محمد مصطفى الشامي لاعب المصارعة
خرجت أسرة محمد مصطفى علي الشامي، لاعب منتخب مصر للمصارعة الحرة، عن صمتها للحديث عن موقف الأخير بعد هروبه من بعثة الفراعنة في إيطاليا، في الوقت الذي نشر الأخير رسالة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تحدث خلالها عن أسباب قراره.
محمد مصطفى، ابن قرية مليج التابعة لمحافظة المنوفية، بدأ ممارسة رياضة المصارعة منذ أن كان في السابعة من عمره، واستمر لسنوات في التدريب والمشاركة بالبطولات، واضعًا أمامه هدف الوصول إلى أعلى مستوى ورفع اسم مصر في المحافل الرياضية.
«والده مريض من وقت الواقعة»
وقالت أسرة اللاعب لـ"تليجراف مصر" إن والده يمر بحالة صحية صعبة منذ الواقعة، ويمكث في الفراش، في ظل حالة من القلق والحزن داخل الأسرة.
ويعد محمد الابن الأكبر بين إخوته، ما جعله يتحدث في رسالته عن شعوره بالمسؤولية تجاه أسرته ومستقبله، موضحًا أنه وصل إلى مرحلة أصبح فيها غير قادر على طلب الدعم من والده كما كان من قبل.
وفي رسالته، بدأ محمد حديثه بالاعتذار لوالده وأسرته عن كل ما حدث، مؤكدًا أنه لم يكن يتمنى الوصول إلى هذه المرحلة، وأن المصارعة ظلت جزءًا أساسيًا من حياته منذ طفولته.
وأوضح أنه تمكن خلال مشواره الرياضي من تمثيل مصر في بطولات أفريقية ودولية، وأن حلمه الأكبر كان الوصول إلى ميدالية أوليمبية وتحقيق إنجاز يظل مرتبطًا باسمه في الرياضة التي قضى سنوات عمره يمارسها.
«حسيت إن والدي تعب»
وتحدث اللاعب عن التغيرات التي طرأت على حياته، موضحًا أنه شعر بأن والده أصبح متعبًا، وأن ظروف الحياة أصبحت أكثر صعوبة، خاصة أنه الابن الأكبر في الأسرة.
وأشار إلى أن الدعم الذي كان يحصل عليه لم يعد كافيًا، وأنه أصبح يفكر في كيفية تأمين مستقبله وحياته بعيدًا عن الرياضة، خاصة أنه يخشى أن يتعرض لإصابة أو يتوقف عن ممارسة المصارعة دون أن يجد مصدرًا يضمن له الاستمرار في حياته.
حلم الميدالية لم ينته
ورغم ما كشفه عن أزمته، أكد محمد في رسالته أن حلمه الرياضي لم ينته، وأنه يأمل في العودة إلى طريق المصارعة من جديد، والسعي لتحقيق الإنجازات التي لم يتمكن من الوصول إليها حتى الآن.
وقال إن الطريق ربما تغير أو أن الحلم تأجل، لكنه لا يزال متمسكًا به، متمنيًا أن يكتب الله له الخير في الفترة المقبلة.
«لو فضلت 15 سنة كمان مش هجيب شقة»
وفي نهاية حديثه، اختصر اللاعب جانبًا من أزمته في حساب بسيط يتعلق بمستقبله، موضحًا أنه إذا استمر لمدة 15 عامًا أخرى في نفس المكان الذي كان فيه، فلن يتمكن من توفير شقة يستطيع الزواج فيها.
وتعكس كلمات اللاعب جانبًا من الضغوط التي قال إنه كان يواجهها بالتزامن مع استمراره في ممارسة الرياضة، بين رغبته في مواصلة حلمه الرياضي، ومحاولته التفكير في مستقبله وحياته الأسرية.
وتبقى أسرة اللاعب في حالة من القلق، خاصة مع مرض والده واستمرار تداعيات الواقعة، بينما ينتظر المقربون منه ما ستؤول إليه خطواته المقبلة، سواء على المستوى الرياضي أو الشخصي.