الجمعة، 04 سبتمبر 2026

11:55 م

"رفضوا بناتي يباتوا معايا".. اعترافات المتهم بقتل ابنته و3 من أسرة طليقته بـ15 مايو

المتهم

المتهم

حصلت "تليجراف مصر" على نص أقوال إياد.م، 51 عامًا، مهندس معماري، المتهم في واقعة إطلاق النار داخل منزل أسرة طليقته بمنطقة 15 مايو، والتي أسفرت عن مقتل ابنته و3 من أفراد أسرة طليقته، وإصابة نجله بطلق ناري.

اعترافات المتهم بقتل ابنته و3 من أسرة طليقته بـ15 مايو

وأدلى المتهم، باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيقات، أنه توجه إلى منزل أسرة طليقته وهو يحمل طبنجة محملة بالذخيرة، إلى جانب ذخيرة إضافية وسكين كبير وحقيبة سوداء بداخلها عدد من الأدوات، قبل أن ينتهي اللقاء بإطلاق 16 طلقة خلال أقل من نصف دقيقة.

وأكد أنه قد بدأت تفاصيل الواقعة قبل نحو أسبوعين من إطلاق النار، عندما أرسل رسالة إلى نجله عابد عبر تطبيق "واتساب"، وطلب منه مقابلته برفقة إخوته ووالدته وأفراد من أسرة طليقته.

بعت رسالة لأبني

وقال المتهم في التحقيقات: "أنا بعت لعابد على الواتساب وطلبت أقابله هو وإخواته وأمه وأهلها، في الأول مردش عليا، وبعدها رجع وبعتلي وقال إنه عايز يقابلني".

وأضاف في اعترافاته أنه قد نشب خلاف حول مكان اللقاء، بعدما كان يرغب في عقده داخل مسكن الزوجية، بينما اقترح نجله أن يتم اللقاء داخل مكتب محامٍ.

وأضاف: "هو كان عايز المقابلة عند محامي، وأنا رفضت، وبعد كده محمد سيد خليل كلمني وقال إنهم مش عايزين يتقابلوا في مسكن الزوجية، وقال لي تعالى عندي البيت".

ورغم ذلك، توجه المتهم أولًا إلى مسكن الزوجية، لكنه لم يجد أحدًا، فاتصل بنجله وعلم أن أفراد الأسرة موجودون داخل منزل محمد سيد خليل بمنطقة مجاورة، فقرر التوجه إليهم.

Screenshot 2026-09-04 221215
نص أقوال المتهم

وهناك، وصل المتهم إلى العقار، إلا أنه أخطأ في تحديد الشقة وطرق باب شقة أحد الجيران، قبل أن يعرف أن شقة محمد سيد خليل تقع في الجهة المقابلة.

طرق الباب، ففتح له محمد سيد خليل وسمح له بالدخول، ليجد أبناءه الأربعة وعددًا من أفراد أسرة طليقته داخل الشقة.

وقال المتهم إن الأجواء في البداية كانت هادئة، وإنه جلس مع الموجودين داخل غرفة "الانتريه"، ولم يبدأ اللقاء بمشاجرة أو اعتداء.

وأوضح أنه طلب حضور طليقته رحاب محمد حنفي، حتى يتمكن من الحديث معها ومع أسرتها، لكنه لم ينجح في إقناعهم بإحضارها.

وبحسب أقواله، جلس هاني محمد حنفي إلى جواره، بينما جلس محمد سيد خليل على أريكة مقابلة، وفي الناحية الأخرى جلس نجله عابد وابنته جنة الله، إلى جوار أحمد محمد حنفي، بينما خرجت ابنتاه صفوة وبراءة من المكان بناءً على طلبه.

وأضاف أن الحديث في البداية دار حول أبنائه وإمكانية رؤيتهم والمبيت معه، وأن محمد سيد خليل تحدث بصورة إيجابية عن الأمر، مؤكدًا عدم وجود مانع من مبيت الأبناء لدى والدهم بشرط إبلاغ الأسرة.

 رافضين بناتي يباتوا معايا

لكن، وفقًا لرواية المتهم، تدخل هاني محمد حنفي وقال إن الحديث عن المبيت "مش وقته"، وهو ما أثار غضبه بسبب خلافات سابقة بينهما، وقال المتهم: "الكلام استفزني لأنهم رافضين بناتي يباتوا معايا، وأنا اتعصبت بسبب الخلافات اللي بيني وبينه، بس مكنش فيه خناقة بالأيد ولا حد ضربني".

Screenshot 2026-09-04 221215
نص أقوال المتهم بجريمة 15 مايو

وفي تلك اللحظة، أخرج الطبنجة التي كان يخفيها داخل حزام بنطاله، وأمسك بها بيده اليمنى، وأنه كان محمد سيد خليل يجلس بالقرب منه، فأطلق عليه عدة أعيرة نارية، وقال إن أول طلقتين أو ثلاث أصابته بينما كان لا يزال حيًا، قبل أن يطلق عليه طلقة أخرى في وجهه.

