أسعار الذهب اليوم
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، الأول من سبتمبر 2026، مع اتجاه المستثمرين لتقييم تطورات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بالتزامن مع ترقب سلسلة من البيانات الأمريكية المهمة بشأن سوق العمل، والتي قد تعيد رسم توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
أسعار الذهب اليوم
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.5% ليصل إلى 4427.90 دولار للأونصة، بعد أن سجل خلال الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ 19 أغسطس، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4474.30 دولار للأونصة.
ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع الجاري صدور بيانات الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة "إيه دي بي"، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن قوة سوق العمل واتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
أسعار الفائدة
وتعرض المعدن النفيس لضغوط متزايدة مع تنامي التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية، خاصة بعد تصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش، التي عززت رهانات الأسواق على إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال ما تبقى من عام 2026.
وقال محلل الأسواق لدى شركة آي جي توني سيكامور، إن الذهب تعرض لضغوط نتيجة الخطاب المتشدد لرئيس الفيدرالي في جاكسون هول، إلى جانب تجدد التوترات في مضيق هرمز، والتي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وعززت المخاوف المرتبطة بالتضخم.
وأضاف أن رفعًا واحدًا للفائدة قد لا يؤدي إلى تغيير جذري في مسار الذهب، إلا أن تنفيذ زيادتين أو ثلاث زيادات قد يشكل عامل ضغط أكبر على المعدن النفيس.
وفي السياق نفسه، عدّل بنك "باركليز" توقعاته لمسار السياسة النقدية الأمريكية، ليتوقع رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتين قبل نهاية عام 2026، بدلًا من التوقعات السابقة التي رجحت الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام.
بيانات سوق العمل الأمريكية
وتشير توقعات المتعاملين حاليًا إلى احتمال يبلغ نحو 66% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر، مع ارتفاع التوقعات إلى نحو 89% بحلول ديسمبر، بحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”.
ورغم أن الذهب يعد إحدى أبرز أدوات التحوط ضد التضخم والمخاطر الاقتصادية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل عادة عاملًا ضاغطًا على المعدن الأصفر، إذ يزيد من جاذبية الأصول التي توفر عائدًا، مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا مباشرًا.
وتأتي تحركات الذهب في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة التوترات في المنطقة، خصوصًا بعد تجدد المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز، في حين يترقب المستثمرون بيانات سوق العمل الأمريكية باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي قد تحدد اتجاه قرارات الفيدرالي خلال الاجتماعات المقبلة.