الأحد، 30 أغسطس 2026

08:56 م

مراهق خطط من خلف الشاشة.. "لعبة جهنم" تفتح ملف جريمة طفل شبرا الخيمة

محمد فراج وضحية الدارك ويب

محمد فراج وضحية الدارك ويب

مع عرض حكاية "لعبة جهنم" ضمن مسلسل "القصة الكاملة"، لصانع المحتوى سامح سند والمخرج مجدي الهواري، عاد إلى الأذهان واحدة من أبشع القضايا التي شغلت الرأي العام المصري خلال عام 2024، وهي جريمة مقتل طفل في منطقة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، والتي عُرفت إعلاميًا باسم "جريمة الدارك ويب".

مسلسل لعبة جهنم

الحكاية الدرامية التي قدمها الفنان محمد فراج، وجسد خلالها شخصية "الشيخ علاء"، لم تكن من وحي الخيال بالكامل، وإنما استندت إلى وقائع قضية حقيقية، مع تغيير بعض الأسماء والتفاصيل في المعالجة الدرامية.

البداية كانت لشاب يبحث عن المال

بحسب أوراق القضية، التي نشرتها “تليجراف مصر” أنه بدأت خيوط الواقعة مع المتهم الأول، الذي كان يبلغ من العمر 29 عامًا ويعمل في أحد المقاهي بمنطقة شبرا الخيمة، قبل أن يدخل في دوامة من الضائقة المالية والبحث عن طرق غير مشروعة للحصول على الأموال.

وخلال تلك الفترة، تعرف المتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي على شخص عُرف باسم "أبو حمزة"، وتطور التواصل بينهما إلى حديث عن تجارة الأعضاء البشرية، قبل أن تتحول العلاقة إلى مخطط أكثر خطورة.

وأوضحت التحقيقات، أن المتهم الأول وافق في وقت سابق على بيع كليته مقابل مبلغ مالي، ثم حاول لاحقًا الدخول في عمليات الوساطة المتعلقة بالتبرع بالأعضاء.

الطفل أحمد الضحية التي وثقت في قاتله

اختار المتهم الطفل أحمد محمد سيد، الذي كان يعرفه من فترة عمله في المقهى، واستغل معرفته السابقة به وثقته فيه لاستدراجه إلى الشقة التي كان يقيم بها، وأوهم المتهم الطفل بأنه سيحصل على هدية، ثم استدرجه إلى مكان الجريمة، وأعد له مشروبًا يحتوي على عقاقير مهدئة، بينما كان المتهم الثاني، وهو قاصر كان يقيم في الكويت، يتابع ما يحدث عبر اتصال مرئي، وانتهت الواقعة بمقتل الطفل، وتصوير الجريمة.

وعندما تغيب الطفل قامت أسرته بفحص كاميرات المراقبة قبل وصول الشرطة إليه، فكانت المفاجأة عندما رأوا نجلهم يدخل شقة وتواجد قبل تغيبه مع طارق جارهم.

من هو أبو حمزة؟

المفاجأة الأكبر في القضية جاءت عندما بدأت الأجهزة الأمنية تتبع الشخص الذي كان المتهم الأول يتواصل معه، بعدما ظن في البداية أنه شخص بالغ يعمل في تجارة الأعضاء.

لكن التحقيقات كشفت أن "أبو حمزة" لم يكن الاسم الحقيقي للشخص الذي يقف خلف الحساب، وإنما كان المتواصل مع المتهم الأول قاصرًا يبلغ من العمر 15 عامًا، كان يقيم في الكويت، واستُخدمت حسابات إلكترونية للتواصل معه.

كان القاصر يوجه المتهم الأول ويرشده إلى كيفية تنفيذ الجريمة، وهو ما جعل القضية أكثر إثارة للصدمة، بسبب الدور الذي نُسب إلى مراهق في التخطيط والتحريض على الجريمة.

 انتقلت الجريمة من الإنترنت إلى الواقع

وهنا تتقاطع القضية الحقيقية مع حكاية “لعبة جهنم” فالمسلسل يقدم عالمًا يبدأ من الإنترنت، حيث يتعرف رجل يبدو في الظاهر متدينًا على مراهق شديد الذكاء، ثم تتحول العلاقة بينهما تدريجيًا إلى لعبة خطرة وتنتهي بجريمة على أرض الواقع بقيام بطل المسلسل بقتل صغير وتشريحه وتصوير جريمته بهاتفه وترك جثمان الطفل وفر هاربا خوفا من أسرة الطفل الذي بحثوا عنه بكل مكان بعد اختفائه.

وتصف منصة “شاهد” الحكاية بأنها مستوحاة من جريمة طفل شبرا الخيمة، وأكد صناع المسلسل أنه عبارة عن معالجة درامية وليست تسجيلًا حرفيًا للقضية، ولذلك تختلف بعض الأسماء والتفاصيل والشخصيات عن الوقائع التي وردت في التحقيقات وأوراق القضية.

النهاية أمام القضاء

بعد انكشاف الجريمة، بدأت التحقيقات في تتبع الأدلة والرسائل والحسابات الإلكترونية، وصولًا إلى المتهمين، وأُحيلت القضية إلى المحاكمة.

وقضت محكمة جنايات شبرا الخيمة بالإعدام شنقًا على المتهم الأول، بينما صدر حكم بالسجن المشدد على المتهم الثاني، مع مراعاة كونه كان قاصرًا وقت ارتكاب الجريمة.

اقرأ أيضًا:

بعد تصدر "لعبة جهنم" الترند.. عمر رزيق ينعى ضحية جريمة شبرا الخيمة

مسلسل "لعبة جهنم" محمد فراج.. القصة ومواعيد العرض وأبطال الحكاية