الفنان أحمد مكي
لم يبدأ أحمد مكي رحلته الفنية من بوابة البطولة أو حتى من حلم النجومية، وإنما من خلف الكاميرا، بعدما تخرج في المعهد العالي للسينما قسم الإخراج، وقدم في بداياته عددًا من الأفلام القصيرة، قبل أن يخوض تجربة الفيلم الطويل من خلال “الحاسة السابعة”، ومن هنا بدأت ملامحه كفنان لا يكتفي بأن يكون أمام الكاميرا، وإنما يريد أن يكون صاحب رؤية فيما يقدمه للجمهور.
من مخرج لـ ممثل صاحب بصمة خاصة
ومع انتقال مكي إلى التمثيل، لم يحتج إلى سنوات طويلة حتى يصنع لنفسه بصمة خاصة، فظهرت شخصية “هيثم دبور” في “مرجان أحمد مرجان”، قبل أن تتحول الشخصية إلى بطولة منفردة في “H دبور”، ثم يواصل نجاحه في “طير إنت” و"لا تراجع ولا استسلام"؛ فلم تكن الكوميديا بالنسبة له مجرد إفيهات، بل مساحة لصناعة شخصيات لها تفاصيلها ولهجتها وطريقتها الخاصة في الحركة والكلام.

لكن المحطة التي صنعت الاسم الأكثر رسوخًا في مسيرته جاءت مع “الكبير أوي”؛ إذ استطاع مكي من خلال “الكبير وجوني وحزلقوم” أن يحول فكرة تعدد الشخصيات إلى واحدة من أهم أدواته في جذب الجمهور، واستمر العالم الذي صنعه المسلسل لعدة أجزاء، حتى أصبح مكي مرتبطًا في أذهان الجمهور بهذه الشخصيات الثلاثة، لا بشخصية واحدة فقط.
وظل مكي يحتفظ بوجه آخر من مشروعه الفني، وهو الموسيقى والراب، فكان من الفنانين الذين قدموا الراب بصورة مختلفة للجمهور المصري، وظهرت أغانيه داخل أعماله وخارجها، قبل أن يصدر ألبومه “أصله عربي” عام 2012، وهكذا لم يكن مكي ممثلًا فقط، بل فنانًا جمع بين التمثيل والإخراج والكتابة والموسيقى.
مكي.. والخروج من عباءة الكبير
ومع مرور السنوات، بدأ مكي في اختبار قدرته على الخروج من المنطقة التي صنع فيها نجوميته؛ فبعد سنوات “الكبير أوي”، ظهر في “الاختيار 2” بشخصية مختلفة تمامًا عن الكوميديا، التي اعتاد عليها الجمهور، طول سنوات عديدة، لينتقل إلى مساحة أكثر جدية في “الغاوي” عام 2025، ليقدم شخصية “شمس” في عمل ينتمي إلى عالم مختلف عن الكوميديا التي ارتبط بها اسمه لسنوات.


واللافت أن رحلة مكي يمكن قراءتها باعتبارها رحلة مستمرة في تغيير القناع، فبعد أن أثبت قدرته على صناعة الشخصية الكوميدية، بدأ يختبر نفسه في الشخصيات الدرامية، ثم يعود في 2027 بتجربة تبدو أكثر اختلافًا، من خلال “الفلكي”، المقرر عرضه في رمضان 2027.
الفلكي.. رهان جديد في سجل أحمد مكي
يمثل “الفلكي” تعاونًا جديدًا في مشوار مكي؛ إذ يجمعه للمرة الأولى بالكاتب والسيناريست أحمد مراد، في مسلسل مكون من 15 حلقة، وهو ما يفتح الباب أمام تركيبة مختلفة، خصوصًا أن العمل ينتمي إلى أجواء درامية وتشويقية.
وتدور أحداثه حول شخصية حقيقية هي السيد الحسيني، الساحر المثير للجدل، وهنا تصبح أهمية “الفلكي” أكبر من مجرد مسلسل جديد في مسيرة أحمد مكي، فهو اختبار جديد لفنان قضى سنوات في صناعة عوالمه الخاصة.
اقرأ أيضا:
بعد غياب 16 عامًا.. فرصة سعيدة يعيد ثنائية مكي والكدواني للسينما مجددًا
كلاكيت تاني مرة.. مي كمال تعلن انفصالها عن أحمد مكي بعد أشهر من العودة