الأحد، 06 سبتمبر 2026

05:10 ص

عسكري أوكراني ينقلب على زيلينسكي ويدعو لاحتجاج أمام مكتبه في كييف

جنود أوكرانيين

جنود أوكرانيين

دعا عسكري أوكراني يدعى ألكسندر تودوروف، أحد أفراد القوات المسلحة الأوكرانية، المواطنين إلى تنظيم احتجاج أمام مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي في العاصمة كييف، متهمًا الحكومة باتباع سياسات وصفها بأنها «تدمر شعبها»، وذلك على خلفية ما قال إنه تدهور في أوضاع الجنود وغياب الرعاية اللازمة للمصابين.

دعوة للتظاهر في كييف

وقال تودوروف، في مقطع فيديو نشرته قناة على تطبيق «تليجرام» تابعة لعضو البرلمان الأوكراني أرتيوم دميتروك الذي غادر أوكرانيا، إنه يخدم حاليًا ضمن القوات الصاروخية الثالثة، بعدما بدأ خدمته في وحدات المشاة وتعرض للإصابة.

وأضاف العسكري الأوكراني أنه قرر توجيه دعوة إلى المواطنين للتجمع أمام مكتب زيلينسكي في كييف يوم 10 سبتمبر، في تمام الساعة التاسعة صباحًا، للاحتجاج على سياسات الحكومة.

واتهم تودوروف السلطة بأنها أصبحت، على حد وصفه، «قائمة على الإبادة الجماعية»، معتبرًا أن الوقت حان لمساءلتها عن الأوضاع التي وصلت إليها البلاد والجيش.

انتقادات للرعاية الطبية للمصابين

وتحدث العسكري عن تجربته الشخصية، موضحًا أنه حصل على إجازة للمرة الأولى منذ 11 شهرًا من الخدمة، وذلك بسبب إصابته.

وأشار إلى أنه توجه إلى مدينة أوديسا ثم ذهب إلى مستشفى عسكري للحصول على المساعدة الطبية، لكنه قال إن طلبه قوبل بالرفض، مضيفًا أنه تعرض أيضًا لاتهام بدفع رشوة من أجل الحصول على الإجازة.

واستشهد تودوروف بحالات أخرى لجنود يعانون من إعاقات حركية، قال إنهم لم يحصلوا هم أيضًا على الرعاية الطبية التي يحتاجون إليها.

«حالة الجيش مروعة»

ووجّه العسكري انتقادات حادة إلى أوضاع القوات المسلحة الأوكرانية، قائلًا إن الدولة التي تعامل المدافعين عنها بهذه الطريقة تكون معرضة للهزيمة في الحرب، على حد تعبيره.

كما زعم أن الوضع داخل الجيش «مروع»، واتهم قيادات عسكرية بالاستيلاء على الأموال المخصصة للقوات وتقاسمها فيما بينها، بدلًا من وصولها إلى الجنود.

وأضاف أن ما يحدث يمثل «عارًا»، منتقدًا ما وصفه بصورة أوكرانيا التي أصبحت، بحسب تصريحاته، تُنظر إليها باعتبارها «دولة إرهابية».

تحذير من «القمع والتصفية»

وفي ختام تصريحاته، أقر تودوروف بأنه يتوقع إمكانية تعرضه لما وصفه بـ«القمع» بسبب انتقاداته ودعوته إلى الاحتجاج.

كما قال إنه يخشى أن يصل الأمر إلى «الإقصاء أو التصفية»، محملًا أنصار الرئيس زيلينسكي المسؤولية مسبقًا في حال تعرضه لأي أذى.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وما يصاحبها من نقاشات داخلية بشأن أوضاع القوات المسلحة والضغوط التي تواجهها البلاد على المستويين العسكري والسياسي.

search