الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026

08:50 م

بين الحقيقة وأسطورة "الأدرينوكروم".. هل يقاوم "السيكومانص" الشيخوخة؟

سر مشروب السيكومانص

سر مشروب السيكومانص

لطالما كانت دماء الأجنة وإكسير الحياة، وسر الخلود من أكثر المواضيع إثارة للجدل، والتي انتقلت من أساطير الشارع إلى القصص الدرامية في المسلسلات المصرية والعالمية، ومنها إلى أرض الواقع، فكيف بدأت الفكرة، وهل لدماء الأجنة تأثير على الشيخوخة؟.

سر مشروب السيكومانص

في المسلسل “منورة بأهلها” بطولة ليلى علوب وباسم سمرة، ناقشت القصة مؤامرة الاتجار بالأجنة لاستخلاص إكسير الحياة أو كما كان يعرف في المسلسل باسم “السيكومانص"، وهو مشروب مصنوع من دماء الأجنة، يتم الحصول عليه بطرق بشعة وغير مشروعة تحت إشراف جماعات سرية عالمية، وذلك للحفاظ على البشر من الشيخوخة وكبر السن.

السيكومانص في مسلسل “منورة بأهلها”، هو اسم مستعار للمركب الكيميائي “الأدرينوكروم" الذي ارتبط اسمه بمؤامرة الصفوة ونجوم هوليوود الذين يبدو أنهم لا يشيخون، وسوق سوداء بمليارات الدولارات يُزعم أنها مبنية على رعب الأطفال. 

إذ يقتنع الملايين بأن أقوى الشخصيات في العالم يشربون خوف الأطفال ليحافظوا على شبابهم وذكائهم وقوتهم. ومع تسرب أحدث وثائق إبستين، أعاد المتابعون الحديث عن الظاهرة من جديد بشكل أكثر قتامة.

كيف بدأت قصة الأدرينوكروم

لا تبدأ قصة الأدرينوكروم من مختبر سري للأجنة كما حدث في مسلسل “منورة بأهلها”، بل من صفحات رواية الصحفي هانتر إس. طومسون، ”الخوف والبغض في لاس فيجاس" الصادرة عام 1971.

ففي أحد المشاهد، يصف الدكتور جونزو الأدرينوكروم بأنه مادة شديدة الفعالية لا يمكن استخلاصها إلا من الغدد الكظرية لإنسان حيّ أثناء نوبات الرعب الشديدة، وعلى الرغم من اعترافه لاحقًا بأنه اختلق القصة برمتها لإضفاء تأثير درامي، لكن الفكرة بدأت بعد عقود، في التحول من شيء خيالي إلى شيء أكثر شرًا.

مؤامرات الاتجار بالأطفال

وبحلول أوائل العقد الثاني من الألفية تم دمج فكرة الأدرينوكروم بأساطير فرية الدم القديمة، التي تزعم أن مجموعة من النخب السياسيين، والمشاهير، وأقطاب التكنولوجيا يديرون شبكة عالمية للاتجار بالأطفال، ليس فقط للمتعة، بل للحصول على المادة الكيميائية نفسها.

الأسطورة تحولت إلى فضيحة عام 2016، بعدما لقيت مؤامرة بيتزاجيت رواجًا واسعًا والتي تدور حول إشاعة تزعم وجود شبكة سرية لاستغلال الأطفال تحت مطعم بيتزا شهير يدعى كوميت بينج بونج في واشنطن.

حتى تم تسريب ملفات إبستين خلال العام الجاري، وأصبح الأدرينوكروم السبب وراء ظهور الأثرياء والمشاهير بمظهر شاب بشكل مثير للريبة، بينما يشيخ بقية الناس في الوقت الحقيقي.

هل الأدرينوكروم يؤخر الشيخوخة؟

بحسب "الجمعية الكيميائية الأمريكية، الأدرينوكروم ما هو إلا جزيء حيوي ينتجه الجسم عن طريق أكسدة هرمون الأدرينالين، ومن هنا جاء اسمه. تشير كلمة "كروم" في اسمه إلى لونه الداكن، مقارنةً بالأدرينالين الأبيض.

عُرف الأدرينوكروم عام 1856، عندما لاحظ عالم الأعصاب الفرنسي ألفريد فولبيان، مكتشف الأدرينالين أنه يتحول إلى اللون الأحمر عند تعرضه للهواء.

ويُقال إن الأدرينوكروم يُعزز تخثر الدم ويمكن استخدامه لعلاج النزيف، وفي الفترة من الخمسينيات إلى السبعينيات من القرن الماضي، كان يُعتقد أنه يُسبب الفصام، ولكن تم دحض هذه النظرية لاحقًا. 

لكن في السنوات الأخيرة، ارتبط اسم الأدرينوكروم بنظريات المؤامرة المتطرفة، مثل كيو أنون وتقارير بيتزاجيت عن الاعتداءات الطقوسية الشيطانية، كما ورد في مقال نشرته مجلة فوربس في يوليو 2023. كما تم الترويج له كمهلوس أو مخدر للشباب.

اقرأ أيضًا:

بين أحلام الطفولة وعمالقة الفن.. رحلة صعود أحمد وفيق

search