الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
12:54 م
خافيير ميلي ودونالد ترامب
في وقت عادت فيه قضية جزر الفوكلاند إلى واجهة التوتر بين الأرجنتين والمملكة المتحدة، قال الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، إن "رياح التغيير" المواتية لمطالبة بلاده بالسيادة على الجزر تهبّ حول العالم.
وفي خطاب متلفز، قال ميلي، إن ترامب أعلن أن الولايات المتحدة "تعيد تقييم موقفها التاريخي" تجاه جزر مالفيناس، وهو الاسم الذي تستخدمه الأرجنتين للإشارة إلى فوكلاند، بحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية.
وجاءت تصريحات ميلي بعد أن سُئل ترامب عما إذا كانت الولايات المتحدة ستساند المملكة المتحدة في حال تجدد نزاع إقليمي مع الأرجنتين بشأن الجزر.
ورد ترامب بأنه "دائمًا" ما يعيد تقييم مواقفه، مضيفًا أن قضية فوكلاند ليست سوى واحدة من عدة ملفات يراجعها.
ورغم أن الرئيس الأمريكي لم يعلن تغييرًا رسميًا في سياسة واشنطن، اعتبر ميلي تصريحاته إشارة مهمة، واصفًا الموقف الأمريكي المحتمل بأنه ليس "غير مؤذٍ".
كما أكد أن الأرجنتين يمكن أن تكون شريكًا موثوقًا للولايات المتحدة في المنطقة.
لم يكتفِ الرئيس الأرجنتيني بالحديث عن السيادة، إذ أعلن إجراءات تستهدف أنشطة التنقيب عن النفط المرتبطة بالجزر.
وقال إن حكومته ستسرّع العقوبات ضد المشاركين في مبادرات استخراج النفط، في إشارة إلى مشروع بحري في حوض شمال فوكلاند تقوده شركة نافيتاس الإسرائيلية بالتعاون مع شركة روكهوبر البريطانية.
واعتبر ميلي أن المشروع يمثل إجراءً أحاديًا في المنطقة، مخالفًا دعوات الأمم المتحدة إلى امتناع الأرجنتين والمملكة المتحدة عن اتخاذ خطوات من هذا النوع.
وبالتوازي مع الضغط على المصالح النفطية، أعلن ميلي عزمه زيادة موارد وزارة الدفاع، مع إعطاء الأولوية لبناء قاعدة بحرية متكاملة في إقليم تييرا ديل فويجو جنوب البلاد.
ورغم تقديم الخطوة باعتبارها جزءًا من تعزيز القدرات الدفاعية الأرجنتينية، لكنها تأتي في ظل عودة قضية فوكلاند إلى صدارة الخطاب السياسي في بوينس آيرس.
في المقابل، أكدت المملكة المتحدة أن موقفها من الجزر لم يتغير. وقالت لندن إن سيادة المملكة المتحدة على فوكلاند "ثابتة لا تتزعزع"، وإن حق سكان الجزر في تقرير مصيرهم هو الأساس، مشيرة إلى أن السكان عبّروا مرارًا عن رغبتهم في البقاء إقليمًا بريطانيًا ما وراء البحار.
وتستند بريطانيا في موقفها إلى استفتاء أُجري في الجزر عام 2013، صوت خلاله 99.8% من المشاركين لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية.
وتأتي عودة القضية في توقيت حساس بالنسبة لميلي، الذي يواجه ضغوطًا سياسية واقتصادية داخلية، بينما يستعد لخوض الانتخابات المقبلة.
ويرى مراقبون أن تصعيد الصراع على فوكلاند قد يخدم الرئيس الأرجنتيني سياسيًا، خصوصًا مع تراجع شعبيته واحتدام الجدل حول سياساته الاقتصادية.
اقرأ أيضًا
أمريكا ترصد 10 ملايين دولار لمن يرشد عنه.. ماذا نعرف عن أمير يارياب "رجل إيران الخفي"؟
21 أكتوبر 2026 12:37 م
21 أكتوبر 2026 11:55 ص
21 أكتوبر 2026 10:23 ص
21 أكتوبر 2026 10:11 ص
21 أكتوبر 2026 06:44 ص
21 أكتوبر 2026 05:16 ص
21 أكتوبر 2026 03:44 ص
20 أكتوبر 2026 10:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً