الإثنين، 31 أغسطس 2026

12:51 م

"كان شايلها في حضنه".. زفة فرح تنهي حياة أب وابنته وتترك الأم ورضيعتها في المستشفى

المتوفيان الأب ونجلته الكبرى

المتوفيان الأب ونجلته الكبرى

كان المشهد الذي رآه أهالي قرية كفر الأشراف بمحافظة الشرقية، صباح أمس، واحدًا من أصعب المشاهد التي يمكن أن تقع عليها عين بشر.

طريق ترابي على جانب السكة الحديد، جثمان رجل في الأربعينيات ملقى بالقرب من القضبان، وعلى بعد أمتار قليلة، جثمان طفلة صغيرة كانت قبل دقائق فقط بين ذراعي أبيها.

نزهة عائلية انتهت بمأساة

بدأت القصة مساء أول أمس السبت، عندما عاد عبده أبو المعاطي، 37 عامًا، من مدينة العاشر من رمضان، بعد يوم شاق في العمل.

اصطحب زوجته وابنتيه؛ الصغرى "مريم"، التي لم تتجاوز عامها الأول، والكبرى "دعاء"، ذات الأربع سنوات، على دراجته النارية، متجهين إلى مدينة الزقازيق، المركز التابع له قريتهم، في نزهة بسيطة للترويح عن أنفسهم وقضاء بعض الوقت بعيدًا عن ضغوط العمل.

وبعد ساعات من التنزه، قررت الأسرة الصغيرة العودة إلى منزلها، وبينما كانوا في طريقهم للعودة، بعد منتصف الليل من صباح أمس الأحد، سارت الأسرة على جانب الطريق متجهة إلى منزلها بقرية كفر الأشراف.

Screenshot 2026-08-31 111342
المتوفيان الأب ونجلته الكبرى 

فجأة، اخترق هدوء الليل صوت أغاني وزغاريد، زفة قادمة من بعيد، وسيارات تسير بسرعة، وأخرى خلفها، وشباب يمارسون حركات استعراضية، يتجاوزون بعضهم البعض، وكأن كل واحد منهم يريد أن يثبت أنه الأبرع في القيادة.

لكن الطريق كان ضيقًا، والسيارات كثيرة، والمنازل قريبة من الطريق، وفجأة، انحرفت إحدى السيارات، وزادت سرعتها، واتجهت ناحية الأسرة الصغيرة التي لم تجد متسعًا من الوقت للهرب.

الأب وابنته.. آخر لحظات بين ذراعيه

كانت الضربة قاسية بشكل لا يمكن تخيله، من شدة الاصطدام، سقط عبده بعيدًا عن مكان الحادث بالقرب من شريط السكة الحديد، وسقطت طفلته الكبرى "دعاء" من بين ذراعيه، بينما أصيبت الزوجة والطفلة الرضيعة التي كانت تحملها.

حاول الأهالي إسعاف عبده وابنته، لكن الإصابات كانت بليغة، وتوفي الأب وطفلته الكبرى متأثرين بإصاباتهما في الطريق إلى المستشفى.

أما الأم، فلم تستفق من صدمة الحادث لتجد أسرتها كما كانت قبل ساعات، بل وجدت نفسها وطفلتها الرضيعة داخل المستشفى، بينما غاب الزوج والابنة الكبرى إلى الأبد.

“لقيت عبده طاير في الهوا”

يقول أحد شهود العيان من الجيران، الذي طلب عدم ذكر اسمه: "سمعت صوت فرملة قوية، وبعدها صرخة زوجته، ولما لفيت لقيت الزوج طاير في الهوا، وبنته وقعت منه على الأرض، وزوجته وقعت والبيبي في حضنها".

وأضاف لـ"تليجراف مصر": "السيارة ما وقفتش، صاحبها فضل مكمل، كان واضح إنه خايف، جري بسرعته ومشى، والناس كلها جت تجري على الأسرة".

القبض على المتهم

وبفضل تحريات الأجهزة الأمنية بقيادة الرائد هشام عبد الحميد، رئيس مباحث مركز شرطة الزقازيق، تم ضبط قائد السيارة، وتبين أنه "عمر ح."، مقيم بمدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية.

وتم التحفظ على السيارة، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

اقرأ أيضًا:

مأساة 4 ساعات.. تفاصيل وفاة أسرة كاملة داخل سيارة بكورنيش مصر القديمة بسبب الفريون