الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

09:41 م

جيل يبشّر بالمجد.. منتخب مصر 2009 بين برونزية أفريقيا وحلم المونديال

منتخب مصر مواليد 2009

منتخب مصر مواليد 2009

يستعد منتخب مصر للناشئين مواليد 2009، بقيادة حسين عبداللطيف، لخوض تحدٍ جديد ضمن برنامج الإعداد للمشاركة في كأس العالم تحت 17 عامًا، وذلك من خلال المشاركة في دورة سويسرا الدولية الودية، المقرر إقامتها خلال الفترة من 21 سبتمبر وحتى 4 أكتوبر المقبل.

ويخوض المنتخب المصري 3 مباريات في دور المجموعات بالبطولة؛ حيث يلتقي كوريا الجنوبية يوم 24 سبتمبر، قبل مواجهة إنجلترا يوم 27 سبتمبر، ثم يختتم مبارياته في الدور الأول بمواجهة كولومبيا يوم 30 سبتمبر.

وتضم المجموعة الثانية منتخبات البرازيل وإسبانيا وكندا وكوت ديفوار، فيما يواصل منتخب مصر مشواره في البطولة حال نجاحه في التأهل إلى الأدوار التالية.

على طريق النجومية

منتخب مصر مواليد 2009 كان من أبرز المنتخبات التي خطفت الأنظار في أمم أفريقيا تحت 17 عامًا، ليس فقط بسبب النتيجة التي حققها، ولكن أيضًا بسبب ظهور مجموعة من المواهب التي تمتلك مقومات حقيقية للمستقبل، وعلى رأسهم عمر فودة، لاعب الوسط الذي لفت الأنظار بهدوئه في التعامل مع الكرة وقدرته على أداء الأدوار الدفاعية وبناء اللعب؛ حيث كان من العناصر التي منحت المنتخب توازنًا واضحًا في وسط الملعب.

وفي الخط الأمامي، ظهر خالد مختار كأحد أبرز الحلول الهجومية، بعدما أثبت قدرته على استغلال المساحات والتحرك داخل منطقة الجزاء، وترك بصمة قوية بتسجيله هدفين أمام كوت ديفوار في الدور ربع النهائي.

كما برز أحمد صفوت، لاعب الزمالك، بقدراته الفنية وشخصيته في وسط الملعب، وحصل على جائزة رجل مباراة مصر وإثيوبيا في بداية البطولة، ليؤكد أنه من الأسماء التي تمتلك شخصية أكبر من سنها.

ومن سيراميكا كليوباترا جاء أحمد بشير، الذي قدم مستويات قوية في وسط الملعب ونجح في التسجيل خلال مواجهة كوت ديفوار، قبل أن يعود ويضع بصمته بهدف أمام المغرب في مباراة تحديد المركز الثالث.

أما محمد جمال مهاجم إنبي، فكان من اللاعبين الذين رشحتهم “كاف” قبل البطولة للظهور بشكل مميز، وقدم نفسه كمهاجم سريع قادر على التحرك خلف المدافعين وصناعة الخطورة، وكان صاحب التمريرة التي جاء منها هدف خالد مختار الثاني أمام كوت ديفوار.

ومن الأسماء التي فرضت نفسها أيضًا زياد سعودي، لاعب بيراميدز ومنتخب مصر مواليد 2009، والذي قدم نفسه كأحد الحلول الهجومية المهمة في تشكيلة حسين عبداللطيف.

ونجح سعودي في ترك بصمته خلال البطولة بتسجيل هدف مصر الوحيد أمام المغرب في دور المجموعات، بعدما قلص الفارق في الدقيقة 49 وأعاد الفراعنة للمباراة، قبل أن يعود في ربع النهائي أمام كوت ديفوار ويسجل الهدف الرابع لمصر في الدقيقة 85، ليختتم رباعية الفراعنة في الانتصار الكبير 4-1.

ويبلغ سعودي 17 عامًا، ويلعب في مركز الجناح، وسبق أن حصل على فرصة للتدرب مع الفريق الأول لبيراميدز رغم صغر سنه، في مؤشر على الثقة التي يحظى بها داخل النادي، كما كان ضمن قائمة منتخب مصر التي شاركت في كأس أمم أفريقيا، ليحصل على خبرة قارية مهمة مع هذا الجيل.

مواهب مصر لا تنضب

وفي حراسة المرمى، ظهر محمد عبيد لاعب الأهلي بصورة قوية، خصوصًا في مباراة المغرب على الميدالية البرونزية، بعدما تصدى لعدد من الفرص الخطيرة وحصل على جائزة رجل المباراة.

كذلك كان أمير أبوالعز، المحترف في مونزا الإيطالي، من الأسماء التي جذبت الاهتمام، بفضل قدراته الهجومية وسرعته وقدرته على صناعة الخطورة.

