جانب من المؤتمر
تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن تطوير منظومة العدالة واستكمال جهود الدولة في التحول الرقمي، تواصل وزارة العدل استعداداتها لبدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، من خلال خطة متكاملة لضمان الجاهزية الفنية والبشرية واللوجستية، وتجهيز قاعات المحاكم، وإطلاق منظومة التقاضي الجنائي عن بُعد، وتدريب القضاة والمحامين وأمناء سر الجلسات على آليات العمل الجديدة.
تفاصيل
وأجرى المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الإثنين الموافق 31 أغسطس 2026، جولة تفقدية بمقر محكمة القاهرة الجديدة، بحضور رؤساء محاكم الاستئناف على مستوى الجمهورية، وممثلي الشركات المنفذة للمنصة الرقمية وبرامج التدريب والتطوير التقني، لمتابعة الاستعدادات الجارية لتطبيق منظومة التقاضي الجنائي عن بُعد.
واستهل وزير العدل الجولة بافتتاح الدورة التدريبية الثالثة لتدريب المحامين بنقابة القاهرة الجديدة الفرعية على منظومة التقاضي الجنائي عن بُعد والتطبيق الإلكتروني الخاص بنظر القضايا أمام محاكم جنايات أول درجة، وذلك في إطار خطة الوزارة لتأهيل جميع أطراف منظومة العدالة قبل التطبيق الفعلي للمنظومة الجديدة، والتي تشمل تدريب جميع المحامين على مستوى الجمهورية من خلال النقابات الفرعية.
قاعات التدريب اللازمة لتطبيق المنظومة
وأكد وزير العدل انتهاء الوزارة من إعداد وتجهيز قاعات المحاكم وقاعات التدريب اللازمة لتطبيق المنظومة، بالتنسيق مع محاكم الاستئناف ونقابة المحامين، بما يضمن توافر الجاهزية الفنية والبشرية واللوجستية المطلوبة.
وأشار إلى أنه اعتبارًا من يوم السبت الموافق 5 سبتمبر، ستبدأ وزارة العدل تنظيم دورات تدريبية مكثفة على المنظومة المستحدثة بكافة محافظات الجمهورية، تشمل قضاة محاكم جنايات أول درجة، إلى جانب تدريب أمناء سر الجلسات والمحامين بالنقابات الفرعية على مستوى الجمهورية.
منصة خدمات المحامين
وفي السياق ذاته، أطلق وزير العدل رسميًا عبر بوابة وزارة العدل الإلكترونية “المنصة الرقمية للتقاضي الجنائي عن بُعد”، والتي تتضمن “منصة خدمات المحامين” أمام محاكم جنايات أول درجة، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لمنظومة التقاضي المستحدثة.
وتتيح المنصة للمحامين حضور جلسات المحاكمة عن بُعد، والحصول على صور رقمية معتمدة من ملفات الدعاوى دون الحاجة إلى الانتقال إلى المحكمة، إلى جانب إتاحة السداد الإلكتروني الفوري للرسوم، وإرسال قرارات محاكم جنايات أول درجة وإخطارات الجلسات إلى المحامين فور صدورها من خلال رسائل نصية (SMS).
كما تتيح المنظومة حضور مختلف أطراف الدعوى عبر الوسائل الرقمية، ومن بينهم الشهود من الخبراء والأطباء الشرعيين، وفقًا للقواعد والإجراءات المنظمة لذلك، بما يعزز كفاءة إجراءات التقاضي ويدعم سرعة إنجاز القضايا.
واطلع الوزير خلال الجولة على عدد من مشروعات التحول الرقمي الأخرى بمحكمة القاهرة الجديدة، من بينها منظومة المطالبات القضائية الرقمية، التي تتيح تسجيل المطالبات وسداد قيمتها إلكترونيًا، والاستعلام عن ممتلكات المدين باستخدام الرقم القومي واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.
استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة العدالة
وفي ختام جولته، أكد وزير العدل أن جهود الوزارة في التحول الرقمي تأتي في إطار استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة العدالة، لا تقتصر على تحويل الإجراءات الورقية إلى إلكترونية، وإنما تستهدف تطوير أساليب العمل القضائي بما يحقق السرعة والدقة ورفع كفاءة الأداء، مع تيسير الحصول على الخدمات القضائية.
وشدد وزير العدل على أهمية التدريب المستمر للقضاة وأعضاء الجهات والهيئات القضائية والمحامين والعاملين بالمحاكم، مؤكدًا استمرار التنسيق والتعاون مع نقابة المحامين باعتبارها شريكًا أساسيًا في إنجاح منظومة التقاضي المستحدثة والاستعداد لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد.