أطراف الواقعة
شهدت منطقة شبين القناطر بالقليوبية، خلافات ونزاعات بين مجموعة أشخاص وبين عمدة القرية بسبب خلافات على إحدى الفلل الكائنة بقرية الحزانية؛ حيث اتهم الطرف الأول عمدة القرية باقتحامها باللوادر.
تفاصيل جديدة في واقعة فيلا الحزانية والعمدة
بدأت القصة عندما صرح طه فوزي عفيفي أحد أفراد الطرف الأول سابقًا بأنه اشترى العقار محل النزاع، وتسلمه، قبل أن يفاجأ – بحسب روايته – باقتحام الفيلا من جانب عمدة القرية وآخرين، واستخدام لوادر وأسلحة في كسر البوابة والسور والاستيلاء على العقار.
وخلال المعاينة التي أجرتها “تليجراف مصر”، تبين أن الفيلا محل النزاع تقع داخل نطاق عقاري يضم عددًا من المنازل والعقارات التابعة لعائلة عمدة القرية، ويجمع بينها سور واحد، من بينها الفيلا محل الخلاف، إلى جانب السرايا القديمة ومنازل أخرى وأراضٍ فضاء مجاورة.
كما تبين وجود عدد من المنازل التابعة لعائلة العمدة في محيط العقار، بينها منازل تقع في مواجهة الفيلا محل النزاع، ولا توجد آثار ظاهرة تشير إلى استخدام لوادر أو معدات ثقيلة في واقعة اقتحام حديثة، كما لم تظهر آثار هدم أو تكسير حديث بالقدر الذي يتطابق مع الرواية المتداولة بشأن استخدام معدات ثقيلة لكسر البوابة أو السور.
عقد إيجار 20 عامًا
ومن جانبه، قال عادل سعيد عبدالوهاب، ابن شقيق عمدة القرية، والذي تحدث عن موقف الطرف الآخر من النزاع لـ"تليجراف مصر"، إن عقد الإيجار محل الخلاف كان محررًا بين والده وبين مالك العقار السابق لمدة 20 عامًا، وفقًا لما ذكره خلال اللقاء.
وأكد أن العقد لم يكن صادرًا من عمدة القرية شخصيًا، وإنما يتعلق بعلاقة إيجارية بين والده وبين مالك العقار، مشيرًا إلى أن هذا المستند يمثل أحد عناصر النزاع القانوني القائم حول الفيلا.
ومن بين المستندات والإجراءات التي ظهرت في سياق النزاع، المحضر رقم 5760 لسنة 2026، الخاص بطلب تمكين، والمحرر من طه فوزي عفيفي حماد ضد عادل عبدالوهاب عبدالخالق، عمدة الحزانية.
رواية الطرف الآخر
وبحسب رواية الطرف الآخر، فإن وجود محضر تمكين من جانب المشتري يثير تساؤلًا حول واقعة التسليم والحيازة، خاصة أن عددًا من الشهود وأهالي المنطقة – وفقًا لما تم عرضه خلال المعاينة – يؤكدون أن المشتري لم يتسلم الفيلا فعليًا ولم يضع يده عليها من الأساس.
ويرى الطرف الآخر أن ذلك يتعارض مع ما ورد في الرواية السابقة بشأن تسلم العقار ثم تعرضه للاقتحام والاستيلاء عليه، بينما تظل حقيقة التسليم والحيازة وأثر عقد البيع وعقد الإيجار مسألة تفصل فيها الجهات القضائية المختصة.
_2870_160111.jpeg)
وفي جانب آخر من النزاع، ظهر المحضر رقم 3748 لسنة 2026، وهو محضر نصب حرره يوسف فوزي عفيفي حماد ضد باسم سيد عياد، ويكشف هذا الإجراء عن وجود نزاع قانوني آخر مرتبط بالبائع الذي تم شراء العقار منه، بما يؤكد أن الخلاف لا يدور فقط بين المشتري وعمدة القرية، وإنما يمتد أيضًا إلى العلاقة بين المشتري والبائع والعقود والمستندات المرتبطة بالعقار.
جلسات لمحاولة إنهاء النزاع
وكشف الطرف الآخر عن عقد عدة جلسات لمحاولة إنهاء النزاع وديًا، موضحين أن إحدى الجلسات الأولى عُقدت في منطقة السبتية، وشهدت محاولة للوصول إلى حل ينهي الخلاف بعيدًا عن المحاكم.
وبحسب روايتهم، فقد جرى خلال تلك الجلسة الاتفاق على عرض مبلغ 500 ألف جنيه إضافية للطرف الأول، في إطار محاولة تسوية النزاع وديًا، إلا أن الاتفاق لم ينتهِ إلى إنهاء الخلاف بشكل نهائي، جلسات أخرى في “القشيش”.. والعرض يصل إلى مليوني جنيه، وهو الشرط الجزائي.

وأضاف الطرف الآخر، أن جلسة أخرى عُقدت في قرية القشيش، بحضور عدد من شيوخ البلد وعمد آخرين وشخصيات من المنطقة، في محاولة جديدة لإنهاء النزاع.
وأكد الطرف الآخر أن هذه الجلسات جاءت رغبة في إنهاء النزاع بالتراضي، بعيدًا عن التصعيد أو استمرار الخلاف أمام جهات التحقيق والمحاكم.
“إحنا أهل المكان”.. تفاصيل الموقع تكشف طبيعة العقارات المحيطة
وأكد الطرف الآخر أن عائلة العمدة موجودة في المنطقة منذ أجيال، وتمتلك عددًا من المنازل والعقارات والأراضي المتجاورة في المكان، من بينها منزلان والسرايا القديمة وأراضٍ فضاء، فضلًا عن منازل أخرى موجودة في مواجهة العقار.
وأشاروا إلى أن الفيلا محل النزاع تقع داخل نطاق عقاري متصل بهذه الممتلكات، وهو ما يجعل طبيعة المكان وتركيبة العقارات المحيطة به عنصرًا مهمًا في فهم خلفية الخلاف.
وشدد الطرف الآخر على رفض ما وصفوه بالاتهامات التي تصوّر الواقعة باعتبارها عملية اقتحام أو استيلاء بالقوة، مؤكدين – بحسب روايتهم – عدم استخدام لوادر أو أسلحة أو أعمال بلطجة للاستيلاء على العقار.
الموضوع في القضاء وأنا راضي باللي يحكم بيه
وفي ختام اللقاء، رفض عمدة القرية الدخول في سجال إعلامي حول الواقعة، مؤكدًا احترامه للقانون والقضاء، وأنه لن يدخل في اتهامات متبادلة، مكتفيًا بما ستنتهي إليه الإجراءات القانونية.
اقرأ أيضًا:
نتنياهو يتجنب التصوير مع بن جفير والأخير يتحدث عن حرب أهلية.. ما القصة؟