الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026

11:37 م

قبل انتخابات الكونجرس.. خطاب معادٍ للإسلام يشعل الساحة السياسية الأمريكية

دي فانس وعبدول

دي فانس وعبدول

تزايد حضور المسلمين والإسلام في الخطاب الانتخابي الأمريكي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، المقررة يوم 3 نوفمبر المقبل، وسط تصاعد هجمات عدد من السياسيين الجمهوريين على مرشحين وشخصيات مسلمة، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى انتزاع السيطرة على الكونجرس من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

فانس يهاجم عبدول السيد

وفي أحدث مظاهر هذا التصعيد، وصف نائب الرئيس الأمريكي “جيه دي فانس”، المنتمي إلى الحزب الجمهوري، المرشح الديمقراطي المسلم لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان عبدول السيد، بأنه "شرير جدًا جدًا"، خلال تجمع انتخابي عقد الأسبوع الماضي.

واتهم فانس السيد بالدفاع عن الإرهاب، مستندًا إلى تصريحات أدلى بها المرشح عقب هجوم وقع في مارس الماضي واستهدف كنيسا يهوديًا في إحدى ضواحي مدينة ديترويت، بينما كان أطفال داخل المبنى.

وكان السيد قد أدان الهجوم، لكنه قال في تعليقه على منفذه إن "المتألمين يؤذون الآخرين"، في إشارة إلى أن بعض أقارب منفذ الهجوم في لبنان قُتلوا مؤخرًا في غارة جوية إسرائيلية، ولاحقًا، أوضح السيد أن تصريحاته ربما أسيء فهمها، واعتذر عنها.

عبدول السيد يرد على هجوم نائب الرئيس

ورد السيد على انتقادات فانس، قائلا إن تعريف "الشر" لا يرتبط بما يتهمه به الجمهوريون، بل بما وصفه بسياسات تضر بالأمريكيين.

وقال الشهر الماضي إن "الشر" يتمثل في حرمان العمال من الرعاية الصحية مقابل تقديم إعفاءات ضريبية للمليارديرات، وإجبار المواطنين على دفع المزيد مقابل البقالة والوقود، بالتزامن مع الدفع نحو حروب تجارية وحروب فعلية، متهما خصومه السياسيين بـ"تقسيم الناس لتحقيق مكاسب شخصية".

حاكم تكساس يفتح ملف "المحاكم الشرعية"

ولم تتوقف الانتقادات عند ميشيجان، إذ هاجم حاكم تكساس الجمهوري “جريج أبوت” مشروعًا سكنيًا مقترحًا يقوده مسلمون، ودعا إلى فتح تحقيق بشأن ما وصفه بمحاولات لإنشاء "محاكم شرعية" داخل الولاية.

ورفض مطورو المشروع، إلى جانب جماعات حقوق مدنية، تلك الاتهامات، معتبرين أنها تستهدف المسلمين على خلفية معتقداتهم.

وقال إدواردو ليال، المتحدث باسم حملة أبوت، إن الإجراءات التي اتخذها حاكم تكساس تتعلق بسلوك يُزعم أنه غير قانوني، ولا تستهدف المعتقدات الدينية للمشاركين في المشروع.

“العدو داخل الأسوار”

وفي ولاية ألاباما، صعّد السيناتور الجمهوري “تومي توبرفيل”، الذي يخوض سباقًا متقاربًا للفوز بمنصب الحاكم، لهجته تجاه ما وصفه بـ"الإسلام المتطرف".

وقال توبرفيل إن "العدو داخل الأسوار"، في تحذير من الإسلام المتطرف، رغم أن المسلمين يشكلون أقل من 0.5% من سكان الولاية.

وتأتي تصريحات توبرفيل وأبوت وفانس في سياق انتخابي يتزايد فيه التركيز على قضايا الأمن والتطرف والدين، بالتزامن مع احتدام المنافسة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

المنتقدون: استهداف للمسلمين

ويرى منتقدون أن الخطاب المتصاعد من جانب بعض الجمهوريين يمثل استهدافًا غير عادل للمسلمين، ومحاولة لتحويل الدين والهوية الإسلامية إلى ورقة انتخابية، وفقًا لوكالة رويترز.

في المقابل، يدافع الجمهوريون عن مواقفهم باعتبارها تعبيرا عن مخاوف مشروعة تتعلق بالأمن ومواجهة التطرف، فضلا عن النقاش بشأن دور الدين في الحياة العامة الأمريكية.

تزايد عدد المسلمين ونفوذهم السياسي

وتشير بيانات مركز "بيو" للأبحاث إلى أن عدد المسلمين في الولايات المتحدة ارتفع إلى نحو 5.5 مليون شخص، مقارنة بنحو 2.4 مليون في عام 2007، ليمثلوا قرابة 1.6% من إجمالي سكان البلاد.

وخلال السنوات الأخيرة، شهد المسلمون صعودا سياسيا ملحوظا، مع وصول عدد من الشخصيات المسلمة إلى مناصب منتخبة على مستويات مختلفة.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، أصبحت نيويورك أمام تجربة انتخابية بارزة بانتخاب أول رئيس بلدية مسلم، زهران ممداني، فيما برزت غزالة هاشمي بوصفها أول امرأة مسلمة تنتخب لمنصب على مستوى الولاية، بعد توليها منصب نائب حاكم فرجينيا العام الماضي.

عبدول السيد في قلب المعركة السياسية

وبصفته المرشح المسلم الوحيد لمنصب على مستوى الولاية في الولايات المتحدة، بات عبدول السيد في قلب الجدل السياسي والانتخابي، مع تحوله إلى هدف بارز للانتقادات المتعلقة بالإسلام والأمن والإرهاب.

وتضع هذه المواجهة المرشح الديمقراطي المسلم في اختبار سياسي لافت، في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي، التي قد تحدد مستقبل الأغلبية في الكونجرس الأمريكي، وتكشف مدى تأثير قضايا الهوية والدين والسياسة الخارجية في خيارات الناخبين.

اقرأ أيضًا:

بعد إدراج اسمه على قائمة العقوبات الأمريكية.. من هو إبراهيم مهران وما علاقته بإيران؟

تابعونا على

search