الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
05:01 م
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
بعد 33 عامًا من ارتباط اسمها بواحدة من أشهر الفضائح السياسية في إسرائيل، خرجت الدكتورة روث بار، المستشارة السابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للحديث للمرة الأولى عن علاقتها به، كاشفة تفاصيل عن شخصيته السياسية والطريقة التي ساهمت بها في صياغة صورته أمام الجمهور.
وتكتسب شهادة بار أهمية خاصة، باعتبارها مستشارة وخبيرة استطلاعات رأي لنتنياهو في بدايات مسيرته السياسية، وشاركت في تحليل ظهوره الإعلامي وخطاباته وحملاته الانتخابية، إلى جانب تحولها لاحقًا إلى باحثة في علم السلوك السياسي.
تقول بار، في مقابلة مع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن أول ما لفت انتباهها في نتنياهو كان ما وصفته بـ"الشعور المفرط بالتفوق"، معتبرة أن هذا الشعور كان "عميقًا، ويكاد يكون مخيفًا".
وبحسب روايتها، كان نتنياهو ينظر إلى خصومه باعتبارهم أقل شأنًا منه، ويستخدم نبرة تحمل ازدراءً واضحًا عند الحديث عنهم، وهو انطباع قالت إنه ظل راسخًا لديها منذ عملها معه وحتى اليوم.
بدأت علاقة بار بنتنياهو عام 1989، عندما طُلب منها تحليل ظهوره التلفزيوني وتحديد نقاط القوة والضعف في أدائه.
وتقول إنها لم تكتفِ بتحليل ظهوره أمام الكاميرا، بل شاركت في مراجعة أدائه قبل المقابلات وبعدها، وكتبت دراسات ووثائق بشأن خطابه ورسائله، كما حضرت فعاليات جماهيرية له لتحليل طريقة حديثه ولغة جسده ومدى تأثير رسائله في الجمهور.
وترى بار أن هذه التجربة تكشف جانبًا من عملية بناء نتنياهو كـ"علامة سياسية"، في مرحلة مبكرة من مسيرته، قبل أن يصبح أحد أكثر السياسيين تأثيرًا واستمرارًا في تاريخ إسرائيل.
لكن الشهادة الأكثر أهمية في حديث بار تتعلق، بحسب تقييمها، بالتحول الذي طرأ على استراتيجية نتنياهو السياسية خلال السنوات الأخيرة.
وتقول إن نتنياهو أدرك أن الحفاظ على بقائه في السلطة يتطلب تقسيم المجتمع إلى معسكرين متقابلين ومستقطبين، مضيفة: "لقد أدرك أنه من أجل البقاء، كان عليه أن يقسم الشعب".
وتربط بار بين هذه الرؤية وبين ما تصفه بعمل "آلة التسميم"، في إشارة إلى الخطاب السياسي وحملات التشويه والاستقطاب التي أصبحت جزءًا من المشهد السياسي الإسرائيلي.
وتعود بار أيضًا إلى واقعة "الشريط الساخن" التي وضعتها في قلب واحدة من أشهر الأزمات السياسية التي واجهها نتنياهو في بداية مسيرته.
ففي تلك الأزمة، ظهر نتنياهو على التلفزيون واعترف بخيانة زوجته سارة، بعدما كان، وفق رواية بار، متأكدًا من وجود تسجيل يمكن أن يتحول إلى فضيحة سياسية تهدد مستقبله.
وترى بار أن قراره الظهور علنًا والاعتراف بالخيانة سمح له باستعادة السيطرة على الموقف، إذ أثار اعترافه غضبًا وتساؤلات، لكنه في الوقت نفسه منح نتنياهو تعاطفًا من جانب قطاعات من الجمهور.
وتأتي شهادة بار بالتزامن مع صدور كتابها "العقل تحت التأثير"، الذي تستعرض فيه خبرتها المهنية وتحلل عددًا من الحملات الانتخابية الإسرائيلية، إلى جانب طرحها الخاص حول سلوك الناخبين والتأثير السياسي.
وتمنح تجربتها مع نتنياهو أهمية إضافية للكتاب، كونها كانت ضمن فريق صغير شارك في المراحل المبكرة من تشكيل صورته السياسية، قبل أن يصبح لاحقًا أحد أبرز الوجوه السياسية في إسرائيل.
اقرأ أيضاً
نتنياهو يتجنب التصوير مع بن جفير والأخير يتحدث عن حرب أهلية.. ما القصة؟
27 أكتوبر 2026 04:40 م
27 أكتوبر 2026 04:07 م
27 أكتوبر 2026 03:51 م
27 أكتوبر 2026 01:16 م
27 أكتوبر 2026 01:00 م
27 أكتوبر 2026 12:41 م
27 أكتوبر 2026 11:27 ص
27 أكتوبر 2026 11:23 ص
أكثر الكلمات انتشاراً