الخميس، 27 أغسطس 2026

07:07 ص

بعد أول عملية دفع بفيزا للشرع.. ما علاقة ذلك برفع سوريا من قائمة الإرهاب؟

أول دفعة بفيزا للشرع

أول دفعة بفيزا للشرع

داخل أحد المحال التجارية في دمشق القديمة، تحولت عملية شراء عادية إلى مشهد حمل دلالات اقتصادية وسياسية، بعدما مرر الرئيس السوري أحمد الشرع بطاقة "فيزا" عبر جهاز للدفع الإلكتروني، في خطوة وصفها حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان بأنها أول عملية دفع باستخدام البطاقة في قلب العاصمة السورية.

خطوة جديدة في مسار الدفع الإلكتروني

وقال رسلان، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إن تنفيذ العملية بحضور الرئيس السوري، وفي اليوم التالي لرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب الأمريكية، يمثل "بداية جديدة"، معتبرًا أن اللحظة يصعب اختصار مشاعرها بالكلمات.

ولم يكن المشهد مجرد تجربة تقنية لنظام دفع جديد، إذ جاء في توقيت حمل أهمية سياسية واقتصادية، بعد سنوات من ابتعاد سوريا عن شبكات الدفع العالمية واعتماد التعاملات التجارية بصورة كبيرة على النقد.

عودة "فيزا" و"ماستركارد" إلى سوريا

وخلال مايو 2026، أصدر مصرف سوريا المركزي قرارًا يسمح للمؤسسات المالية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة بالتعامل مع شركات الدفع العالمية، في خطوة فتحت المجال أمام عودة خدمات مثل "فيزا" و"ماستركارد" إلى السوق السورية.

وفي الشهر نفسه، أعلنت شركة "بيميرا" المتخصصة في حلول الدفع الإلكتروني نجاح أول عملية تجريبية عبر الشبكتين داخل سوريا، بعد انقطاع استمر لأكثر من 15 عامًا.

أول عملية معلنة في قلب دمشق

ورغم تسجيل تجارب إلكترونية سابقة داخل سوريا، فإن عملية الدفع التي نفذها الشرع تُعد، وفق تصريحات حاكم مصرف سوريا المركزي، أول عملية معلنة باستخدام بطاقة "فيزا" في قلب دمشق، وهو ما منحها طابعًا رسميًا ورمزيًا، إلى جانب دلالتها التقنية.

ولا تعني الخطوة، في الوقت نفسه، انتشار البطاقات الدولية وأجهزة الدفع الإلكتروني بشكل فوري في جميع المتاجر والمحافظات، لكنها تعكس انتقال المشروع من مرحلة الاختبارات التقنية إلى إتاحة الخدمة أمام الجمهور تدريجيًا.

واشنطن تنهي تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب

وجاءت الخطوة بعد قرار أمريكي بإلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب في 24 أغسطس 2026، منهية تصنيفًا استمر منذ عام 1979.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبلغ الكونغرس في 8 يوليو عزمه رفع التصنيف، لتبدأ مهلة قانونية مدتها 45 يومًا لمراجعة القرار وإمكانية الاعتراض عليه، قبل أن تنتهي المهلة دون تعطيل الخطوة.

رفع التصنيف يفتح الباب أمام الاقتصاد السوري

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلغاء التصنيف، موضحًا أن القرار جاء على خلفية ما وصفها بإجراءات وتعهدات إيجابية قدمتها الحكومة السورية بشأن الابتعاد عن أعمال الإرهاب الدولي.

وفرض تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب قيودًا على المساعدات الأمريكية وصادرات الأسلحة وبعض المعاملات المالية، كما زاد المخاطر القانونية والسياسية أمام البنوك والشركات الراغبة في التعامل مع السوق السورية.

دمشق تراهن على إعادة الاندماج المالي

وتنظر دمشق إلى رفع التصنيف باعتباره خطوة لإزالة أحد أبرز العوائق أمام جذب الاستثمارات وإعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالنظام المالي العالمي.

وأكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن الحكومة تأمل أن يسهم القرار في إعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي، بالتزامن مع خطوات لتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني وفتح قنوات جديدة أمام التعاملات المالية الدولية.

اقرأ أيضًا:

لقاء غير مسبوق بين سوريا وإسرائيل.. ماذا دار بين الشيباني ورئيس الموساد؟