الخميس، 27 أغسطس 2026

07:16 ص

بين الأمومة وسلامة الأطفال.. كيف تشاركين طفلك السرير بأمان؟

مشاركة الأطفال السرير

مشاركة الأطفال السرير

مشاركة الرضيع السرير مع والديه، مسأله معقدة تثير تساؤلات عديدة في معظم أنحاء العالم، بين رغبة الأمومة في الرضاعة الطبيعية، وتحذيرات الهيئات الصحية حول سلامة الأطفال.

مشاركة الأطفال السرير

بحسب تقرير "ناشونال جيوجرافيك" فإن التطور البشري لم يجعل مشاركة السرير مع الأطفال آمنًا؛ فالأسرّة الحديثة للبالغين أصبحت مزودة بمراتب ناعمة وأغطية ثقيلة، لاسيما ارتفاع السرير عن الأرض، ويزداد الخطر تبعًا بحسب حالة البالغ وعمر الرضيع.

وبالاقتران مع أبحاث الوفيات الحديثة، تم تحديد مواطن الخطر الأكبر، وما إذا كان بالإمكان جعل إرشادات النوم الآمن  مع الوالدين أكثر واقعية دون أن تُصبح أقل حماية.

وأوصت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بأن ينام الرضع على ظهورهم على سطح ثابت ومستوٍ في غرفة الوالدين وليس في سريرهم، ويفضل أن يستمر ذلك لمدة ستة أشهر على الأقل.

ففي عام 2024 سجل مركز السيطرة على الأمراض 3400 حالة وفاة مفاجئة للرضع، و1099 حالة لأسباب غير معلومة، و947 حالة اختناق عرضي في السرير.

ارتفاع نسب المخاطر

وتشكل بعض الظروف مخاطر أكبر من غيرها، فعند مشاركة الأبوين السرير مع الرضيع، الخطر يرتفع إذا كان أحدهما أو كلاهما يعاني مشاكل في اليقظة، أو الاستيقاظ نتيجة شرب الكحول أو الأدوية المهدئة.

كذلك عندما يكون السرير لينًا ترتفع نسبة المخاطر من خمسة إلى عشرة أضعاف للأطفال دون سن الأربعة أشهر، كما أن الخداج، وانخفاض الوزن عند الولادة، واستخدام الوسائد، والفراش غير المحكم، تزيد من الخطر من ضعفين إلى خمسة أضعاف.

وعلى الرغم من المخاطر والتحذيرات التي أطلقتها الجهات الصحية، والمختصة برعاية الأطفال، إلا أن الرضاعة الطبيبعة تحول بين سلامة الطفل ورغبة الأمومة الملحة في مراقبة الرضيع خاصة في الشهور الأولى من الولادة.

الرضاعة الطبيبعة ومشاركة السرير

الرضاعة الطبيعية تزيد الأمر تعقيدًا، وعلى الرغم من أنها مرتبطة بانخفاض خطر متلازمة موت الرضع المفاجئ إلا أنها تجعل الأم أكثر إصرارًا على مشاركة الرضيع السرير في الليل.

ففي دراسة أجريت عام 2016 شملت 870 أمًا في إنجلترا يخططن لإرضاع أطفالهن طبيعيًا، أظهرت النتائج وجود ارتباط وثيق بين مشاركة السرير مع الطفل واستمرار الرضاعة حتى بلوغ الطفل ستة أشهر، وذلك لأن الأمهات اللواتي يتشاركن السرير مع أطفالهن غالبًا ما يمتلكن رغبة أكبر على الرضاعة الطبيعية منذ فترة الحمل.

وبحسب الدراسة، فإن الرضاعة الطبيعية تسهل النوم المشترك على الأم استمرار الرضاعة، وفي الوقت نفسه، الأمهات المصممات على الرضاعة هن الأكثر رغبة في جلب أطفالهن إلى السرير.

توصيات الباحثين للنوم الآمن

نظرًا للعلاقة المعقدة، دعا الباحثون إلى اتباع استراتيجيات تقلل من مخاطر مشاركة السرير، بدلًا منم المنع التام، وذلك من خلال توعية الوالدين بالتوصيات الصحية الآمنة لمشاركة الطفل السرير.

اقرأ أيضًا:

قبل انطلاق الدراسة.. خطة عملية لضبط مواعيد نوم الأطفال وتجهيزهم للعام الجديد

روتين النوم المدرسي.. سلاح الأمهات لضبط أوقات الأطفال بعد الإجازة