ارتبط المصريون بشكل كبير بأفلام الأكشن الصينية
قبل عصر “نتفليكس” والمنصات الرقمية، ارتبط المصريون بعدد من أبطال الأكشن في الأفلام الصينية؛ إذ دأبت قنوات شحيحة تعد على أصابع اليد الواحدة، على إذاعة أفلام من بطولة بروس لي وجاكي شان خلال العطل الموسمية والأعياد، فضلًا عن شرائط الفيديو التي ميزت تلك المرحلة، أو طقس الذهاب إلى سينمات وسط البلد في الإجازات.
الأكشن الصيني
يحب المصريون الأكشن خاصة خارج الحدود، على مدار سنوات ارتبطوا بأفلام الأكشن ونجومها وظل الحديث عنها مادة دائمة على طاولة جلساتهم، ارتبطوا بالنجوم بروس لي وجاكي شان وجيت لي، الذين لم يكونوا مجرد نجوم من سينما بعيدة، بل جزءًا من ذاكرة أجيال كاملة، وأبطالًا ارتبطت أسماؤهم بسنوات الطفولة والمراهقة.
البداية من بروس لي
أفلام بروس لي هي التي بدأت الفصول الأولى من الحكاية، النجم الصيني لم يحتج مساحة طويلة ليتحول لأسطورة، سرعته، حضوره، طريقته في القتال وصرخاته الشهيرة، تفاصيل كثيرة جعلت منه شخصية سينمائية تجاوزت حدود اللغة والثقافة.
في مصر، أصبح اسم بروس لي، مرتبطا بفنون القتال، الطفل الصغير الذي يشاهد لم يكن بحاجة لفهم الحوار ليعرف من هو البطل ومن الشرير، حركات بروس لي كانت تقول كل شيء.

لاحقًا، وصلت أفلام جاكي شان للمصريين بصورة مختلفة بعض الشيء، بروس لي قدم نموذج المقاتل الأسطوري، بينما جعل جاكي شان الأكشن أكثر خفة وإنسانية، يتلقى الضربات ويتعثر ويهرب، يخطىء ويضحك ويعود للمعركة من جديد.
مثلما يحب المصريون الأكشن، يحبون أيضًا الكوميديا، لذلك نجحت أفلام جاكي شان كثيرًا في مصر، قبل أن يصل جيت لي ويحمل فنون القتال لمرحلة أكثر حداثة عبر سرعة مختلفة وتصميمات أكثر تعقيدًا للمعارك، وحضور سينمائي ساعدته على الانتقال من السينما الصينية إلى هوليوود.
لا تختفي أسماء الثلاثي من ذاكرة المصريون رغم مرور السنوات وظهور الجديد، بروس لي يبقى الصورة الأبرز للقوة، وجاكي شان يأتي عنوانًا للمغامرات والكوميديا، فيما ارتبطت أعمال جيت لي بجيل جديد وتفاصيل أكثر في فنون القتال.
علاقة خاصة مع الأطفال
في الماضي لم يكن لدى كل طفل هاتف محمول أو "تابليت"، يلعب مع أقرانه Pubg وألعاب أخرى، وفيما كانت عناصر الترفيه تتوفر بالمنزل أو الشارع، كان يشاهد الطفل مع والده أو شقيقه الأكبر أفلام بروس لي وجاكي شان عبر شريط الفيديو، ثم يتحول الأمر لمشهد قتالي مع زملائه في الشارع بعد دقائق.
الأطفال كانوا يقلدون الحركات القتالية، ويتنافسون على معرفة أسماء الضربات، يختار كل منهم بطله المفضل ويظلون لساعات في الشارع قبل الصعود لمشاهد فيلمًا آخر.
ستبقى أسماء بروس لي وجيت لي وجاكي شان في الذاكرة ولو بعد حين، لأنهم ليسوا مجرد أسماء من تاريخ السينما العالمية فحسب، ولكنهم جزءًا من التاريخ الشخصي لأجيال كُثر، وحتى وأن نسوا تفاصيل أفلامهم، لن ينسوا الشعور والتفاصيل والذكريات.