الجمعة، 28 أغسطس 2026

10:55 م

من الضاحية الجنوبية.. نعيم قاسم يدعو لوحدة المسلمين وتحرير فلسطين والأقصى

 الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، نعيم قاسم

الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، نعيم قاسم

دعا الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، نعيم قاسم، إلى تعزيز الوحدة بين المسلمين، مؤكدًا أن مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة تتطلب مزيدًا من التعاون والتكامل بين الدول والشعوب، كما شدد على أن القضية الفلسطينية تمثل قضية مركزية تتجاوز الانقسامات المذهبية والسياسية.

وجاءت تصريحات قاسم خلال كلمة ألقاها في حفل أقيم بمناسبة ولادة النبي محمد، في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تناول خلالها مفهوم الوحدة الإسلامية وسبل مواجهة ما وصفه بمشاريع التفتيت والانقسام في المنطقة.

نعيم قاسم: النبي محمد رسول لكل المسلمين

وقال نعيم قاسم إن النبي محمد هو "رسول الأحرار"، داعيًا إلى فتح العقول والقلوب للتعرف على الحقائق التي تحقق السعادة للإنسان في الدنيا والآخرة.

وأكد أن النبي محمد يمثل جامعًا مشتركًا بين مختلف المسلمين، قائلًا إن "النبي واحد للسنة والشيعة ولكل المسلمين"، في إشارة إلى ضرورة تجاوز الخلافات المذهبية وتعزيز نقاط التوافق بين المسلمين.

وشدد قاسم على أن الوحدة الإسلامية التي يدعو إليها لا تقتصر على الوحدة الوجدانية أو العاطفية أو مجرد الاتفاق في الخطاب، وإنما تهدف، بحسب قوله، إلى تحقيق التكامل والتعاون والتعاضد بين المسلمين، ولا سيما بين الدول والشعوب.

وأضاف أن هذه الوحدة يجب أن تسهم في مواجهة التبعية للاستعمار، والتصدي لما وصفه بالاستكبار والانحراف، إلى جانب مواجهة الاستلاب الثقافي والاقتصادي والسياسي.

مواجهة خطاب الكراهية ومشاريع التفتيت

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أهمية توحيد المواقف في مواجهة الفتن بين المسلمين وخطاب الكراهية والبغضاء، محذرًا من محاولات وضع حواجز مذهبية ودينية وسياسية بين الشعوب.

واتهم قاسم الإدارة الأمريكية بالسعي إلى تنفيذ ما وصفه بـ"مشاريع التفتيت" في المنطقة، قائلاً إنها تستعين بإسرائيل من أجل إضعاف المنطقة وتقسيمها.

فلسطين "القضية المركزية"

وحدد قاسم نتيجتين عمليتين للوحدة الإسلامية، تتمثل الأولى في منع الفتنة وتعزيز الوحدة على مستويات أوسع، بدءًا من الوحدة الإسلامية والوطنية وصولًا إلى الوحدة الإنسانية، معتبرًا أن هذه الوحدة يمكن أن تشمل "كل أحرار العالم".

أما النتيجة الثانية، بحسب قاسم، فتتمثل في توحيد المواقف حول القضية الفلسطينية، التي وصفها بأنها "القضية المركزية"، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون تحرير فلسطين والأقصى.

وشدد على أن القضية الفلسطينية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها قضية مذهبية، وإنما هي، وفق تعبيره، قضية إسلامية ووطنية وقومية عربية وإنسانية.

دعوة للدول العربية والإسلامية للتحرك

وفي ختام كلمته، دعا نعيم قاسم الدول العربية والإسلامية وشعوبها إلى تعزيز الوحدة وعدم الاكتفاء بالمراقبة أمام ما وصفه بدخول "الأعداء" إلى المنطقة وما يترتب على ذلك من معاناة للشعوب.

وأكد أن الوقت حان، بحسب رؤيته، لتعمل دول المنطقة معًا من أجل الوصول إلى منطقة أكثر أمنًا واستقرارًا، من خلال التفاهم بين دولها ووضع حد لما وصفه بـ"الاستكبار" وأدواته في المنطقة.

اقرأ أيضًا:

خامنئي يرد على حصار ترامب: سنعتمد على الإنتاج المحلي