الإثنين، 31 أغسطس 2026

01:04 م

خلال سبتمبر.. مصر تدرس استئجار وحدة عائمة ثانية لتخزين الغاز

وحدة عائمة لتخزين الغاز

وحدة عائمة لتخزين الغاز

تدرس مصر، استئجار وحدة عائمة ثانية لتخزين الغاز الطبيعي المسال بسعة 150 ألف متر مكعب خلال سبتمبر المقبل، ضمن خطة تستهدف تكوين مخزون للطوارئ وتأمين احتياجات البلاد من الغاز، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ"بلومبرج".

وأوضح المسؤول أن الخطوة تستهدف زيادة قدرات مصر على تخزين شحنات الغاز الطبيعي المسال، والتحوط من أي تأخير محتمل في وصول الشحنات المستوردة أو تراجع كميات الغاز الواردة من إسرائيل، في ظل التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط.

وحدة تخزين جديدة في العين السخنة

وأضاف أن الوحدة العائمة الجديدة من المقرر أن ترسو بالقرب من ميناء العين السخنة على البحر الأحمر، بجوار سفينة التخزين "جازلوج سالم"، مشيراً إلى أن 3 من أصل 4 سفن لإعادة التغويز تعتمد عليها مصر حالياً تعمل في البلاد، بينما تعمل السفينة الرابعة في ميناء العقبة بالأردن.

وتبلغ الطاقة الإجمالية لسفن إعادة التغويز الأربع نحو 2.75 مليار قدم مكعبة يومياً، فيما تُقدر تكلفة استئجار وحدة التخزين الجديدة بنحو 75 ألف دولار يومياً، بما يعادل حوالي 2.25 مليون دولار شهرياً.

مصر تستهدف مخزوناً للطوارئ

وتختلف وحدة التخزين العائمة عن سفن إعادة التغويز، إذ تقتصر مهمتها الأساسية على تخزين الغاز الطبيعي المسال، بينما تتولى سفن إعادة التغويز تحويل الغاز المسال إلى حالته الغازية قبل ضخه في الشبكة القومية للغازات الطبيعية.

وتستهدف الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" الاحتفاظ بما لا يقل عن 4 شحنات من الغاز الطبيعي المسال كمخزون للطوارئ، بما يعادل نحو 10 أيام من احتياجات البلاد خارج أشهر ذروة الاستهلاك الصيفي.

فجوة بين إنتاج الغاز والطلب المحلي

وأشار المسؤول إلى أن مصر تخزن حالياً نحو 300 ألف متر مكعب من الغاز المسال، بما يعادل شحنتين، في وحدة التخزين التابعة لمصنع دمياط للغاز المسال.

ويبلغ إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل طلب محلي يصل إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً، ويرتفع إلى حوالي 7.5 مليار قدم مكعبة يومياً خلال ذروة استهلاك الكهرباء في الصيف، ما يدفع البلاد إلى الاعتماد على الواردات لتغطية الفجوة.

الغاز الإسرائيلي أقل تكلفة من المسال

وتستورد مصر الغاز الطبيعي من إسرائيل عبر خطوط الأنابيب في صورته الغازية، ما يجعله أقل تكلفة نسبياً مقارنة باستيراد الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية.

وتأتي دراسة استئجار وحدة التخزين الجديدة بالتزامن مع تحركات مصر لتوسيع البنية التحتية الخاصة باستقبال الغاز الطبيعي المسال، في ظل ارتفاع الاحتياجات المحلية خلال أشهر الصيف.

وحدة تغييز برية بطاقة مليار قدم

وتلقت الحكومة المصرية، 3 عروض من شركات وجهات محلية وعالمية لتنفيذ أول وحدة برية لإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال في البلاد داخل ميناء العين السخنة، بطاقة مبدئية تصل إلى مليار قدم مكعبة يومياً.

وتتضمن العروض إنشاء مرافق عائمة وبرية لتخزين شحنات الغاز الطبيعي المسال على رصيف الميناء بسعات مختلفة، إلى جانب وحدة لإعادة التغويز، بما يعزز قدرة مصر على استقبال الشحنات وتحويلها إلى غاز وضخه في الشبكة القومية.

مصر تستهدف زيادة إنتاج الغاز

وبالتوازي مع التوسع في استيراد الغاز، تستهدف مصر رفع إنتاجها المحلي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول 2030، مقابل نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً حالياً.

وتخطط مصر لحفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال 2026، بهدف تقييم احتياطيات محتملة تُقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعبة، ضمن مساعيها لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على واردات الغاز.

اقرأ أيضًا:

"الاتصالات" وهيئة قضايا الدولة تتعاونان في مجال الذكاء الاصطناعي