الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026

01:39 ص

"الـ90 مليار جنيه فين؟".. برلماني يطالب الحكومة بحل أزمة نقص الأدوية

نواقص الأدوية والمستلزمات الطبية

نواقص الأدوية والمستلزمات الطبية

طالب عضو مجلس النواب، النائب أحمد عصام، رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، بإصدار بيان عاجل وواضح للرأي العام بشأن حقيقة نواقص الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات والصيدليات، إلى جانب الكشف عن تفاصيل التصرف في نحو 90 مليار جنيه أعلنت الحكومة تخصيصها في موازنة العام المالي الحالي لتأمين الاحتياجات الطبية وتكوين مخزون استراتيجي منها.

الصمت لم يعد مقبولًا

ويأتي تحرك النائب في ظل استمرار شكاوى المواطنين من عدم توافر بعض أصناف الأدوية والمستلزمات الطبية، في وقت لم يصدر فيه، وفقًا لتصريحاته، رد واضح من وزير الصحة والسكان على المطالب التي سبق توجيهها إليه لتوضيح حقيقة الأزمة وحجم النواقص وأسبابها.

وشدد “عصام” على أن ملف توافر الدواء لا يحتمل التعامل معه باعتباره قضية إعلامية أو خلافًا في وجهات النظر، باعتبار أن الأمر يرتبط مباشرة بصحة المواطنين وحياة المرضى.

وربط النائب بين هذه التساؤلات والاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء يوم 2 سبتمبر الجاري لمتابعة موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، والذي كشفت خلاله الحكومة عن تخصيص نحو 90 مليار جنيه في موازنة العام المالي الحالي لتأمين مختلف الاحتياجات الطبية وتكوين مخزون مطمئن ومستدام.

وفي المقابل، نقل عصام ما جرى خلال الاجتماع من تأكيد وزير الصحة أن المخزون الدوائي مطمئن، وأنه لا توجد مشكلة مزمنة، مع الإقرار بإمكانية حدوث نقص مؤقت في بعض الأصناف.

الأدوية التي تعاني من نقص

ووضع النائب عددًا من الأسئلة أمام الحكومة، أبرزها: إذا كان المخزون مطمئنًا بالفعل، فما أسباب استمرار شكاوى المواطنين من عدم توافر بعض الأصناف؟ وما الأدوية والمستلزمات التي تعاني من نقص حاليًا؟ وما حجم العجز في كل صنف؟ ومتى تنتهي الأزمة؟

واعتبر أن استمرار هذه التساؤلات دون إجابات واضحة يفتح الباب أمام علامات استفهام بشأن وجود فجوة بين ما يظهر في التقارير والبيانات الرسمية وبين ما يواجهه المواطن فعليًا عند البحث عن الدواء.

وأكد أن نجاح منظومة توفير العلاج لا يقاس فقط بحجم المخزون المسجل داخل المستشفيات أو قواعد البيانات، وإنما بقدرة المريض على الحصول على الدواء الذي يحتاج إليه في الوقت المناسب.

أين ذهبت الـ90 مليار جنيه؟

ودفع عصام باتجاه كشف تفاصيل الإنفاق في ملف الدواء، مطالبًا الحكومة بالإفصاح عن أوجه استخدام الـ90 مليار جنيه المخصصة لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية، وما تم تنفيذه فعليًا من الخطة، وحجم المخزون الذي جرى تكوينه.

كما دعا إلى إعلان قائمة واضحة بالأدوية والمستلزمات التي تعاني من نقص، مع تحديد حجم النقص في كل صنف، ووضع جدول زمني معلن للقضاء على أي عجز قائم، وتحديد الجهة المسؤولة عن التنفيذ والمتابعة.

تعطل سلسلة الإمداد

وطالب النائب بتوضيح آليات الرقابة على منظومة شراء وتخزين وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية، بدءًا من عمليات التوريد وحتى وصول المنتج إلى المستشفيات والصيدليات والمرضى.

وشدد على ضرورة ألا تتوقف الرقابة عند التأكد من وجود الدواء في المخازن، وإنما تمتد إلى مراحل التوزيع والإتاحة الفعلية، حتى لا تتحول وفرة المخزون على الورق إلى أزمة أمام المريض.

وانتقد عصام عدم تلقيه ردًا على التساؤلات التي وجهها إلى وزير الصحة خلال 24 ساعة، معتبرًا أن عدم الرد على نائب يتابع ملفًا يتعلق بصحة المواطنين يطرح سؤالًا أكبر حول الجهة التي يمكن للمواطن اللجوء إليها للحصول على إجابة بشأن احتياجاته الدوائية.

واستند النائب في انتقاده إلى التأكيدات الرئاسية المتكررة بشأن ضرورة التواصل مع المواطنين والتفاعل مع مشكلاتهم، معتبرًا أن خروج المسؤولين للرأي العام وشرح الحقائق لا يمثل ترفًا إعلاميًا، وإنما جزء من المسؤولية السياسية والإدارية.

علاج ابنة وزير الصحة بالخارج

وصعّد أحمد عصام من انتقاداته للدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، متطرقًا إلى ما ذكره بشأن سفر ابنة الوزير إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتلقي الرعاية والولادة في مستشفى خاص هناك.

وربط النائب بين الواقعة وبين معاناة المواطنين الذين يواجهون صعوبات في الحصول على بعض الأدوية والمستلزمات والخدمات الصحية، معتبرًا أن هذا الأمر يثير تساؤلات حول واقع المنظومة الصحية ومستوى الخدمات التي يحصل عليها المواطن المصري.

واختتم عصام بالتأكيد على أن ملف الدواء يحتاج إلى تحرك حكومي عاجل، يبدأ بكشف حقيقة النواقص، وبيان مصير الـ90 مليار جنيه، وتحديد المسؤوليات وآليات الرقابة، وصولًا إلى ضمان حصول المريض على احتياجاته الدوائية بصورة فعلية.

اقرأ أيضًا

زيادة المساحة والمسافة.. هل وضعت هيئة الدواء اشتراطات جديدة لترخيص الصيدليات؟

search