الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

01:34 م

عرضه على الطب الشرعي.. دفاع “القاضي المزيف” يكشف كواليس جلسة محاكمته

القاضي المزيف ودفاع المتهم

القاضي المزيف ودفاع المتهم

نظرت محكمة مصر الجديدة، اليوم الثلاثاء، ثاني جلسات محاكمة المتهم المعروف إعلاميًا بـ"القاضي المزيف" وآخرين، على خلفية اتهامهم بالنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، بزعم قدرتهم على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم.

دفاع “القاضي المزيف” يكشف كواليس جلسة محاكمته 

وقال الدكتور أحمد حمد، دفاع المتهم، أنه يثق في القضاء المصري، مؤكدًا أن هدفه الأساسي هو الوصول إلى الحقيقة ومحاسبة كل من تسبب في الواقعة، وليس فقط الدفاع عن المتهم.

وأوضح حمد في بث مباشر لـ"تليجراف مصر"، أنه طلب خلال جلسة اليوم استدعاء وزير العدل بصفته وشخصه، ووزير الداخلية، موضحًا أن القضايا التي ظهر فيها المتهم داخل المحكمة كانت قضايا حقيقية تخص مواطنين، وقد تتضمن شيكات أو إيصالات أمانة ومستندات مهمة.

وأضاف أن هناك تساؤلات تحتاج إلى إجابات، أبرزها كيف تمكن المتهم من دخول المحكمة والتواجد داخل إحدى قاعاتها والتصوير لمدة سنوات؟، قائلًا إن المسؤولية لا يجب أن تقع على الموظفين الصغار فقط، بينما لا تتم محاسبة المسؤولين عن تأمين المحكمة.

انتحال صفة قاضٍ

وأشار إلى أن المتهم اعترف أمام جهات التحقيق بانتحال صفة قاضٍ والتصوير داخل المحكمة، وأنه لا ينفي ارتكابه هذه الوقائع، لكنه نفى ملكيته للسلاح المضبوط، مؤكدًا أن الدفاع يتمسك بمناقشة ملابسات ضبطه وتوقيت تحرير المحاضر.

وتابع دفاع المتهم أن موكله تم القبض عليه يوم 17 يوليو 2026، بينما حُرر محضر الضبط يوم 19 يوليو، معتبرًا أن هناك أمورًا في إجراءات القضية تحتاج إلى المناقشة والتحقيق.

وأكد حمد: “أنا مش بنفي إن في جريمة، في جريمة، وانتحل صفة قاضي آه وصور في الجلسة آه، يحاسب آه، لكن هدفي الأسمى إن المسؤول فعلاً عن الخطأ يتحاسب والمهمل يتحاسب”.

وشدد على أن القضية، من وجهة نظره، لا تتعلق فقط بانتحال صفة قاضٍ، وإنما تكشف عن خلل إداري وأمني سمح لشخص بانتحال هذه الصفة ودخول المحكمة والتواجد داخلها والتعامل مع قضايا المواطنين.

وقال إن المتهم سبق أن اتُهم بانتحال صفة قاضٍ، متسائلًا عن كيفية تمكنه من دخول المحكمة مرة أخرى بعد الواقعة السابقة، مؤكدًا أن تكرار الواقعة يستوجب مراجعة النظام الإداري والأمني داخل المحاكم.

وأضاف: “إحنا لازم النظام الإداري نفسه يعالج بحيث إن واقعة زي دي ما تتكررش تاني، لأن لو المتهم خد عقوبة زي ما خد عقوبة قبل كده، ممكن يعمل كده تاني”.

المتهم طلب شراء وشاح مماثل

وكشف حمد أن المتهم أخبره بأن الوشاح الذي كان يرتديه أثناء التصوير كان وشاح قاضٍ، وأن أحد الموظفين أحضره له، كما أشار إلى أن المتهم طلب شراء وشاح مماثل.

وأكد أن هذه الواقعة تثير تساؤلات حول مسؤولية كل من ساعد المتهم أو سمح له بالدخول والتواجد داخل المحكمة، مشددًا على ضرورة محاسبة كل مسؤول عن التقصير، سواء كان كبيرًا أو صغيرًا.

وفيما يتعلق بالحالة النفسية للمتهم، قال دفاعه إن موكله أخبره بأنه كان يخضع للعلاج النفسي، موضحًا أنه طلب عرضه على الطب النفسي الشرعي لبيان مدى معاناته من مرض نفسي، مشيرًا إلى أن وجود مرض نفسي لا يعني بالضرورة الإعفاء من المسؤولية الجنائية، إذ تختلف الأمراض والاضطرابات النفسية من حالة إلى أخرى.

طلبات الدفاع

وأشار إلى أن المتهم لم يتحدث أمام هيئة المحكمة خلال جلسة اليوم، ولم يدلِ بأي ردود، وأنه هو من تولى عرض طلبات ودفاع المتهم.

واختتم حمد تصريحاته بالتأكيد على أن هدفه هو محاسبة المسؤول الحقيقي عن أوجه التقصير، وليس إنكار ارتكاب المتهم للواقعة، قائلًا إن الجميع أخطأ في هذه القضية، ويجب أن تتم محاسبة كل من ثبت تقصيره أو مسؤوليته عنها.

اقرأ أيضًا:

دفاع القاضي المزيف: “التنمر دفعه لادعاء النجاح.. و800 جنيه كشفته"