الجمعة، 28 أغسطس 2026

08:47 م

أمريكا تعتزم وقف أنشطة بنك مصر بإحدى الدول العربية بسبب معاملات مع إيران

بنك مصر

بنك مصر

تعتزم وزارة الخزانة الأمريكية اتخاذ إجراءات جديدة ضد أحد فروع بنك مصر في إحدى الدول العربية على خلفية اتهامات بمعالجة مليارات الدولارات لصالح شبكات مرتبطة بالنظام الإيراني، في خطوة تستهدف تضييق الخناق على قنوات طهران للوصول إلى النظام المالي العالمي والدولار الأمريكي.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الجمعة، إن الوزارة تعهدت بقطع ما وصفه بـ"شرايين الحياة الاقتصادية المتبقية" أمام طهران، وأضاف بيسنت أن البنك “اختار أن يكتشف ذلك بالطريقة الصعبة”، مشيرًا إلى أن الإجراء المقترح يمثل خطوة أولى لمحاسبته على ما وصفه بالدعم المستمر للنظام الإيراني.

وبحسب تقييم وزارة الخزانة الأمريكية، لعب البنك دورًا محوريًا في تسهيل وصول النظام الإيراني إلى الدولار، إذ تشير تقديراتها إلى أنه عالج، خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 وحتى يونيو 2026، معاملات تقترب قيمتها من 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُشتبه في ارتباطها بشبكات التمويل الإيرانية الموازية.

وترى واشنطن أن هذه الشبكات تمثل إحدى الأدوات التي تعتمد عليها إيران لتجاوز العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، والحفاظ على تدفق الإيرادات والمعاملات المالية من خلال مؤسسات وشركات تعمل عبر دول واختصاصات قضائية متعددة.

اتهامات بغسل الأموال وتمويل أنشطة إيرانية

وتقول وزارة الخزانة الأمريكية إن إيران تعتمد على شبكات مصرفية موازية لتسهيل عمليات غسل الأموال، والحصول على التمويل اللازم لشراء الأسلحة، إلى جانب تقديم الدعم المالي لجماعات مسلحة حليفة لها في المنطقة.

كما اتهمت واشنطن البنك بالتعامل مع شركات واجهة قالت إنها مرتبطة بجهات إيرانية خاضعة للعقوبات، من بينها وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري، فضلاً عن الاشتباه في استخدام بعض تلك الشبكات لغسل الأموال نيابة عن جهات مرتبطة بالقيادة الإيرانية.

وفي إجراء منفصل، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية «OFAC» عقوبات على رضا محمد طائيدي، الذي يشغل منصب مدير فرع بنك ملي الإيراني في دبي.

كما شملت العقوبات شركة واجهة مقرها هونج كونج، قالت الخزانة الأمريكية إنها ساعدت في عمليات غسل أموال لصالح شركة صرافة إيرانية خاضعة للعقوبات.

خطوة لقطع وصول طهران إلى الدولار

وتسعى واشنطن من خلال الإجراءات الجديدة إلى تضييق قدرة المؤسسات المرتبطة بالشبكات المالية الإيرانية على استخدام النظام المصرفي الدولي، خصوصاً العلاقات المصرفية المراسلة التي تتيح الوصول إلى الدولار الأمريكي.

ومن شأن تطبيق القاعدة المقترحة ضد البنك أن يفرض قيودًا كبيرة على علاقاته مع المؤسسات المالية الأمريكية، في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب سياسة الضغط الاقتصادي على إيران بهدف تجفيف مصادر تمويلها الخارجية والحد من قدرتها على الالتفاف على العقوبات.

وترى وزارة الخزانة الأمريكية أن المؤسسات المالية حول العالم تواجه مخاطر متزايدة إذا ارتبطت بالبنك المستهدف أو بغيره من المؤسسات التي تصنفها واشنطن جزءًا من الشبكات المالية الإيرانية.

اقرأ أيضًا:

ضربة جوية في جنين.. إسرائيل تعلن اغتيال قائد بحماس