الواقعة
كشفت تحريات الأجهزة الأمنية بمديرية القاهرة تفاصيل جديدة في واقعة العثور على جسم غريب داخل مقر مجلس الدولة بالتجمع، حيث تبين أن فرد أمن إداري بالمجلس هو من وضع العبوة بهدف إثارة الذعر وإجبار الجهات المختصة على السماح بعودته لعمله السابق.
العثور على العبوة داخل "زهرية"
تعود الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية القاهرة بلاغًا، صباح أمس، بالعثور على جسم غريب داخل زهرية شجرة زينة بالمبنى، وعلى الفور انتقلت الحماية المدنية وخبراء المفرقعات، وتم إخلاء المبنى وفرض كردون أمني حول المكان.
وبفحص الكيس البلاستيكي الأسود تبين أنه بداخله كيس أبيض ملفوف بلاصق طبي، وبداخله "برطمان زجاجي شفاف" نوع نسكافيه، يحتوي على كمية من الألعاب النارية "صواريخ لعب أطفال"، وسلك هاتف، و2 بطارية قلم.
وبالفحص تبين أن العبوة هيكلية وخالية من أي مواد متفجرة، وتم التعامل معها بمعرفة الحماية المدنية.
اعترافات المتهم: "أردت العودة للدقي"
وبتفريغ كاميرات المراقبة وتتبع خط سير مرتكب الواقعة، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على نائب مدير الأمن الإداري بالمجلس.
وبمواجهته اعترف بوضع العبوة بنفسه، مبررًا ذلك برغبته في العودة للعمل بإدارة المحاكم بالمركز الرئيسي بالدقي، بعد نقله منذ عامين للعمل كنائب رئيس قسم الأمن بمبنى التجمع.
وأقر المتهم بأنه قام بشراء الألعاب النارية من مكتبة بالبساتين، ومجموعة مسامير وألوان من محل لبيع مواد البناء، ثم جهز البرطمان الزجاجي ووضعه داخل المبنى مستغلًا دخوله من باب الموظفين بالبدروم، ومارس عمله بشكل طبيعي حتى لا يثير الشكوك.
دور عاملة النظافة
وأوضحت التحريات أن المتهم استعان بعاملة نظافة تبلغ من العمر 40 عامًا، وطلب منها الساعة 10 صباحًا رفع سلة المهملات بجوار الزهرية، ثم طلب منها سحب الكيس الأسود.
وعقب العثور على البرطمان طمأنها قائلًا: "اهدي ما تخافيش.. ده برطمان"، كما عرض عليها منحها مكافأة مالية لاكتشافها الجسم.
وأشارت التحريات إلى مشاركة 12 عاملة نظافة أخرى في أعمال التمشيط داخل المبنى.
مضبوطات داخل سيارته
كما عثرت الأجهزة الأمنية داخل سيارة المتهم المتوقفة أمام المبنى على كتابين بعنوان "سحر السودان" و "الكبريت الأحمر"*، وجارٍ فحص المضبوطات.
الإجراءات القانونية
تم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي أمرت بحبس المتهم على ذمة التحقيقات، وطلبت تحريات المباحث وفحص المضبوطات.