الجمعة، 28 أغسطس 2026

11:42 م

كشف المستور.. قناة اتصال سرية بين إسرائيل وحماس خلال حرب غزة

علما فلسطين والاحتلال

علما فلسطين والاحتلال

كشفت القناة 12 الإسرائيلية تفاصيل جديدة بشأن قناة اتصال مباشرة وسرية أُنشئت بين إسرائيل وحركة حماس خلال حرب غزة الأخيرة، بعيدًا عن قنوات الوساطة التقليدية التي كانت تعتمد بشكل أساسي على مصر وقطر.

وبحسب ما أوردته القناة، جاء إنشاء قناة الاتصال في أغسطس 2024، بعد فترة قصيرة من حادثة مقتل ستة رهائن إسرائيليين، وسط تقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن الاعتماد على الوسطاء لم يعد كافيًا لإدارة الاتصالات الحساسة مع حماس.

إحباط أمني يدفع لإنشاء قناة مباشرة

أفادت القناة بأن حادثة مقتل الرهائن تسببت في حالة من الإحباط داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وأدت إلى استنتاج مفاده أن هناك حاجة إلى وسيلة اتصال مباشرة مع حماس، بدلًا من حصر التواصل عبر الوسطاء.

وعلى إثر ذلك، جرى إنشاء قناة اتصال بين مسؤول رفيع في جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، كان يتواصل نيابة عن رئيس الجهاز آنذاك رونين بار، ومسؤول حركة حماس غازي حمد.

وبحسب التقرير، حظيت هذه القناة بموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب خليل الحية، الذي كان يشغل حينها منصب نائب رئيس حركة حماس يحيى السنوار.

عشرات الاتصالات الهاتفية بين الجانبين

أوضحت القناة 12 أن الاتصالات بين المسؤولين الإسرائيلي والفلسطيني جرت حصريًا عبر الهاتف، وشهدت عشرات المكالمات المباشرة، فيما كان رونين بار يستمع إلى المحادثات في الوقت الفعلي.

ونقل التقرير عن مصدر مطلع على تفاصيل القناة أن هذه الاتصالات لعبت دورًا في تجاوز عدد من العقبات التي ظهرت خلال المفاوضات المتعلقة بالرهائن.

لكن الاتصالات لم تخلُ من التوتر، إذ تحولت بعض المكالمات إلى مشادات كلامية حادة بين الطرفين، خصوصًا خلال مناقشة أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين يمكن الإفراج عنهم ضمن أي اتفاق محتمل.

خلافات حول قوائم الأسرى

وبحسب المصدر، ناقش الجانبان خلال الاتصالات بشكل مباشر الأسماء المرتبطة بصفقات تبادل الأسرى، فيما حددت إسرائيل مجموعة من الأسرى الفلسطينيين الذين أكدت أنها لن توافق على الإفراج عنهم تحت أي ظرف.

وتشير هذه التفاصيل إلى أن قناة الاتصال لم تكن مخصصة فقط لنقل الرسائل، وإنما أصبحت مساحة للتفاوض المباشر حول بعض الملفات الأكثر حساسية في محادثات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وكشف التقرير عن وجود تنافس بين جهازي الشاباك والموساد بشأن الدولة التي ينبغي أن تلعب الدور الأكبر في الوساطة بين إسرائيل وحماس.

وبحسب المصدر، كان الشاباك يميل إلى الاعتماد على مصر كوسيط رئيسي، بينما فضّل الموساد استمرار الدور القطري في إدارة الاتصالات مع الحركة.

ويزعم المصدر أن قناة الشاباك المباشرة مع حماس ساعدت أيضًا في تجاوز بعض العقبات التي ظهرت نتيجة الدور الذي كانت تلعبه قطر في المفاوضات.

الشاباك ينسب لنفسه دورًا في التوصل للاتفاق

ووفقًا للمصدر المطلع على القناة، كان التواصل المباشر الذي أداره الشاباك عاملًا مهمًا في دفع حماس إلى الموافقة على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نهاية المطاف في يناير 2025.

وفي تلخيص لدور الأطراف المختلفة في المفاوضات، نقل التقرير عن المصدر قوله إن ستيف ويتكوف تمكن من إقناع نتنياهو بالانضمام إلى المسار، بينما تمكن المسؤولون الإسرائيليون الذين أداروا قناة الاتصال من إقناع حماس بالانضمام إلى الاتفاق.

وتكشف هذه التفاصيل، في حال صحتها، عن وجود مسار تفاوضي سري ومباشر جرى بالتوازي مع جهود الوسطاء، في محاولة للتغلب على العقبات التي واجهت مفاوضات الرهائن ووقف إطلاق النار خلال الحرب.

اقرأ أيضًا:

خامنئي يرد على حصار ترامب: سنعتمد على الإنتاج المحلي والإنفاق الرشيد