ثم انتقل بالسلاح إلى باقي الموجودين، وقال المتهم إن ابنته جنة الله كانت من بين من أطلق عليهم النار، فأصابها بطلق ناري في منتصف جبهتها.

وعن سبب استهدافها، قال خلال التحقيقات إنه كان غاضبًا منها بسبب قيامها بتصويره دون علمه، فضلًا عن اعتراضه على خطبتها لشخص وصفه بأنه "بلطجي وبيغني شعبي وقتلت بنتي في لحظة غضب".

وخلال إطلاق النار، أصيب نجله عابد بطلق في قدمه، وأكد المتهم أن إصابته لم تكن مقصودة، وأضاف أنه بعد ذلك أطلق النار على أحمد محمد حنفي وهاني محمد حنفي، موضحًا أن كل واحد منهما تلقى نحو 3 أو 4 طلقات.

وبحسب اعتراف المتهم، بلغ إجمالي الطلقات التي أطلقها 16 طلقة، وأن الواقعة بأكملها لم تستغرق أكثر من نصف دقيقة:"الخزنة فضيت، والـ4 اللي كنت قاصد أقتلهم ماتوا، وعابد اتصاب في رجله".

فبحسب أقوال المتهم، تمكن هاني محمد حنفي من الوصول إلى السكين الكبيرة التي كانت بحوزته، وطعنه بها في ظهره من الناحية اليمنى، قبل أن يتمكن المتهم من انتزاع السكين منه.

وقال إن الاشتباك استمر للحظات، قبل أن يدخل عدد من الجيران إلى الشقة، وسط صراخ النساء، ويتمكن نجله عابد من السيطرة عليه وإسقاطه أرضًا.

وأضاف أنه خلال حالة الازدحام التي أعقبت إطلاق النار، لا يعرف تحديدًا من تمكن من انتزاع الطبنجة منه، مؤكدًا أن السلاح لم يعد بحوزته، بينما ظلت السكين معه.

وبعد وصول قوات الشرطة، ألقي القبض عليه ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج من الإصابة التي لحقت به في ظهره، قبل عرضه على النيابة العامة.

وخلال التحقيق، سألته النيابة بشكل مباشر عن هدفه من إطلاق النار، فأجاب: "قصدي أقتلهم".


السلاح كان معايا أمان عشان أحمي نفسي

وفي موضع آخر، واجهته النيابة بسبب حمله السلاح والذخيرة والسكين والحقيبة معه إلى مكان اللقاء، فقال:"كنت رايح أتصالح، والسلاح كان معايا أمان عشان أحمي نفسي".

إلا أن التحقيقات كشفت، وفقًا لأقواله، أنه كان يحمل ذخيرة معدة مسبقًا، حيث كان بحوزته 16 طلقة داخل الخزنة، و16 طلقة أخرى في خزنة احتياطية، بالإضافة إلى باقي الذخيرة داخل جيب الجاكت، فضلًا عن السكين والحقيبة السوداء.

وبسؤاله عن حالته النفسية بعد سقوط الضحايا، قال المتهم:"أنا أكيد ما ارتحتش، بس مكنتش زعلان ولا ندمان، لأنهم جم عليا قبل كده".

ماذا وجدت الشرطة مع المتهم

وفسر المتهم وجود تلك الأدوات بقوله إن الصاروخ كان يمكن استخدامه في فتح باب إذا أغلق عليه، وإن الملابس والمحفظة كانت هدايا لبناته، بينما قال إن قطعة القماش الخاصة بالنقاب كان يحملها لحماية وجهه من مادة حارقة.

وتشير اعترافات المتهم، كما وردت في التحقيقات، إلى أن الواقعة جاءت بعد سنوات من الخلافات الأسرية بينه وبين طليقته وأسرتها، والتي قال إنها تضمنت نزاعات على الأموال والنفقة والأبناء ووقائع اعتداء سابقة.

إلا أن الخلافات لم تتوقف عند أسرة طليقته، إذ حمل المتهم غضبًا تجاه ابنته جنة الله، بسبب تصويرها له دون علمه، فضلًا عن اعتراضه على الشخص الذي كانت مرتبطة به.

وفي ليلة 13 أغسطس 2026، توجه المتهم إلى منزل أسرة طليقته، حاملًا السلاح والذخيرة والسكين والحقيبة، وفقًا لاعترافاته.

جلس مع أبنائه وأفراد من أسرة طليقته، وبدأ الحديث بصورة طبيعية، قبل أن يتحول النقاش حول الأبناء والمبيت إلى حالة غضب، انتهت بإخراج الطبنجة وإطلاق 16 طلقة خلال أقل من 30 ثانية.

ووفقًا لما أقر به المتهم أمام النيابة، أسفرت الواقعة عن مقتل محمد سيد خليل، ونجلته جنة الله، وأحمد محمد حنفي، وهاني محمد حنفي، بينما أصيب نجله عابد بطلق ناري في القدم، كما أصيب المتهم نفسه بطعنة في الظهر وسحجات أثناء محاولة الأهالي السيطرة عليه.

تابعونا على

search