الإثنين، 07 سبتمبر 2026

08:06 م

كشف أثري جديد في سقارة.. مقبرة تكشف أسرار كبار موظفي الدولة في عهد الأسرة الخامسة

اكتشاف مقبرة أثرية

اكتشاف مقبرة أثرية

كشفت البعثة الأثرية الإسبانية المصرية المشتركة، العاملة بمنطقة آثار سقارة، عن مقبرة أثرية تعود إلى أواخر عصر الأسرة الخامسة، وتحديداً في عهد الملك “جد كارع إيسسي”، وذلك خلال أعمال موسم حفائر البعثة لعام 2026 بالمنطقة المعروفة باسم “جبانة مارييت” شمال سقارة.

WhatsApp Image 2026-09-07 at 6.45.22 PM
جبانة مارييت

 معلومات أثرية جديدة 

وتتمثل المقبرة المكتشفة في مصطبة متوسطة الحجم تضم مقصورتين جنائزيتين، تخص إحداهما شخصًا يُدعى “يونمين”، والذي شغل عدداً من المناصب الرفيعة، من بينها القاضي، ومدير المحكمة، ورئيس الكتبة المختصين بالنظر في العرائض والشكاوى، بينما تخص المقصورة الثانية والده “إيتي”، الذي شغل وظائف كتابية مرتبطة بإدارة الأراضي الزراعية، والقرابين.

وتعمل البعثة في إطار مشروع علمي مشترك بين جامعة برشلونة المستقلة بإسبانيا والمجلس الأعلى للآثار، حيث تواصل أعمال الحفائر والبحث الأثري في المنطقة الواقعة شمال سقارة.

WhatsApp Image 2026-09-07 at 6.45.22 PM (1)
الكشف الجديد

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، على أهمية هذا الكشف حيث إنه يضيف معلومات أثرية جديدة حول جبانة سقارة خلال أواخر عصر الأسرة الخامسة، كما يلقي مزيداً من الضوء على طبيعة المقابر وطرزها المعمارية والفنية، إلى جانب الوظائف الإدارية التي شغلها كبار موظفي الدولة خلال هذه الفترة من تاريخ مصر القديمة.

وأضاف أن موقع المصطبة كان معروفاً منذ حفائر عالم الآثار الفرنسي أوجست مارييت في القرن التاسع عشر، إلا أنها لم تخضع من قبل لأعمال تنقيب وتوثيق أثري وفق منهج علمي متكامل، وهو ما يضفي أهمية خاصة على أعمال البعثة والكشف الجديد.

نصوص جنائزية وصيغة للقرابين

وأوضح رئيس البعثة من جامعة برشلونة المستقلة، الدكتور جوسيب سير فيو أوتوري، أن المقبرة تضم مقصورتين جنائزيتين تفتحان على الجدار الشرقي للمصطبة، حيث تقع المقصورة الرئيسية الخاصة بـ"يونمين" في الجهة الشمالية.

وأوضح رئيس البعثة من جامعة برشلونة، الدكتور جوسيب سير فيو أوتوري إن أعمال الحفائر كشفت داخلها عن واجهة معمارية متميزة تحمل نصوصاً جنائزية وصيغة للقرابين، إلى جانب تصوير لصاحب المقبرة في هيئة رسمية.

WhatsApp Image 2026-09-07 at 6.45.22 PM (3)
جبانة سقارة

كما زُينت جدران المقصورة بمناظر بارزة عالية الجودة تصور عدداً من الأنشطة الزراعية ومواكب نقل القرابين إلى المقبرة، وقد احتفظ عدد كبير منها بألوانه الأصلية، بما يعكس المستوى الفني المتميز لفناني تلك الفترة، أما المقصورة الجنوبية، فتخص “إيتي”، والد “يونمين”، وتضم باباً وهمياً وزخارف جدارية ملونة تصور مشاهد تقديم القرابين، وإن كان جانب كبير من هذه الزخارف قد فُقد.

وأشار مدير عام منطقة آثار سقارة، الدكتور عمرو الطيبي، أن البعثة انتهت من أعمال الحفائر والتوثيق العلمي الكامل للمقصورتين، إلى جانب تنفيذ برنامج متكامل لأعمال الصيانة والترميم والحفظ الأثري للعناصر المعمارية والزخرفية المكتشفة، بما يضمن الحفاظ عليها وصونها للأجيال القادمة.

اقرأ أيضًا

أوراسكوم عن أزمة بالون الأهرامات: لدينا عقد حصري لتطوير المنطقة.. والسياحة ترد

search