الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

04:01 م

رغم التصعيد.. باكستان تتمسك بمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران

مباحثات بين إيران وباكستان

مباحثات بين إيران وباكستان

أبدت باكستان، تفاؤلا كبيرا بعد مباحثات قائد الجيش ووزير الداخلية في طهران، بهدف إحياء مسار  المفاوضات وتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

وصرح وزير الداخلية الباكستاني، محسن رضا نقوي، بأن الاجتماع مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أسفر عن نتائج إيجابية بارزة بحسب ما ذكرت قناة "سكاي نيوز عربية".

وأوضح نقوي أن "تقدما كبيرا" أحرز في المحادثات مع القيادة الإيرانية، وذلك في أول تصريح له بعد العودة من طهران برفقة وفد يضم قائد الجيش المشير عاصم منير.

وقال وزير الداخلية الباكستاني، إن بلاده تبحث مع إيران إعادة تفعيل "مذكرة تفاهم إسلام آباد" الهادفة إلى تسوية الصراع.

مباحثات لخفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

ونقل الجيش الباكستاني في بيان، أن قائد الجيش المشير عاصم منير ناقش مع القيادة الإيرانية إجراءات تهدف إلى منع المزيد من التصعيد في المنطقة.

وأضاف البيان أن منير بحث إجراءات للحد من التصعيد في مضيق هرمز وإعادة فتحه إلى جانب مناقشة السلام الإقليمي وسبل التوصل إلى تسوية للنزاعات عبر التفاوض، دون كشف تفاصيل إضافية بشأن النتائج التي توصل إليها الجانبان.

وساطة باكستانية بين واشنطن وطهران

تأتي التحركات الباكستانية في إطار جهود إسلام آباد للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تعثر مسار التفاوض بين الجانبين بشأن إنهاء الصراع ووقف التصعيد في المنطقة. 

وكان وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، أجرى في وقت سابق، مباحثات مع مسؤولين إيرانيين، فيما كثفت إسلام آباد تحركاتها الدبلوماسية بهدف إعادة تفعيل مذكرة تفاهم سبق التوصل إليها بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية. وتركزت المباحثات الأخيرة على إنهاء الصراع، ومنع اتساع نطاق المواجهة، وإعادة فتح مضيق هرمز، حسب ما ذكرته وكالة "رويترز".

مضيق هرمز عقدة رئيسية أمام المفاوضات

ولا تقتصر أهمية المفاوضات على وقف العمليات العسكرية، إذ يمثل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات التي تعرقل التوصل إلى تسوية نهائية.

ويعد المضيق ممرا رئيسيا لشحنات النفط العالمية، فيما أدى استمرار التوترات والهجمات على السفن إلى اضطراب حركة الملاحة ورفع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة. 

وكانت إيران ربطت إعادة فتح المضيق بتحقيق مجموعة من المطالب بينما تصر واشنطن على ضمان حرية الملاحة ومرور السفن دون قيود.

وتزداد أهمية هذا الملف مع استمرار المخاطر التي تواجه ناقلات النفط في المنطقة، إذ تعرضت ناقلتان تحملان النفط السعودي لهجمات بمقذوفات أثناء مرورهما قرب مضيق هرمز في الأول من سبتمبر، دون تسجيل خسائر بشرية في الحادثين، ما يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، حسب ما أفادت وكالة "رويترز".

وتسعى باكستان من خلال تحركاتها إلى البناء على الاتصالات السابقة مع الطرفين، أملا في خفض التصعيد وتهيئة الظروف أمام استئناف المفاوضات، إلا أن استمرار التوترات العسكرية والاقتصادية يجعل الوصول إلى اتفاق نهائي مرهونا بقدرة واشنطن وطهران على تجاوز الخلافات المتعلقة بالملاحة والعقوبات وترتيبات وقف القتال.

اقرأ أيضًا:

حتى مغادرة ترامب البيت الأبيض.. إيران تستعد لمواجهة

search