بينما قدم علاء عادل، مدافع غزل المحلة، مستويات جيدة في الخط الخلفي وتميز بالهدوء والانضباط والقدرة على التعامل مع المواقف الدفاعية.

وبجانب هؤلاء، يظل هذا الجيل بشكل عام من الأجيال التي تستحق المتابعة، خاصة أن البطولة كشفت عن أكثر من لاعب يمكن أن يكون له مستقبل مع الأندية والمنتخبات المصرية إذا حصل على التطوير والفرصة المناسبة خلال السنوات المقبلة.

وجاء قائمة منتخب مصر 2009 في كأس أمم إفريقيا كالتالي:

حراسة المرمى: مالك عمرو عبد الخالق - محمد عبيد عاطف - عبد العزيز محمود عبد العزيز.

الدفاع: محمد السيد محمد - عادل علاء محمد - آدم يوسف - عبد الله عمرو محمد - ياسين تامر أبو القاسم - أمير حسن - عمر فودة - سيف المهدي.

الوسط: محمد نور - سيف كريم - عمر عبد الرحيم - براء محمود جلال - أحمد صفوت - أحمد بشير السيد - دانيال تامر وهبي - محمد جمال محمد - زياد سعودي بكر - يحيى رياض - يوسف عثمان.

الهجوم: عبد العزيز خالد شعبان - خالد مختار - أدهم حسين - أمير أبو العز.

تألق في أمم أفريقيا

بدأت تجربة حسين عبداللطيف مع منتخب مصر مواليد 2009 من تصفيات شمال أفريقيا التي أقيمت في ليبيا، حيث استهل الفراعنة مشوارهم بالفوز على تونس بهدف دون رد سجله دانيال تامر “داني” من ركلة جزاء، قبل الخسارة أمام المغرب 2-1، ثم استعادة التوازن بالفوز على ليبيا صاحبة الأرض 2-1.

بينما خسر المنتخب في الجولة الأخيرة أمام الجزائر بهدف نظيف، لكن رصيده كان كافيًا لحسم التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية تحت 17 عامًا.

وفي نهائيات البطولة، بدأ الفراعنة بالتعادل السلبي مع إثيوبيا، ثم تغلبوا على تونس 2-1 بهدف من محمد جمال من ركلة جزاء وآخر لأمير أبو العز في الدقيقة 89، قبل الخسارة أمام المغرب 2-1 بهدف محمد السيد.

واحتل المنتخب المركز الثاني في المجموعة برصيد 4 نقاط وحجز مقعده في ربع النهائي، كما ضمن التأهل إلى كأس العالم تحت 17 عامًا.

الأفيال “لقمة سائغة"

وفي ربع النهائي، قدم منتخب مصر أحد أقوى عروضه في البطولة، بعدما اكتسح كوت ديفوار 4-1، ليؤكد قدرته على منافسة كبار القارة والوصول إلى المربع الذهبي. 

وكانت المواجهة أمام تنزانيا في نصف النهائي متوازنة وانتهت بالتعادل السلبي، قبل أن تحسم ركلات الترجيح بطاقة النهائي لصالح تنزانيا بنتيجة 4-3، ليضيع حلم التأهل إلى المباراة النهائية.

وتحول التركيز إلى مباراة تحديد المركز الثالث، وأمام المغرب صاحب الأرض وحامل لقب النسخة السابقة، ظهر الفراعنة بشخصية قوية وحققوا الفوز 2-0، بعدما افتتح محمد السيد “الديزل” التسجيل في الدقيقة 33.

وأضاف أحمد بشير الهدف الثاني في الدقيقة 90+11، بينما تألق الحارس محمد عبيد في الحفاظ على نظافة شباكه وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة.

وأنهى منتخب مصر البطولة في المركز الثالث، محققًا ثاني أفضل إنجاز مصري في تاريخ كأس الأمم الأفريقية تحت 17 عامًا بعد التتويج باللقب عام 1997، كما جاءت البرونزية بعد غياب 29 عامًا عن منصات التتويج المصرية في هذه المرحلة السنية.

ولم تكن المكاسب مرتبطة بالنتيجة فقط، بعدما شهدت البطولة بروز مجموعة من المواهب التي يمكن أن تشكل مستقبل الكرة المصرية، من بينهم عمر فودة، وأحمد بشير، وأحمد صفوت، ودانيال تامر، ومحمد السيد، وأمير أبو العز، ومحمد عبيد، ليبدأ هذا الجيل مرحلة جديدة استعدادًا لكأس العالم تحت 17 عامًا.

اقرأ أيضا:

كاف يختبر تقنية الـVAR في دور مجموعات دوري أبطال أفريقيا

search