الإثنين، 07 سبتمبر 2026

09:02 م

ترند "صورتك في التمانينيات".. لماذا نشتاق إلى زمن لم نعشه؟

ترند صورتك في التمانينيات

ترند صورتك في التمانينيات

أعاد ترند "صورتك في التمانينيات" أجواء تلك الحقبة إلى منصات التواصل الاجتماعي، بعدما اتجه مستخدمون إلى تحويل صورهم إلى نسخ تبدو وكأنها التقطت في تلك الفترة، بداية من الملابس وتسريحات الشعر وحتى الألوان الصارخة والجاكيتات الملونة.

لكن انتشار هذا النوع من الترندات لا يرتبط بالموضة فقط، إذ يمكن النظر إليه من زاوية نفسية تتعلق بما يعرف بـ"النوستالجيا" أو الحنين إلى الماضي، وهي حالة عاطفية قد تجعل الإنسان يبحث عن أجواء وذكريات تمنحه شعورًا بالراحة والانتماء.

1982287
تريند صورتك في التمانينات 

الحنين إلى الماضي قد يعزز المشاعر الإيجابية

وكشفت دراسة حديثة نُشرت عام 2026، بحثت تأثير استرجاع الذكريات القديمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن المحتوى المرتبط بـ"النوستالجيا" يمكن، في ظروف معينة، أن يعزز المشاعر الإيجابية ويدعم الإحساس بالذات والمعنى في الحياة، وفقًا لموقع KAIST.

وتفتح نتائج الدراسة الباب لفهم انتشار ترندات مثل "صورتك في التمانينيات"، إذ لا يقتصر الأمر على مشاهدة صور قديمة، بل يسمح للمستخدم بأن يتخيل نفسه جزءًا من زمن مختلف، ويختبر شكلًا آخر من صورته وهويته.

28141739528880202609071226312631
ترند صورتك في التمانينيات 

لماذا نشتاق إلى فترة لم نعشها؟

ولا يشترط الشعور بـ"النوستالجيا" أن يكون الإنسان قد عاش الفترة التي يحن إليها بشكل مباشر، فالصورة التي تتكون لدى الشخص عن حقبة معينة يمكن أن تتأثر بما شاهده في الأفلام والموسيقى والصور، أو بما سمعه من أفراد أسرته والمحيطين به.

وقد يرتبط الشخص بالثمانينيات رغم أنه لم يعشها، لأنه كوّن عنها صورة ذهنية مليئة بالموسيقى والملابس والألوان وشكل الحياة الاجتماعية.

الملابس ليست مجرد مظهر

وتزداد أهمية الملابس في هذا السياق، إذ ترتبط بالذاكرة والهوية، وقد تحمل دلالات شخصية واجتماعية تتصل بتجارب وذكريات معينة، ما يجعل بعض قطع الأزياء قادرة على استحضار أجواء وحقب زمنية بعينها.

ومن هنا يمكن فهم جاذبية الجاكيت الملون في صور الثمانينات، فهو لا يمثل مجرد قطعة ملابس، بل أصبح عنصرًا بصريًا يستحضر ملامح تلك الحقبة، بما ارتبط بها من ألوان جريئة وملابس رياضية وطابع شبابي مميز.

الموضة القديمة تعود عبر السوشيال ميديا

كما تناولت دراسة عن الموضة و"النوستالجيا" وثقافة المؤثرين في عصر السوشيال ميديا، كيفية توظيف الحنين إلى الماضي في صناعة اتجاهات الموضة الحديثة، خاصة مع قدرة منصات التواصل على إعادة تقديم أشكال وقطع ملابس من عقود سابقة لجمهور جديد.

وهكذا تتحول الموضة القديمة من مجرد "ذكرى" إلى ترند قابل لإعادة الإنتاج؛ فالمستخدم لا يكتفي بمشاهدة شكل الثمانينات، بل يستطيع أن يعيد تقديم نفسه وكأنه ينتمي إليها.

الألوان الصارخة.. لماذا تلفت انتباهنا؟

ولا يمكن تجاهل الألوان التي ارتبطت بصريًا بموضة الثمانينات، خاصة الألوان القوية والمتباينة، وفي مراجعة علمية واسعة شملت 132 دراسة وأكثر من 42 ألف مشارك من 64 دولة، بحث العلماء العلاقة بين الألوان والانفعالات النفسية، ووجدوا ارتباطات منتظمة بين بعض خصائص الألوان وأبعاد مختلفة من المشاعر، مع اختلاف التأثير بحسب خصائص اللون والسياق.

وبالتالي، فإن الألوان الصارخة التي تظهر في صور الترند قد تكون جزءًا من سبب جاذبية هذه الصور بصريًا، إلى جانب ارتباطها في الذاكرة الجماعية بصورة معينة عن الثمانينات.

اقرأ أيضًا: 

في 3 خطوات.. كيفية تحويل صورتك إلى فترة الثمانينات بطرق مختلفة

search