الأحد، 06 سبتمبر 2026

03:52 م

نائب يطالب بإحالة مشروعات قوانين الحكومة إلى مجلس الشيوخ

مجلس الشيوخ

مجلس الشيوخ

طالب النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، الرئيس عبد الفتاح السيسي بتفعيل اختصاصه الدستوري المنصوص عليه في المادة (249) من الدستور، وإحالة مشروعات القوانين التي تقدمها الحكومة إلى مجلس الشيوخ لأخذ رأيه فيها قبل إحالتها إلى مجلس النواب، مطالبًا بأن يصبح ذلك نهجًا مستقرًا في صناعة التشريع المصري.

ضرورة دستورية ومؤسسية

وقال الشهابي في بيان إن تفعيل هذا الاختصاص أصبح ضرورة دستورية ومؤسسية، خاصة في ظل عدم استخدام آلية إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ بالقدر الذي يحقق فلسفة الدستور والغرض من إعادة نظام المجلسين إلى الحياة البرلمانية.

وأوضح أن الاختصاص المنصوص عليه في المادة (249) لم يُفعَّل، منذ عودة مجلس الشيوخ إلى الحياة النيابية، بالشكل الذي يسمح للمجلس بأداء دوره الدستوري في دراسة مشروعات القوانين وإبداء الرأي فيها.

وأضاف أن رئيس الجمهورية لم يستخدم، حتى الآن، اختصاصه الدستوري في إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ لأخذ رأيه فيها، بينما لم يُحِل مجلس النواب، خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفصل التشريعي الثاني، إلى مجلس الشيوخ سوى سبعة مشروعات قوانين فقط.

وأشار إلى أن الأمر الأكثر أهمية وأسفًا هو عدم إحالة مشروعَي قانون الأسرة وقانون الإدارة المحلية إلى مجلس الشيوخ، رغم أهميتهما وكونهما من مشروعات القوانين المكملة للدستور، بما حرم المجلس من فرصة دراستهما والاستفادة من خبرات أعضائه وآرائهم قبل استكمال مسارهما التشريعي.

إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ

وقال: «إذا كان الدستور قد أعاد مجلس الشيوخ إلى الحياة ومنحه اختصاصًا واضحًا في دراسة مشروعات القوانين وإبداء الرأي فيها، فمن حقنا أن نتساءل: لماذا تظل الأدوات الدستورية اللازمة لتمكينه من أداء هذا الدور محدودة إلى هذا الحد؟».

وأكد أن التجربة البرلمانية المصرية السابقة قدمت نموذجًا أوسع للاستفادة من الغرفة الثانية، مشيرًا إلى أنه قبل حل مجلس الشورى كانت مشروعات القوانين تُعرض عليه لدراستها ومناقشتها وإبداء الرأي فيها، بما أتاح الاستفادة من خبرات أعضائه في مرحلة مبكرة من صناعة التشريع.

وأضاف: «لا أدعو إلى العودة إلى الماضي، وإنما إلى الاستفادة من التجارب الناجحة وتفعيل الدستور القائم. فالدستور الحالي منح رئيس الجمهورية اختصاصًا صريحًا بإحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ، ومن ثم فإن المطلوب هو استخدام هذا الاختصاص».

وجدد رئيس حزب الجيل مطالبته للرئيس السيسي قائلًا: «أطالب الرئيس عبد الفتاح السيسي بتفعيل المادة (249) من الدستور، واستخدام الاختصاص الدستوري المقرر لرئيس الجمهورية، وإحالة مشروعات القوانين التي تقدمها الحكومة إلى مجلس الشيوخ لأخذ رأيه فيها قبل إحالتها إلى مجلس النواب».

نخبة من رجال القضاء وأساتذة الجامعات

وأوضح الشهابي أن هذه المطالبة لا تستهدف إنشاء اختصاص جديد أو تعديل الدستور أو منح مجلس الشيوخ سلطة تشريعية موازية، وإنما تهدف إلى تفعيل اختصاص دستوري قائم وتمكين مجلس الشيوخ من أداء الدور الذي رسمه له الدستور.

وأكد أن مجلس الشيوخ يضم نخبة من رجال القضاء وأساتذة الجامعات والعلماء والخبراء والمتخصصين وأصحاب الخبرات المتنوعة، وأن إحالة مشروعات القوانين إليه في مرحلة مبكرة تتيح دراستها من الجوانب القانونية والدستورية والاقتصادية والاجتماعية والفنية، وتساعد على اكتشاف أوجه القصور والغموض والتعارض والآثار غير المقصودة قبل وصولها إلى مرحلة الإقرار النهائي.

وقال ناجى الشهابي: «التشريع الجيد ليس التشريع الأسرع، وإنما التشريع الأكثر دراسة، والأقدر على تحقيق أهدافه والاستمرار» وشدد على أن تفعيل دور مجلس الشيوخ لا ينتقص، بأي حال، من الاختصاص التشريعي الأصيل لمجلس النواب، الذي يظل صاحب الاختصاص في إقرار القوانين، إلى جانب دوره الرقابي المهم على أعمال السلطة التنفيذية باستخدام أدواته الدستورية، وفي مقدمتها السؤال وطلب الإحاطة والبيان العاجل والاستجواب.

وأضاف: «نحن لا نحتاج إلى مجلسين يؤديان الدور نفسه، وإنما إلى مجلسين متكاملين؛ مجلس الشيوخ يدرس ويبحث ويستفيد من الخبرات المتخصصة ويُبدي الرأي، ومجلس النواب يمارس اختصاصه التشريعي الأصيل، إلى جانب دوره الرقابي في متابعة الحكومة ومساءلتها».

اقرأ أيضا:
صلاح حسب الله: العلاقات المصرية الصينية نموذج لشراكة استراتيجية متنامية

"عايشين في وادي تاني".. إيهاب منصور ينتقد إجراءات تحويل العدادات الكودية

search