الأربعاء، 09 سبتمبر 2026

06:53 م

نفي رسمي وخطط على الطاولة.. تناقض إسرائيلي بشأن سكان غزة والضفة

جدعون ساعر وبتسلئيل سموتريتش

جدعون ساعر وبتسلئيل سموتريتش

برز تناقض واضح في تصريحات وزراء الحكومة الإسرائيلية بشأن مستقبل الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بعدما نفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وجود نية لدى حكومته لطرد سكان قطاع غزة، في الوقت الذي تحدث فيه وزير الدفاع يسرائيل كاتس عن خطط جاهزة لإخراج فلسطينيين من القطاع، بينما أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش هدم عشرات المباني الفلسطينية في شمال الضفة الغربية بهدف تعزيز المستوطنات.

وزير الخارجية ينفي خطط طرد سكان غزة

في السياق قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الأربعاء، إن إسرائيل لا تعتزم طرد أو ترحيل سكان قطاع غزة، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية لا تخطط لإجبار أي شخص على مغادرة القطاع.

وجاءت تصريحات ساعر خلال زيارة إلى سلوفينيا لافتتاح السفارة الإسرائيلية، حيث قال إن إسرائيل "لا تخطط لطرد أي شخص من قطاع غزة أو ترحيله".

وأضاف أن تل أبيب لن تعارض مغادرة أي شخص من القطاع "بمحض إرادته"، في حال وجود دولة مستعدة لاستقباله.

وتأتي تصريحات ساعر في وقت تتزايد فيه التصريحات الإسرائيلية بشأن مستقبل قطاع غزة وسكانه، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى وجود موقف موحد داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن القضية.

وزير الدفاع يتحدث عن خطط جاهزة لإخراج الفلسطينيين

على الجانب الآخر، تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي، عن وجود خطط إسرائيلية جاهزة لإخراج فلسطينيين من قطاع غزة، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه الخطط يتطلب موافقة الولايات المتحدة على الدول التي يمكن نقل الفلسطينيين إليها.

وقال كاتس، خلال مؤتمر استضافته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن الوصول إلى ما وصفه بـ"حل حقيقي" لقطاع غزة يتطلب خروج سكان منه.

كما أكد أن الحكومة الإسرائيلية مستعدة لتنفيذ عمليات نقل للفلسطينيين عبر البحر والجو ووسائل أخرى، وهو ما يتعارض بصورة مباشرة مع تأكيدات ساعر بشأن عدم وجود خطة إسرائيلية لطرد سكان القطاع.

سموتريتش: هدم 35 مبنى لتعزيز الاستيطان

وفي الضفة الغربية، اتخذ وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش موقفا أكثر وضوحا بشأن السياسة الاستيطانية، معلنا هدم 35 مبنى فلسطينيا تقع على طرق الوصول إلى مستوطنات جديدة في شمال الضفة الغربية.

وقال سموتريتش إن وحدة الإنفاذ التابعة للإدارة المدنية، التي تعمل تحت مسؤوليته، نفذت عمليات الهدم، مبررا الخطوة بأن المباني "غير قانونية".

وربط الوزير الإسرائيلي عمليات الهدم بشكل مباشر بتعزيز المستوطنات وحمايتها، قائلا إن إسرائيل "تهدم البناء غير القانوني" من أجل "الردع" وحماية مستوطنات شمال الضفة التي وصفها بأنها تشكل "الحزام الأمني لإسرائيل".

تصريحات تكشف اختلافا داخل الحكومة

ولم يكتف سموتريتش بالحديث عن عمليات الهدم، بل أكد أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على "تحصين وتعزيز الاستيطان"، في إشارة إلى استمرار سياسة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

كما هاجم خصومه السياسيين، متهما إياهم بالسعي إلى إخلاء المستوطنات وإقامة ما وصفها بـ"دولة للإرهاب".

وبينما يؤكد ساعر أن إسرائيل لا تخطط لطرد سكان غزة، يتحدث كاتس عن خطط جاهزة لإخراج فلسطينيين من القطاع، في حين يعلن سموتريتش إجراءات ميدانية لتعزيز المستوطنات وهدم مبانٍ فلسطينية في الضفة.

ويعكس هذا التباين الحاد في التصريحات اختلافا واضحا في الخطاب والسياسات المعلنة داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها، خصوصا بشأن مستقبل الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وما إذا كانت التصريحات المتعلقة بـ"المغادرة الطوعية" منفصلة عن الخطط التي يتحدث عنها وزراء آخرون بشأن نقل السكان وتعزيز الاستيطان.

اقرأ أيضًا:

"سنتكوم" ترد على الحرس الثوري: لم تتعرض أي سفينة أمريكية للقصف

تابعونا على

search