الإثنين، 19 أكتوبر 2026
06:16 ص
لقاء سابق
في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتجدد الصراع بين الجانبين، كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" في تقرير لها عن دعم روسي سري لطهران، من خلال برنامج مخصص لتطوير صواريخ كروز فرط صوتية، في خطوة قد تعزز قدرات إيران على استهداف السفن الحربية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
واستندت الصحيفة في تقريرها إلى تقييمات خبراء عسكريين ومعلومات بشأن برنامج إيراني مدعوم من روسيا يحمل الاسم الرمزي "C340L"، مشيرة إلى أن العمل عليه بدأ عام 2023 واستمر بالتزامن مع الحرب الأمريكية على إيران.
ويركز البرنامج على تطوير منظومة دفع نفاث تضاغطي، وهي تقنية يمكن أن تمنح الصواريخ القدرة على التحليق بسرعات تتجاوز سرعة الصوت لمسافات طويلة، بما يعزز قدرتها على المناورة والوصول إلى الأهداف خلال فترة زمنية قصيرة.
وبحسب تقديرات الخبراء التي أوردتها الصحيفة، فإن حصول إيران على هذه التكنولوجيا الروسية سيمثل تطورًا مهمًا في قدراتها الصاروخية، خاصة فيما يتعلق بتهديد السفن والقواعد البحرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وقال المحلل العسكري السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جيم لامسون، للصحيفة، إن تكنولوجيا "C340L" الروسية يمكن أن تمنح طهران «نظام أسلحة جديدًا استراتيجيًا» قادرًا على تهديد سفن البحرية الأمريكية.
وتتميز صواريخ كروز الأسرع من الصوت بصعوبة أكبر في الاعتراض، نظرًا لقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة نسبيًا وبسرعات عالية، ما يقلل الوقت المتاح لأنظمة الدفاع الجوي لاكتشافها والتعامل معها.
وأشارت المعلومات التي أوردتها "فاينانشيال تايمز" إلى أن شركة «روس أوبورون إكسبورت» الروسية الحكومية لتصدير الأسلحة نسقت مشروع تطوير صواريخ كروز مع شركة «إن بي أو ماشينوستروينيا» المتخصصة في تطوير الصواريخ، والتي تخضع لعقوبات أمريكية منذ عام 2014.
ويأتي التعاون الصاروخي المحتمل في إطار تنامي العلاقات العسكرية بين موسكو وطهران خلال السنوات الأخيرة.
وفي مؤشر جديد على استمرار التعاون بين البلدين، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن موسكو تعمل على تقديم المساعدة التي تحتاج إليها طهران خلال ما وصفها بـ«الفترة الصعبة»، مؤكدًا استمرار تزويدها بالسلع التي تحتاج إليها خلال الحرب.
ويأتي تقرير الصحيفة في وقت يتجدد فيه التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر من الهدوء النسبي بين الطرفين.
وكانت القوات الأمريكية قد شنت، الأحد، هجومًا عسكريًا استهدف قاذفتي صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك بمضيق هرمز، قبل أن تصعد هجماتها ليل الثلاثاء، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف أمريكية في منطقة الخليج.
وأشار تقرير "فاينانشيال تايمز" إلى أن تجدد المواجهات يسلط الضوء على أهمية سباق تطوير الصواريخ بعيدة المدى والأسرع من الصوت، خاصة في ظل اعتماد الولايات المتحدة على وجود بحري واسع في الخليج والمياه الإقليمية المحيطة به.
وأضافت الصحيفة أنه في حال تمكنت إيران من تشغيل صواريخ كروز فرط صوتية بصورة ميدانية، فقد يمثل ذلك تحديًا جديدًا أمام الدفاعات الأمريكية، ويعزز قدرة طهران على تهديد السفن العسكرية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
اقرأ أيضًا
بدعم روسيا والصين.. إيران تستهدف ضرب القبة والمقلاع الإسرائيليين
19 أكتوبر 2026 05:14 ص
18 أكتوبر 2026 08:40 م
18 أكتوبر 2026 08:03 م
18 أكتوبر 2026 10:26 م
18 أكتوبر 2026 08:14 م
18 أكتوبر 2026 06:35 م
18 أكتوبر 2026 06:02 م
18 أكتوبر 2026 05:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً