الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

04:48 م

دعم روسي سري لتطوير صواريخ فرط صوتية.. تفاصيل برنامج "C340L" الإيراني لتهديد السفن الأمريكية

لقاء سابق

لقاء سابق

في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتجدد الصراع بين الجانبين، كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" في تقرير لها عن دعم روسي سري لطهران، من خلال برنامج مخصص لتطوير صواريخ كروز فرط صوتية، في خطوة قد تعزز قدرات إيران على استهداف السفن الحربية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

برنامج «C340L» لتطوير صواريخ كروز

واستندت الصحيفة في تقريرها إلى تقييمات خبراء عسكريين ومعلومات بشأن برنامج إيراني مدعوم من روسيا يحمل الاسم الرمزي "C340L"، مشيرة إلى أن العمل عليه بدأ عام 2023 واستمر بالتزامن مع الحرب الأمريكية على إيران.

تكنولوجيا روسية تمنح الصواريخ سرعات عالية

ويركز البرنامج على تطوير منظومة دفع نفاث تضاغطي، وهي تقنية يمكن أن تمنح الصواريخ القدرة على التحليق بسرعات تتجاوز سرعة الصوت لمسافات طويلة، بما يعزز قدرتها على المناورة والوصول إلى الأهداف خلال فترة زمنية قصيرة.

وبحسب تقديرات الخبراء التي أوردتها الصحيفة، فإن حصول إيران على هذه التكنولوجيا الروسية سيمثل تطورًا مهمًا في قدراتها الصاروخية، خاصة فيما يتعلق بتهديد السفن والقواعد البحرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

تكنولوجيا "C340L" تهدد السفن الأمريكية

وقال المحلل العسكري السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جيم لامسون، للصحيفة، إن تكنولوجيا "C340L" الروسية يمكن أن تمنح طهران «نظام أسلحة جديدًا استراتيجيًا» قادرًا على تهديد سفن البحرية الأمريكية.

صعوبة اعتراض صواريخ كروز الأسرع من الصوت

وتتميز صواريخ كروز الأسرع من الصوت بصعوبة أكبر في الاعتراض، نظرًا لقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة نسبيًا وبسرعات عالية، ما يقلل الوقت المتاح لأنظمة الدفاع الجوي لاكتشافها والتعامل معها.

وأشارت المعلومات التي أوردتها "فاينانشيال تايمز" إلى أن شركة «روس أوبورون إكسبورت» الروسية الحكومية لتصدير الأسلحة نسقت مشروع تطوير صواريخ كروز مع شركة «إن بي أو ماشينوستروينيا» المتخصصة في تطوير الصواريخ، والتي تخضع لعقوبات أمريكية منذ عام 2014.

تعاون عسكري متنامٍ بين روسيا وإيران

ويأتي التعاون الصاروخي المحتمل في إطار تنامي العلاقات العسكرية بين موسكو وطهران خلال السنوات الأخيرة.

وفي مؤشر جديد على استمرار التعاون بين البلدين، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن موسكو تعمل على تقديم المساعدة التي تحتاج إليها طهران خلال ما وصفها بـ«الفترة الصعبة»، مؤكدًا استمرار تزويدها بالسلع التي تحتاج إليها خلال الحرب.

تجدد التصعيد العسكري بين إيران وواشنطن

ويأتي تقرير الصحيفة في وقت يتجدد فيه التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر من الهدوء النسبي بين الطرفين.

وكانت القوات الأمريكية قد شنت، الأحد، هجومًا عسكريًا استهدف قاذفتي صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك بمضيق هرمز، قبل أن تصعد هجماتها ليل الثلاثاء، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف أمريكية في منطقة الخليج.

أهمية تطوير الصواريخ بعيدة المدى

وأشار تقرير "فاينانشيال تايمز" إلى أن تجدد المواجهات يسلط الضوء على أهمية سباق تطوير الصواريخ بعيدة المدى والأسرع من الصوت، خاصة في ظل اعتماد الولايات المتحدة على وجود بحري واسع في الخليج والمياه الإقليمية المحيطة به.

وأضافت الصحيفة أنه في حال تمكنت إيران من تشغيل صواريخ كروز فرط صوتية بصورة ميدانية، فقد يمثل ذلك تحديًا جديدًا أمام الدفاعات الأمريكية، ويعزز قدرة طهران على تهديد السفن العسكرية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

اقرأ أيضًا

بدعم روسيا والصين.. إيران تستهدف ضرب القبة والمقلاع الإسرائيليين

search