الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

03:19 م

وساطة على المحك.. باكستان تواصل الاتصالات الدبلوماسية لاحتواء المواجهة بين واشنطن وطهران

أرشيفية

أرشيفية

في ظل تصاعد وتيرة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتجدد العمليات العسكرية بين الجانبين، أعلنت باكستان استمرار تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، مؤكدة انخراطها في اتصالات مع كل من طهران وواشنطن بهدف إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات وإنهاء المواجهة العسكرية التي تهدد بتوسيع دائرة التوتر في المنطقة، وفقًا لما نقلته "سكاي نيوز عربية".

باكستان تواصل جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، خلال مؤتمر صحفي عُقد الأربعاء، إن إسلام آباد تجري اتصالات مستمرة مع الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا ثقة بلاده في إمكانية التوصل إلى تفاهمات تمهد لعودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات وخفض التصعيد.

وأوضح أندرابي أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران خلال أغسطس الماضي أسهمت في دفع التحركات الدبلوماسية إلى الأمام، لا سيما في ظل التوتر المتصاعد بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.

إسلام آباد تراهن على الدبلوماسية

وتأتي التحركات الباكستانية في وقت تسعى فيه إسلام آباد إلى تثبيت مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران، باعتباره الطريق الأكثر قدرة على منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أكد في وقت سابق تمسك بلاده بالجهود الرامية إلى إحلال السلام، معتبرًا أن إطار العمل الذي توسطت باكستان في التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يمثل فرصة مهمة لاحتواء الأزمة.

وقال شهباز شريف إن التحركات الدبلوماسية الباكستانية أسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل بداية مهمة نحو خفض التوتر وتهيئة الظروف لاستعادة الاستقرار في المنطقة.

تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران

وتأتي المساعي الباكستانية عقب تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران ليل الثلاثاء، بعد فترة من التوترات وانهيار المفاوضات، ما أدى إلى عودة العمليات العسكرية بين البلدين.

ومع تجدد الصراع، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط أن قواتها نفذت ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وشملت أنظمة للدفاع الجوي والرادارات ومنشآت وأصولًا بحرية، إضافة إلى مواقع للاتصالات وقدرات مرتبطة بزرع الألغام.

في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع أمريكية في عدد من دول الخليج العربي، في تصعيد جديد أعاد المخاوف من اندلاع مواجهة مفتوحة بين البلدين، خاصة مع ارتباط العمليات العسكرية الحالية بمضيق هرمز، الذي يُعد من أبرز الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

ترامب يحذر إيران من الرد

وعلى وقع التصعيد، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي رد إيراني على الهجمات الأمريكية سيقابل بضربات وصفها بأنها ستكون «أشد وأقوى بكثير».

ترامب: أفضل استمرار الوضع القائم

وفي تصريحات لاحقة، أعرب ترامب عن تفضيله استمرار الوضع القائم، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، في وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا اقتصادية بفعل تداعيات المواجهة والعقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

اقرأ أيضًا

"ناقلة مقابل ناقلة".. أمريكا تُغير استراتيجية الحرب على إيران

تابعونا على

search