فترة وجيزة.
في السياق، أفادت وكالة أنباء “شينخوا” الصينية الرسمية بوقوع “خسائر بشرية فادحة”، إلى جانب فقدان عدد من الأشخاص، من دون الإعلان في الساعات الأولى عن حصيلة نهائية للضحايا.

وفي الجانب النيبالي، أعلنت هيئة السياحة تسجيل فقدان 384 مسافرًا في المراحل الأولى من عمليات الحصر، بينهم 291 أجنبيًا، فيما ضمت القوائم الأولية ما لا يقل عن 105 مواطنين هنود.
أضرار واسعة وتعطّل المعبر
ولم تقتصر تداعيات الكارثة على الخسائر البشرية، إذ تسببت السيول في أضرار كبيرة بالبنية التحتية، بعدما غمرت المياه الطرق والمنشآت الحدودية وحملت معها كميات كبيرة من الصخور والطين والحطام.
كما أُغلقت الطرق المؤدية إلى نقطة التفتيش الحدودية لمدة سبعة أيام، في محاولة لتسهيل أعمال الإنقاذ وإزالة آثار الانهيار، بينما تعرضت مناطق على الجانب الصيني لانقطاعات في الكهرباء والاتصالات، الأمر الذي زاد من صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.
وتجاوزت آثار الانهيار الحدود الصينية لتصل إلى مناطق نيبالية، حيث تسببت الفيضانات المفاجئة في أضرار طالت قرى وطرقًا وجسورًا، إضافة إلى منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة الكهرومائية.
وأدت الأضرار التي لحقت بشبكة الطرق والمنشآت إلى تعقيد عمليات التنقل والاستجابة، في وقت تعمل فيه السلطات على تحديد حجم الخسائر الناجمة عن السيول والانهيارات.
توجيهات صينية بتكثيف عمليات الإنقاذ
وأصدر الرئيس الصيني شي جين بينغ توجيهات إلى السلطات المعنية بتنفيذ عمليات بحث وإنقاذ شاملة، مع التشديد على بذل أقصى الجهود للعثور على الأشخاص المفقودين وإنقاذهم.
وتواصل فرق الإنقاذ الصينية والنيبالية عمليات البحث في المناطق المتضررة، بالتزامن مع أعمال تقييم الأضرار وإزالة العوائق، وسط ظروف ميدانية صعبة تعرقل الوصول إلى بعض المواقع.
ولا تزال حصيلة الضحايا والخسائر مرشحة للتغير مع استمرار عمليات البحث، خصوصًا في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق التي تضررت جراء تدفق المياه وانهيار الطرق والمنشآت.
وتتركز جهود السلطات حاليًا على الوصول إلى المفقودين وتأمين المناطق المتضررة، إلى جانب إعادة فتح الطرق المتضررة واستعادة خدمات الكهرباء والاتصالات، بينما يستمر تقييم التداعيات الكاملة للكارثة على جانبي الحدود.
اقرأ أيضًا: