الخميس، 17 سبتمبر 2026

07:30 م

الخميس، 17 سبتمبر 2026

07:30 م

خيري رمضان لـ وزير التعليم: كيف نطلب من المعلم تطوير نفسه وراتبه 8 آلاف جنيه؟

خلال الجلسة النقاشية

خلال الجلسة النقاشية

سأل الإعلامي خيري رمضان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبداللطيف، عن مدى قدرة المعلم على تقديم أفضل ما لديه في ظل مستويات الرواتب الحالية، مشيرًا إلى أن بعض المعلمين يتقاضون 8 آلاف أو 11 ألف جنيه، بينما يُطلب منهم التدريب المستمر وتطوير مهاراتهم.

هل يستطيع المعلم تقديم أفضل؟

وتساءل خيري رمضان خلال جلسة نقاشية بعنوان جهود تطوير التعليم ورؤية للحاضر وآفاق المستقبل، حول قدرة المعلم على تطوير نفسه وتقديم أفضل ما لديه في ظل مستويات الرواتب الحالية.

وأشار خيري رمضان إلى أن الدولة تواجه أزمة في مستويات الرواتب على مختلف المستويات، إلا أن وضع المعلم تحديدًا يمثل مشكلة مفصلية في إصلاح التعليم، متسائلًا عن مدى قدرة المعلم على العطاء والتطوير في ظل هذه الظروف.

تدريب جيل جديد من المعلمين

ورد وزير التعليم بأن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد جيل جديد من المعلمين، موضحًا أن عدد المعلمين الجدد الذين جرى العمل على ضمهم وتأهيلهم يقترب من 150 ألف معلم.

وأشار إلى أن هؤلاء المعلمين يخضعون لبرامج تدريب مستمرة، بالتعاون مع مؤسسات دولية، بهدف تطبيق معايير تدريب تتوافق مع المعايير الدولية.

وأكد الوزير أن الهدف النهائي من هذه الجهود هو الارتقاء بمستوى خريج التعليم المصري، قائلًا: "لا يمكن إن إحنا نقبل بده، إنما إحنا دايمًا بنبص إن خريج التعليم المصري أفضل وأفضل وأفضل من أي حد إن شاء الله".

هل تضمن استمرار خطة التعليم بعد رحيل الوزير؟

وانتقل خيري رمضان إلى ملف استمرارية خطط إصلاح التعليم، مستعرضًا تجارب وزراء سابقين، ومن بينهم الدكتور طارق شوقي والدكتور رضا حجازي، مشيرًا إلى أن كل وزير كان يأتي برؤية مختلفة، وهو ما جعل الأسر والمعلمين في حالة انتظار دائم لمعرفة أي تجربة ستستمر وأيها ستتغير.

وتساءل خيري رمضان عما يضمن استمرار خطة الوزارة الحالية بعد رحيل الوزير، وألا يأتي وزير جديد ليعيد تغيير المسار، كما حدث في ملفات سابقة مثل التابلت ونظم الامتحانات، قائلًا إن المطلوب هو وجود خطة حكومية واضحة وملزمة، وليست خطة مرتبطة بالوزير الموجود في المنصب.

أي وزير جديد سيكمل الاستراتيجية

وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة لا تعمل وفق خطة شخصية، وإنما تنفذ استراتيجية الدولة للتعليم، وعلى رأسها "رؤية مصر 2030" وخطة الحكومة.

وأوضح أن الاستراتيجية الحالية وُضعت من خلال المجلس الوطني للتعليم، وبالتالي فإن أي وزير يتولى المسؤولية خلال الفترة المقبلة سيكون مطالبًا باستكمالها.

وقال الوزير: "أنا لما استلمت، تشرفت إن أنا بقيت وزير، استلمت استراتيجية للتعليم محطوطة، رؤية مصر 2030 وخطة الحكومة، وبنشتغل طبقًا لهذه الاستراتيجية".

وأشار إلى أن وجود اختلاف بين وزير وآخر لا يعني بالضرورة تغيير الرؤية العامة، وإنما قد يتعلق بطريقة تنفيذ الحلول.

وضرب مثالًا بملف كثافات الفصول، موضحًا أنه إذا جاء وزير جديد ووجد أن هناك طريقة أفضل لخفض الكثافة من 40 إلى 30 طالبًا، فلن تكون هناك مشكلة في تطبيقها.

وأضاف: "إحنا ممكن يبقى فيه خلاف في الطريق، في طرق حلول بعض المشاكل"، مؤكدًا أن الهدف النهائي يظل واحدًا، وهو تحسين مستوى التعليم والخريج المصري.

القرارات تُدرس من قلب الميدان

وأوضح عبداللطيف أن الوزارة لا تتخذ قراراتها بعيدًا عن العاملين داخل المدارس، وإنما تعتمد على الاستماع إلى المعلمين ومديري المدارس وأولياء الأمور قبل إقرار السياسات الجديدة.

وقال إن الوزارة تجلس بشكل مستمر مع المعلمين ومديري المدارس وأعداد كبيرة من أولياء الأمور، إلى جانب الاستعانة بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية التابع للوزارة، والذي يضم نحو 120 أستاذًا ودكتورًا في كليات التربية.

وأضاف أن القرارات تخضع للدراسة لفترات طويلة قبل إصدارها، ثم تُطرح للنقاش مع المعلمين للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة للتنفيذ، مؤكدًا أن الوزارة "بتاخد القرار من قلب الميدان"، وليس بعيدًا عن الواقع الفعلي للمدارس.

نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية

أكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة توسعت في نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية، موضحًا أن عددها وصل حاليًا إلى 225 مدرسة.

وأشار إلى أن هذه المدارس تعمل بالتعاون مع شركاء صناعيين ووفق نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أو ما يعرف بـ"Public Private Partnership - PPP".

وأوضح أن الطلاب يحصلون على جانب من التدريب داخل المصانع، مع وجود شريك من القطاع الخاص إلى جانب وزارة التربية والتعليم والشريك الصناعي.

وأضاف أن الوزارة تتعاون في هذا الملف مع إيطاليا وألمانيا، باعتبارهما من الدول ذات الخبرات الكبيرة في مجال التعليم الفني.

وأكد الوزير أن مصر "في أمس الحاجة للتعليم الفني"، مشيرًا إلى أن تطوير هذا القطاع يرتبط بصورة مباشرة باحتياجات سوق العمل ومستوى المنتج الذي يصل في النهاية إلى السوق المحلية.

المدارس والفترة المسائية.. متى تنتهي؟

وتطرق الحوار إلى مشكلة استمرار الفترة المسائية في عدد من المدارس، خاصة مع ارتفاع كثافات الطلاب، حيث أشار وزير التعليم إلى أن الوزارة تعمل على إنهاء هذا النظام تدريجيًا.

وأوضح أن عدد المدارس الابتدائية التي تعمل حاليًا بنظام الفترة المسائية على مستوى الجمهورية يقترب من 530 مدرسة، بعدما كان العدد في السابق يصل إلى آلاف المدارس.

وأشار إلى أن محافظة الجيزة، التي كانت من أكثر المحافظات معاناة من أزمة الكثافات، ستشهد خلال العام الدراسي الجديد تشغيل أقل من 20 مدرسة فقط بنظام الفترة المسائية في المرحلة الابتدائية، أما محافظة القاهرة فمن المقرر أن تعمل نحو 30 مدرسة بنظام الفترة المسائية.

وأكد الوزير أن الوزارة وضعت خطة تستهدف إنهاء الفترة المسائية في المرحلة الابتدائية خلال العام الدراسي المقبل، بحيث تعمل المدارس بنظام اليوم الكامل من الساعة 8 صباحًا حتى الساعة 2 ظهرًا.

وقال إن الهدف هو وصول جميع مدارس المرحلة الابتدائية إلى العمل بنظام اليوم الكامل، بما يشمل ساعات الدراسة والإدارة داخل المدرسة.

الرؤية بشكل عام واضحة

وشدد محمد عبد اللطيف على أن الخلاف حول إصلاح التعليم لا يتعلق بالهدف النهائي، وإنما قد يكون حول آليات التنفيذ.

وأوضح أن الجميع يتفق على ضرورة خفض كثافات الفصول، وزيادة أعداد المعلمين، وتحسين مستوى الخريجين، مؤكدًا أن "الرؤية بشكل عام واضحة".

وقال: "لما نيجي نقول عندنا كثافة عايزين نحلها محدش هيختلف، هنيجي نقول عجز معلمين عايزين نزوده محدش، هي الاختلاف في طرق، في أسلوب، في أسلوب تنفيذ".

وأضاف أن الهدف المشترك هو الوصول إلى خريج مصري قادر على المنافسة، قائلًا: "عايزين ولادنا يبقوا أحسن خريجين في الدنيا".

“روائع الأدب العربي”

وكشف وزير التربية والتعليم عن تضمين نظام البكالوريا المصرية مقررًا بعنوان "روائع الأدب العربي"، يضم عددًا من الأعمال الأدبية البارزة.

وأوضح أن المقرر يتضمن أعمالًا لنجيب محفوظ، إلى جانب 10 قصص مختارة وشهيرة، من بينها "كفاح طيبة"، فضلًا عن "عبقرية عمر" للعقاد، ومجموعة من القصص الأخرى.

وأشار إلى أن الهدف من تقديم هذه الأعمال هو تعريف الطالب بجانب مهم من الأدب العربي، وفتح المجال أمامه للاطلاع لاحقًا على الأعمال الأدبية بصورة أوسع.

وقال الوزير إن الطالب الذي يدرس هذه الأعمال يمكن أن تتكون لديه رغبة في استكمال قراءة هذه الكتب والاطلاع على الأدب العربي بشكل أكبر.

بناء المحتوى التعليمي على مبادئ

وأوضح محمد عبد اللطيف أن المناهج الجديدة لا تقوم فقط على تقديم المعلومات، وإنما تعتمد على ما وصفه بـ"principle-based"، أي بناء المحتوى التعليمي على مبادئ وقيم واضحة.

وأشار إلى أن كل درس في المناهج، بداية من المرحلة الابتدائية، يرتبط بمبدأ أو قيمة أو معنى يعزز الانتماء، لافتًا إلى أن هذا النهج لا يقتصر على مادة واحدة، وإنما يمتد إلى مواد مختلفة، من بينها اللغة الإنجليزية.

وأكد أن الهدف من تطوير المناهج هو بناء شخصية الطالب إلى جانب تقديم المعرفة، بحيث لا يخرج الطالب من المدرسة بالمعلومات فقط، وإنما يمتلك كذلك مجموعة من القيم والمهارات التي تساعده في حياته ومستقبله.

اقرأ أيضًا

وزير التعليم يكشف تطور رواتب المعلمين: وصل لـ14 ألفا و720 جنيها

search