الخميس، 10 سبتمبر 2026

05:10 م

"الإرهابيين اليهود" مستوطنون يهاجمون صحفيين والجيش لا يعتقل أحدًا

صورة من اعتداءات المستوطنين

صورة من اعتداءات المستوطنين

شهدت قرية جناتة الفلسطينية جنوب الضفة الغربية، مساء الأربعاء، اعتداءً جديدًا نفذه مستوطنون إسرائيليون ضد مجموعة من النشطاء اليساريين والصحفيين، في واقعة جرت أمام جنود الجيش الإسرائيلي الذين لم يعتقلوا أيًا من المهاجمين، رغم تصاعد أعمال العنف التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين والنشطاء المتضامنين معهم.

مستوطنون ملثمون يهاجمون النشطاء والصحفيين

وكان نشطاء من عدة منظمات حقوقية إسرائيلية قد توجهوا إلى قرية جناتة في منطقة بيت لحم، للمساعدة في إقامة سياج حول عدد من المنازل الفلسطينية الواقعة على أطراف البلدة، بعدما تعرضت المنطقة لهجمات متكررة من جانب المستوطنين.

وتواجد في المكان أيضًا صحفيون من وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس»، كانوا يعدون تقريرًا حول الزيارات التضامنية التي ينفذها نشطاء إسرائيليون إلى القرى الفلسطينية التي تواجه اعتداءات من المستوطنين.

وبعد وقت قصير من وصولهم، حاصر مستوطنون ملثمون المجموعة، واعتدوا عليهم بالهراوات والحجارة، كما استخدموا رذاذ الفلفل خلال الهجوم.

وقالت وكالة فرانس برس إن أحد صحفييها تمكن من تفادي حجر أُلقي باتجاهه، لكنه تعرض للضرب بعصا على مستوى الذقن من أحد الأطفال المشاركين في الهجوم، ما تسبب في إصابته ونزيف طفيف.

وأظهرت مقاطع مصورة من موقع الحادث محاولة جنود إسرائيليين فض الاشتباك، إلا أن جهودهم لم تمنع استمرار الاعتداءات، كما أظهرت اللقطات علامات “التزيتزيت” اليهودية أسفل ملابس عدد من المهاجمين الملثمين.

إصابات وتحطيم سيارات

وقالت منظمة “حاخامات من أجل حقوق الإنسان” إن ما وصفته بـ"الإرهابيين اليهود" استخدموا رذاذ الفلفل ضد النشطاء، واعتدوا على ناشط يبلغ من العمر 70 عامًا، إضافة إلى تحطيم نوافذ أربع سيارات وتمزيق إطاراتها.

بدورها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني علاج خمسة أشخاص جراء إصابات تعرضوا لها خلال الاعتداء، فيما أفاد صحفيو “فرانس برس” برؤية ناشط إسرائيلي واحد على الأقل يجري نقله داخل سيارة إسعاف فلسطينية.

وفي مقطع مصور آخر، ظهر أحد الجنود الإسرائيليين وهو يحمل كاميرا تعود لأحد الصحفيين الذين وثقوا الهجوم، ويطالبه بمغادرة المنطقة.

لماذا لم يعتقل الجيش الإسرائيلي المهاجمين؟

ورغم امتلاك جنود الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية صلاحية توقيف المشتبه بهم الإسرائيليين في موقع الحادث قبل تسليمهم إلى الشرطة، فإن القوات نادرًا ما تلجأ إلى هذا الإجراء في حالات اعتداءات المستوطنين.

وقال النشطاء إنهم أبلغوا الشرطة بالهجوم وطلبوا تدخلها، إلا أن عناصر الشرطة وصلوا إلى المكان بعد فرار المهاجمين.

من جانبها، دافعت الشرطة الإسرائيلية عن تصرفاتها، وقالت إنها وصلت إلى الموقع فور تلقي البلاغ وفتحت تحقيقًا في الواقعة.

أما الجيش الإسرائيلي، فأعلن أن قواته عملت على فض الاشتباك، لكنه لم يوضح سبب عدم توقيف أي من المستوطنين المشاركين في الهجوم.

اقرأ أيضًا:

"لا أحبك ويجب أن تدفع لي".. سر خلاف سارة نتنياهو مع موظف بمنزل العائلة

search