الإثنين، 31 أغسطس 2026

11:08 ص

أزمة أغنية "الحلوين".. كيف بدأت القصة بين كاظم الساهر وحميد منصور؟

أغنية الحلوين لكاظم الساهر

أغنية الحلوين لكاظم الساهر

تصاعد الجدل خلال الساعات الماضية، حول أغنية “الحلوين” للفنان كاظم الساهر، بعد اختفائها لفترة قصيرة من قائمة أغنيات ألبومه الجديد “بلا عنوان”، قبل أن تعود مجددًا إلى منصات الاستماع والحسابات الرسمية للفنان، وسط تساؤلات حول سبب حذفها وعلاقتها بأغنية قديمة سبق أن قدمها الفنان العراقي حميد منصور، قبل أن يوضح الشاعر بشير العبودي، مؤلف كلمات الأغنية، تفاصيل القصة كاملة.

ما سبب أزمة أغنية “الحلوين”؟

بدأت الأزمة بعدما لاحظ الجمهور اختفاء أغنية “الحلوين” من ألبوم كاظم الساهر الجديد “بلا عنوان”، بالتزامن مع تداول مقاطع من أغنية قديمة بصوت حميد منصور، تضمنت جزءًا من مطلع الكلمات المعروف باسم “المذهب”، وهو ما أثار تساؤلات حول ملكية الكلمات وكيف وصلت إلى العملين.

بشير العبودي: لم أمنح كلماتي لفنانين

ونقل الموسيقي والباحث، حسين مسلم، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، توضيحا من الشاعر بشير العبودي بشأن الجدل الذي صاحب الأغنية. 

وأكد الشاعر بشير العبودي، أنه لم يتبع طوال مسيرته أسلوب منح النص الغنائي نفسه لأكثر من فنان، موضحًا أن لديه عددًا من الأغنيات والنصوص التي سبق أن سلمها إلى كاظم الساهر منذ سنوات طويلة، لكنه لم يتصرف فيها أو يقدمها إلى فنان آخر، احترامًا لعلاقته الفنية والشخصية بالساهر.

وأوضح العبودي  أن علاقته بكاظم الساهر تمتد إلى عقود، وأنه كان يتعامل مع النصوص التي يسلمها له باعتبارها أعمالًا مرتبطة بالفنان، وليس مجرد كلمات يمكن إعادة تقديمها إلى مطربين آخرين.

قصة “الحلوين” بدأت عام 1985

بحسب رواية بشير العبودي، تعود بداية أغنية “الحلوين” إلى عام 1985، عندما كان يعمل في المسرح العسكري، حيث كتب مذهب الأغنية على قصاصة ورقية وقدمها إلى كاظم الساهر.

وظلت فكرة الأغنية، موجودة لسنوات، قبل أن تعود إلى الواجهة مرة أخرى عام 2004، عندما تلقى العبودي رسالة من كاظم الساهر عن طريق صديقيه منذر كريم ومحمود شاكر، يطلب منه فيها استكمال كلمات “الحلوين” وإرسال نصوص أخرى.

وبالفعل، بدأ العبودي في استكمال العمل، لتظل الأغنية مرتبطة بالساهر على مدار السنوات التالية.

تعديلات جديدة وتنازل خطي لكاظم الساهر

وكشف العبودي أنه قبل نحو عامين، زاره صديق كاظم الساهر مالك محسن، ونقل إليه تحياته ورغبته في الحصول على أغنية “الحلوين” مع إجراء بعض التعديلات على عدد من المفردات.

وأوضح الشاعر أنه أجرى التعديلات المطلوبة وأرسل تنازلًا خطيًا عن الأغنية لصالح كاظم الساهر، مشيرًا إلى أنه لم يحصل على مستحقاته المالية عن العمل، بسبب ثقته في علاقته بالساهر.

كيف وصلت كلمات “الحلوين” إلى حميد منصور؟

هنا بدأت النقطة الأكثر إثارة للجدل في الأزمة، بعدما اكتشف بشير العبودي، وجود تسجيل قديم بصوت حميد منصور يتضمن جزءًا من المذهب الذي كتبه.

وقال العبودي إنه لم يكن يعلم بوجود هذا التسجيل، ولم يسمع الأغنية بصوت حميد منصور إلا بعد اندلاع الأزمة مؤخرًا.

