الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026

10:16 م

خبير استراتيجي: الفرصة سانحة لتفعيل اللجان الثلاثية مع إثيوبيا والسودان

مصر وإثيوبيا والسودان

مصر وإثيوبيا والسودان

قال اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان والخبير الاستراتيجي، إن مصر تنظر إلى ملف الأمن القومي من منظور متكامل يمتد من حدودها الغربية في ليبيا إلى عمقها الاستراتيجي الجنوبي في السودان وصولاً إلى منطقة القرن الأفريقي، مؤكدًا أن هذا السياق المستمر يمثل رؤية استراتيجية ثابتة للدولة المصرية في التعامل مع الملفات الإقليمية المختلفة .

فرصة سانحة

وأضاف اللواء كبير خلال مداخلته ببرنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة"، أن هناك فرصة سانحة الآن لإعادة فتح الملفات وتفعيل اللجان الثلاثية الاستراتيجية بين مصر وإثيوبيا والسودان التي تجاوز عمرها 10 سنوات، مشيرًا إلى أن هذه اللجان تمثل منصة مهمة لإعادة طرح الأمور والتأكيد على الثوابت المصرية فيما يخص القضية الفلسطينية وباقي العناصر الاستراتيجية، فضلًا عن الحديث عن الدولة الشقيقة الكبيرة التي تمر الآن بمرحلة إعادة إحياء مؤسساتها .

ضغط دولي مطلوب

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن اجتماعات الشراكة مع الجانب الأوروبي تأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل ما تشهده القارة الأوروبية من تحولات تجاه الملفات الإقليمية، وقال: "أوروبا النهاردة على رأسها فرنسا قامت بإيقاف بعض الدعم والمعونات ضد ما يحدث من انتهاكات"، مؤكدًا أن هذه التحركات تأتي في سياق الضغط المطلوب من المجتمع الدولي لتحريك الأمور في القضية الفلسطينية .

سد النهضة

دور مصري ملموس

وتابع "كبير" أن الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نظيره البريطاني خلال الأسبوع الماضي مرتين أو أكثر تعكس دورًا مصريًا موجودًا وملموسًا ومشهودًا وله نتائج مؤثرة، موضحًا أن استمرار هذا الدور والريادة المصرية سيسهمان في تحقيق تقدم في الملفات الإقليمية المعقدة، وهو ما يجعل من هذه التحركات فرصة لإعادة تحريك الأمور مع القارة الأوروبية .

وشدد المستشار بكلية القادة والأركان على أهمية التوقيع الذي تم مؤخرًا لاتفاق "4+4" في جنيف بشأن الجيش الليبي، قائلاً: "نبارك للأخوة الليبيين التوقيع اللي حصل في جنيف عن جيش الشمال، ونأمل لهم خلال العامين المطروحين كفترة للتنفيذ أن ينجحوا فيها المرة دي، فقد كان هناك 5+5 من حوالي 5 سنوات ولكن للأسف لم يتم تفعيله" .

وأكد الخبير الاستراتيجي أن مصر ترى في هذا التجمع الإقليمي فرصة لإعادة توجيه خطاب سياسي ودبلوماسي مشاطر للعالم كله، مؤكدًا أن كل هذه الأمور تؤخذ على هامش اللقاء، وإن كان ذلك ليس هامشيًا بل هو جوهر التأسيس في ذات الأمر، معربًا عن أمله في أن يسود الهدوء منطقة الشرق الأوسط بعد معاناة بدأت تتجاوز الثلاث سنوات، مؤكدًا أن هناك دائمًا بارقة أمل للتغيير الإيجابي.

3 سدود جديدة فوق النيل الأزرق.. كيف تعيد إثيوبيا رسم خريطة المياه؟

الوضع المائي مطمئن.. عباس شراقي: مصر تخطت السنوات الأكثر ضررًا من سد النهضة

search