الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026

09:42 م

القصة الكاملة لـ أزمة أديداس.. غضب عالمي ودعوات للمقاطعة تنتهي باعتذار

إعلان أديداس

إعلان أديداس

أثارت حملة إعلانية لشركة أديداس في إسرائيل جدلًا واسعًا، بعدما شارك فيها جندي إسرائيلي سابق مبتور الساق للترويج لخدمة مخصصة لمبتوري الأطراف، وهو الذي اعتبره الكثير أنه إعلانًا غير مناسب في ظل أزمة البتر والإصابات اليومية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة. 

وتصاعدت الانتقادات إلى دعوات لمقاطعة الشركة، قبل أن تحذف أديداس الإعلان وتصدر اعتذارًا رسميًا، فما تفاصيل الأزمة، وكيف وصلت من الإعلان إلى الحذف والاعتذار؟.

القصة الكاملة لأزمة شركة أديداس

وكانت البداية، عندما قدمت شركة أديداس قبل أشهر خدمة عالمية جديدة، تسمى خدمة الحذاء الواحد، تتيح للمبتورين بشراء  حذاء واحد بدلاً من دفع ثمن زوج كامل.

واختارت الشركة الترويج لخدمتها الجديدة من خلال حملة إعلانية ظهر فيها جندي إسرائيلي سابق مبتور القدم، يدعى شاليف بيتون، بُترت ساقه اليسرى بعد إصابته بجروح خطيرة في مايو 2021، خلال العدوان الإسرائيلي على غزة.

أديداس تواجه مقاطعة عالمية بسبب جندي إسرائيلي

وظهر بيتون إلى جانب رياضيين آخرين من ذوي الإعاقة في ملصقات عُرضت في متاجر أديداس في إسرائيل، ووفقًا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، فقد أنتجت الحملة شركة أديداس الإسرائيلية، ولم تكن جزءًا من حملة الشركة الإعلانية العالمية.

وأظهر مقطع فيديو ترويجي باللغة العبرية بيتون وهو يجرب حذاءً في متجر أديداس قبل أن يركض في الهواء الطلق.

1683147907441320260907050744744
إعلان أديداس

دعوات لمقاطعة شركة أديداس

وكان التناقض بين تلك الصورة ووضع آلاف الفلسطينيين مبتوري الأطراف في غزة هو ما أصبح سريعاً محور رد الفعل العنيف.

وبعد انطلاق الحملة الإعلانية، شكك ناشطون فلسطينيون في قرار شركة أديداس باستخدام جندي إسرائيلي سابق كوجه إعلاني يركز على مبتوري الأطراف، في حين تواجه غزة عدداً هائلاً من الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم نتيجة للهجمات الإسرائيلية.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية التي نقلتها وكالة أنباء الأناضول إلى أن عدد حالات بتر الأطراف في غزة يزيد عن 5000 حالة، إلى جانب أكثر من 22000 إصابة خطيرة في الأطراف منذ أكتوبر 2023.

وسرعان ما امتد الجدل إلى ما هو أبعد من جماعات المقاطعة المنظمة، فقد شارك الممثل الإسباني خافيير بارديم مواد تدعم حملة المقاطعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

WhatsApp Image 2026-09-07 at 3.09.59 PM_2953_15300
خافيير بارديم يدعو لمقاطعة أديداس

وكانت الكاتبة الباكستانية فاطمة بوتو أيضاً من بين الشخصيات البارزة التي لفتت الانتباه إلى الحملة أو دعمت دعوات المقاطعة.

اعتذار شركة أديداس وحذف الإعلان الترويجي

وبعد الانتقادات الواسعة التي طالت الحملة الإعلانية ودعوات المقاطعة، أصدرت شركة أديداس يوم الاثنين الماضي اعتذاراً عبر مقرها الرئيسي العالمي، وقالت الشركة خلال بيان: "ندرك أن صورة استخدمت في فعالية محلية حديثة قام بها الفريق المحلي قد أثارت مخاوف وردود فعل قوية".

وأضاف البيان: "لم يكن هدفنا أبداً التسبب في الإساءة، ونحن نعتذر لأي شخص تضرر من ذلك".

كما أوضحت أن عمليات الشركة العالمية تختلف عن الترويج الإسرائيلي، واصفة إياه بأنه "تفعيل محلي من قبل الفريق المحلي".

وأكدت شركة أديداس بأنها تأخذ الانتقادات على محمل الجد وستواصل الاستماع والتعلم والعمل لضمان أن تعكس أفعالنا القيم الشاملة التي ندافع عنها.

وأوضحت أنها عملت مع الرياضيين والمجتمعات الرياضية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وتقدم تبرعات من المنتجات للمجتمعات المحتاجة.

اقرأ أيضًا:

بسبب جندي إسرائيلي.. فنان إسباني حائز على الأوسكار يدعو لمقاطعة "أديداس"

search