الخميس، 27 أغسطس 2026

04:14 ص

لقاء غير مسبوق بين سوريا وإسرائيل.. ماذا دار بين الشيباني ورئيس الموساد؟

الشيباني ورئيس الموساد

الشيباني ورئيس الموساد

في خطوة تعكس مساعي إقليمية لاحتواء التوتر المتصاعد في سوريا، كشفت القناة 15 العبرية عن عقد لقاء رفيع المستوى بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، بحث سبل تهدئة الأوضاع وإعادة إطلاق مسار تفاوضي قد يمهد لاتفاق أمني بين الجانبين، وسط حضور أمريكي في جهود الوساطة.

تفاهم على استمرار الحوار

ووفقًا لما أوردته القناة العبرية، جمع اللقاء بين رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حيث اتفق الطرفان على مواصلة الاتصالات والحوار برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، على أن تضطلع واشنطن كذلك بدور في تمثيل تركيا ضمن المسار التفاوضي.

ويأتي هذا التفاهم في ظل تصاعد التوترات على الساحة السورية، ووسط تحركات دبلوماسية تهدف إلى منع اتساع نطاق المواجهة وتحويل الأراضي السورية إلى ساحة لصراعات إقليمية متشابكة.

وقف الهجمات والاعتقالات الإسرائيلية

وبحسب القناة 15، تركزت المباحثات على عدد من الملفات الأمنية، في مقدمتها وقف الهجمات والاستهدافات والاعتقالات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، إلى جانب بحث إمكانية إعادة إحياء مسار التفاوض بين دمشق وتل أبيب تمهيدًا للتوصل إلى تفاهم أمني.

ويعكس طرح هذه الملفات محاولة للانتقال من إدارة التصعيد الميداني إلى مسار سياسي وأمني أكثر انتظامًا، خاصة في ظل تزايد العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل سوريا خلال الفترة الأخيرة.

منع الصدام بين تركيا وإسرائيل داخل سوريا

الاجتماع لم يقتصر على العلاقات السورية الإسرائيلية، إذ تناول أيضًا ملف استقرار سوريا، إلى جانب سبل منع انتقال التوتر المتصاعد بين تركيا وإسرائيل إلى الأراضي السورية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في ظل تشابك المصالح الأمنية والعسكرية للقوى الإقليمية داخل سوريا، الأمر الذي يجعل أي تصعيد بين أطراف إقليمية متعددة تهديدًا مباشرًا للاستقرار الهش في البلاد.

اجتماع غير مسبوق منذ سنوات

ووصفت تقارير اللقاء بأنه من أبرز الاتصالات المباشرة بين مسؤولين بهذا المستوى من الجانبين منذ سنوات، في مؤشر على وجود تحرك دبلوماسي وأمني لإعادة فتح قنوات الاتصال بين دمشق وتل أبيب.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مساعٍ أمريكية للحد من التصعيد وإيجاد ترتيبات أمنية جديدة في سوريا، في وقت تواجه فيه المنطقة توترات متزايدة على أكثر من جبهة.

وكان مصدر دبلوماسي سوري قد أعلن أن وفدًا رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني، وضم رئيسي جهازي الاستخبارات العامة والعسكرية، عقد اجتماعًا مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى في الأردن، بوساطة أمريكية، لبحث سبل خفض التصعيد داخل سوريا.

ويشير تشكيل الوفد السوري إلى الطابع الأمني والسياسي الواسع للاجتماع، خصوصًا مع مشاركة قيادات الأجهزة الاستخباراتية إلى جانب وزير الخارجية.

اجتماع بعد القصف الإسرائيلي لسوريا

وجاءت هذه التحركات الدبلوماسية عقب القصف الإسرائيلي الذي استهدف الأراضي السورية الأسبوع الماضي، ومن بينها مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، بالتزامن مع تصاعد التوترات في جنوب سوريا.

ويفتح الاجتماع الباب أمام مرحلة جديدة من الاتصالات بين دمشق وتل أبيب، إلا أن نجاح هذا المسار سيظل مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف على وقف التصعيد الميداني وتحويل التفاهمات الأمنية إلى خطوات عملية على الأرض.

اقرأ أيضًا:

مفاجأة.. إسرائيل تدرس لأول مرة الانسحاب من الجولان السوري