الخميس، 10 سبتمبر 2026

09:41 م

حين فشل التفاوض.. هل دفع تعثر صفقة الأسرى السنوار إلى 7 أكتوبر؟

الراحل قائد حركة حماس يحي السنوار

الراحل قائد حركة حماس يحي السنوار

كشف مسؤول إسرائيلي سابق شارك في جهود التفاوض بشأن الأسرى والمفقودين مع حركة حماس، عن وجود قناة اتصال غير مباشرة مع الراحل يحيى السنوار، القائد السابق للحركة، وقد امتدت لسنوات قبل هجوم 7 أكتوبر 2023.

قناة اتصال مباشرة بين إسرائيل وحماس 

وفي رواية جديدة حول ملف الأسرى، قال المسؤول إنه كان يتواصل مع قيادات في حماس عبر قنوات سرية، لافتا إلى أن رسائله كانت تصل إلى مستويات قيادية داخل الحركة.

وأشار بشكل لافت إلى أن أحد قيادات حماس، وهو رازي حمد، كان جهة الاتصال الرئيسية له، وكان يتحدث معه قبل اجتماعاته مع السنوار وبعدها بشأن ملف الأسرى.

وبحسب روايته، كشفت هذه الاتصالات أن التوصل إلى صفقة لإعادة أربعة إسرائيليين كانت ممكنة فقط من خلال اتفاق تفاوضي مع حماس، إلا أن الموقف الإسرائيلي لم يبدِ استعدادًا لتقديم التنازلات التي كانت الحركة تطالب بها، ما دفع السنوار إلى سلوك من نوع آخر خشيته اسرائيل كثيرًا.

“طُلب مني الاتصال بحماس من داخل وزارة الدفاع”

وأوضح المسؤول السابق أنه في إحدى المرات طُلب منه الاتصال بحماس بينما كان يجلس داخل مكتب تابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب، مؤكدًا أن المسؤولين الإسرائيليين كانوا يعرفون طبيعة علاقاته مع الحركة.

كما لفت المسؤول إلى أنَّ جهوده بدأت بعد انتهاء حرب غزة عام 2014، بهدف التوصل إلى صفقة تعيد جثث جنود إسرائيليين.

ومن بين الجنود الذين سعت اسرائيل للوصول إليهم كانوا أورون شاؤول وهدار جولدين، قبل أن يتضح لاحقًا أن مواطنين إسرائيليين، هما أبراهام منجيستو وهشام السيد، محتجزان أيضًا لدى حماس.

لماذا تعثرت مفاوضات الأسرى؟

وبحسب المسؤول السابق، تمثلت العقبة الأساسية في رفض إسرائيل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد، وهي الفئة التي كانت حماس تعتبرها جوهر أي صفقة محتملة.

وأضاف أنه حاول طرح بدائل لتسهيل التوصل إلى اتفاق، بينها الإفراج عن أسرى فلسطينيين مصابين بأمراض خطيرة، أو تجاوزوا 65 عامًا، أو أمضوا أكثر من 20 عامًا في السجون الإسرائيلية، إلا أن جميع هذه المقترحات قوبلت بالرفض.

وذكر أنّ الموقف الإسرائيلي تجاه الجنود كان يقوم ببساطة على معادلة "جسد مقابل جسد"، بينما شعر بأن التعامل مع قضية منجيستو والسيد لم يحظَ بالقدر نفسه من الضغط الشعبي والسياسي الذي حظيت به قضية جلعاد شاليط.

هل أثرت أزمة الأسرى على حسابات السنوار؟

طرح المسؤول السابق تساؤلًا بشأن ما إذا كان تعثر هذه المفاوضات قد ساهم في تشكيل قناعة لدى السنوار بأن إسرائيل لن توافق على إطلاق سراح أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين عبر التفاوض وحده، فلجأ إلى استخدام القوة.

وتشير الرواية التي طرحها المسؤول إلى أن قضية الأسرى كانت تحتل موقعًا مهمًا في حسابات السنوار، خصوصًا بعد الإفراج عنه في صفقة شاليط عام 2011، عندما أكد أنه سيواصل العمل من أجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

وبحلول مايو 2023، قال المسؤول السابق إنه أصبح مقتنعًا بعدم وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق، في ظل غياب الاستعداد للتسوية من الجانبين.

وبعد نحو خمسة أشهر، وقع هجوم 7 أكتوبر.

“التفاوض ليس ضعفًا”

وبناء على ذلك، رأى المسؤول الإسرائيلي أن تل أبيب مطالبة بمراجعة الطريقة التي تعاملت بها مع ملف الأسرى قبل 7 أكتوبر.

 كما تساءل عما إذا كان رفض إسرائيل تقديم تنازلات في صفقات سابقة قد ساهم في ترسيخ اعتقاد لدى السنوار بأن القوة وحدها يمكن أن تدفع إسرائيل إلى تقديم تنازلات.

ورأى أن رفض إبرام صفقة صعبة قد لا يلغي كلفتها، وإنما قد يؤجلها، لتصبح التكلفة في النهاية أكبر وأكثر كارثية.

اقرأ أيضاً

صباح هنية أمام المحكمة في إسرائيل.. ما سر رسائل 7 أكتوبر؟

search