وبحسب ما نقله الباحث في الموسيقى العراقية حسين مسلم، تواصل العبودي مع حميد منصور لمعرفة كيفية وصول الكلمات إليه، فأوضح منصور، وفق رواية العبودي، أن الملحن محسن فرحان قدم له الأغنية باعتبارها من كلمات بشير العبودي، قبل أن يتم تسجيلها وتصويرها.

هل أغنية حميد منصور كاملة من كلمات العبودي؟

وأوضح بشير العبودي أن هناك فرقًا بين العملين، مؤكدًا أن الأغنية التي قدمها حميد منصور تضمنت المذهب الذي كتبه فقط، بينما باقي الموال والمقاطع ليست من تأليفه.

في المقابل، شدد على أن أغنية “الحلوين” التي قدمها كاظم الساهر جاءت كاملة من نصوصه، وأنه هو من كتب كلماتها.

ورجح العبودي أن يكون الملحن محسن فرحان قد استمع إلى المذهب خلال لقاءات سابقة جمعتهما، خاصة أن بينهما علاقة وصداقة قديمة، وربما أعجب بالمطلع واستخدمه لاحقًا في عمل غنائي قدمه حميد منصور.

العبودي يرفض توجيه الاتهامات

وحرص الشاعر على التأكيد أكثر من مرة على أنه لا يريد توجيه اتهامات مباشرة إلى أي طرف، موضحًا أنه لا يرغب في أن يُفهم موقفه بصورة خاطئة من جانب كاظم الساهر.

كما أشار إلى أنه لا يريد اتهام محسن فرحان أو حميد منصور بالتعمد، خاصة أنه لا يعرف الظروف التي وصلت من خلالها الكلمات إلى الأغنية القديمة.

وأكد أن هدفه الأساسي هو توضيح حقيقة ما يعرفه عن رحلة الأغنية، منذ كتابة المذهب في ثمانينيات القرن الماضي وحتى وصول النسخة الكاملة إلى كاظم الساهر.

“الحلوين” تعود إلى ألبوم كاظم الساهر

بعد اختفاء الأغنية لفترة قصيرة، عادت “الحلوين” إلى قائمة أغنيات ألبوم كاظم الساهر “بلا عنوان”، كما ظهرت مجددًا عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي ويوتيوب.

ويضم ألبوم “بلا عنوان” 18 أغنية، ويأتي ضمن أحدث أعمال كاظم الساهر الغنائية التي طرحها خلال شهر أغسطس الجاري.

وتزامنت عودة الأغنية مع استمرار الجدل حول تشابه مطلعها مع العمل الذي سبق أن غناه حميد منصور، لتتجه الأنظار مجددًا إلى تصريحات الشاعر بشير العبودي التي قدمت رواية تفصيلية عن بداية النص وكيفية وصوله إلى كاظم الساهر.

أزمة “الحلوين” تتزامن مع تصريحات حميد منصور عن كاظم الساهر

ولم تتوقف حالة الجدل عند أزمة الأغنية، إذ جاءت التطورات بعد فترة قصيرة من تصريحات أثارت تفاعلًا واسعًا للفنان حميد منصور بشأن كاظم الساهر.

وكان منصور وصف الساهر بأنه “مغنٍ وليس مطربًا”، معتبرًا أن هناك مطربين عراقيين يمتلكون أصواتًا أفضل منه، وهي التصريحات التي أثارت ردود فعل واسعة بين جمهور ومحبي الفنانين العراقيين.

وبين حذف “الحلوين” وعودتها مرة أخرى، وتصريحات بشير العبودي حول رحلة كلماتها، لا تزال تفاصيل الأزمة محل اهتمام، خاصة مع تأكيد الشاعر أنه سيكشف مزيدًا من التفاصيل خلال لقاء تلفزيوني مرتقب.

اقرأ أيضًا:

"بلا عنوان".. كاظم الساهر يعلن موعد طرح ألبومه الجديد

باع السجائر ونجا والده من الإعدام.. كاظم الساهر يستعيد طفولته مع الفقر

كاظم الساهر: "كنت ببيع سجاير وآيس كريم".. وأقسمت بعدم الزواج مرة أخرى