الإثنين، 31 أغسطس 2026

03:30 م

7 ساعات بلا توقف.. سبعينية تسرد القرآن كاملًا بعد 10 سنوات من الحفظ

الحاجة سناء

الحاجة سناء

في السبعين من عمرها، أنهت سناء عبد الستار زيدان ابنة محافظة المنوفية، رحلة استمرت نحو 10 سنوات مع كتاب الله، بعدما أتمت سرد القرآن الكريم كاملًا خلال جلسة واحدة امتدت لنحو 7 ساعات، في تجربة تعكس سنوات من الحفظ والمراجعة والمواظبة.

بدأت سناء رحلة حفظ القرآن الكريم داخل منزلها، عقب إتمام ابنها الأول عامه الثاني، لتضع لنفسها هدفًا جديدًا إلى جانب مسؤولياتها الأسرية، وهو حفظ آيات القرآن الكريم وكتابتها وتسميعها بصورة منتظمة.

الزوج شريك أساسي في رحلة حفظ القرآن

وخلال سنوات الحفظ، كان زوجها شريكًا أساسيًا في رحلتها، إذ اعتاد عقب صلاة الفجر يوميًا أن يجلس معها لتسميع ما حفظته، لتواصل سناء الحفظ والمراجعة يومًا بعد يوم، حتى اكتمل حفظ القرآن الكريم على مدار نحو عقد كامل.

ولم تتوقف رحلتها عند الحفظ، إذ حرصت بعد ذلك على تعلم أحكام التجويد، فتوجهت إلى مسجد قريب من منزلها، وكانت تواظب على حضور دروس التجويد يوميًا، بعد الانتهاء من مسؤولياتها المنزلية، خلال الفترة من العصر وحتى المغرب.

رغم المسؤوليات و3 أبناء.. لم تتخل عن هدفها

سناء، وهي أم لثلاثة أبناء، استطاعت أن توفق بين مسؤولياتها الأسرية ورحلتها مع القرآن، فكانت تحرص على استثمار وقتها في الحفظ والمراجعة وحضور دروس التجويد، دون أن تتخلى عن هدفها الذي بدأته منذ سنوات.

وجاءت جلسة السرد القرآني لتكون المحطة الأبرز في رحلتها، بعدما جلست لنحو 7 ساعات متواصلة لتسميع القرآن الكريم، مستحضرة حصيلة سنوات طويلة من الحفظ والمراجعة.

وتحكي سناء لـ"تليجراف مصر" أن رحلتها مع القرآن بدأت بخطوات بسيطة داخل المنزل، لكنها استمرت عليها لسنوات، بمساندة زوجها وتشجيعه، حتى وصلت إلى هذه اللحظة في السبعين من عمرها.

وتؤكد سناء أن حفظ القرآن الكريم بالنسبة لها لم يكن مجرد إنجاز، وإنما طريق اختارته لتنتفع بكتاب الله وتسلك به طريقًا في سبيل الله، مشيرة إلى أن الوصول إلى الهدف يحتاج إلى الصبر والاستمرار، مهما كانت المسؤوليات أو تقدم العمر.

وهكذا، تحولت الساعات السبع التي قضتها سناء في سرد القرآن إلى خلاصة رحلة امتدت 10 سنوات، بدأت من منزلها واستمرت بالمراجعة والتعلم، لتنتهي في السبعين من عمرها بمشهد يجسد ثمرة سنوات من المثابرة مع كتاب الله.