الخميس، 10 سبتمبر 2026

10:32 م

نقيب المهندسين يرد على تصريحات مدبولي: رواتب 30 ألف جنيه لحديثي التخرج "بعيد عن الواقع"

نقيب المهندسين محمد عبدالغني

نقيب المهندسين محمد عبدالغني

علق الدكتور المهندس محمد عبد الغني، نقيب المهندسين، على تصريحات رئيس مجلس الوزراء بشأن رواتب المهندسين ونسب البطالة بينهم، مشيرا إلى أن ما تم تداوله بشأن مستويات أجور المهندسين لا يعكس الواقع الفعلي، ولا يتطابق مع حقيقة الأوضاع التي يعيشها المهندسون، كما أن المهندسين يعانون من ارتفاع نسب البطالة، إلى جانب عدد من التحديات المهنية والوظيفية.

وقال الدكتور المهندس محمد عبد الغني إنه تابع باهتمام تصريحات الدكتور المهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن لقائه بعدد من المهندسين وسماعه منهم عن مستويات رواتبهم.

رواتب 30 ألف جنيه لحديثي التخرج

وقال نقيب المهندسين: «إنني إذ أقدر الجهود التي يبذلها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مختلف الملفات والقضايا، لكن تقديرنا لجهوده لا يمنعنا من طرح التحديات والمشكلات التي يواجهها المهندسون، والعمل على إيجاد حلول حقيقية لها، خصوصًا أن المهندس يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في منظومة التنمية والبناء والإنتاج، ويضطلع بمسؤوليات كبيرة في مختلف قطاعات العمل، ويتحمل العبء الأكبر في المشروعات التنموية».

وأوضح عبد الغني أن الأرقام التي ذكرها رئيس مجلس الوزراء، والتي أشار إلى أنه سمعها بشأن وصول رواتب بعض المهندسين حديثي التخرج إلى 30 ألف جنيه، تحتاج إلى تدقيق، مؤكدًا أنها بعيدة عن الواقع.

وأشار إلى أن هناك عشرات الآلاف من مهندسي القطاعات الحكومية وقطاع الأعمال، تتراوح رواتبهم بين 4 آلاف و9 آلاف جنيه، بينما تتراوح رواتب مهندسي القطاع الخاص بين 6 آلاف و11 ألف جنيه.

وأضاف أن الأرقام المرتفعة التي ذكرها رئيس مجلس الوزراء، إن وجدت، تمثل حالات خاصة ونادرة، وترتبط بوظائف محددة أو بالعمل في مواقع أو مشروعات ذات طبيعة خاصة أو بعيدة جغرافيًا.

وأكد نقيب المهندسين أن الواقع الحقيقي يشير إلى وجود عدد من الإشكاليات التي لا تزال تواجه المهندسين، موضحًا أنهم يعانون صعوبات عديدة، يأتي في مقدمتها عدم التعيين والعمل بنظام اليومية في مختلف الوزارات، بما يحمله هذا النظام من عدم تقدير لقيمة المهندس ومهنة الهندسة، فضلًا عما يترتب عليه من إهدار للعديد من الحقوق الوظيفية والاجتماعية والمهنية للمهندسين.

وشدد عبد الغني على أن النقابة ترى ضرورة العمل على التعيين وتوفير أوضاع وظيفية مستقرة تحفظ للمهندس حقوقه، وتتناسب مع طبيعة عمله ومسؤولياته، وتضمن له الترقي المهني بما يتماشى مع المسؤوليات الملقاة على عاتقه.

وأشار إلى أن من بين المطالب الأساسية للمهندسين إقرار كادر خاص للمهندسين، بما يضمن توفير وضع وظيفي ومالي ومهني عادل، يتناسب مع حجم المسؤوليات المهنية، والدور الذي يقوم به المهندس في تنفيذ خطط ومشروعات الدولة.

وطالب نقيب المهندسين بإعادة النظر في بدل تفرغ المهندسين، مؤكدًا أن قيمته الحالية هزيلة للغاية، إذ تتراوح بين 40 و180 جنيهًا، معتبرًا أن هذا المبلغ أصبح ضئيلًا للغاية ولا يتناسب بأي شكل مع الأعباء المعيشية الحالية، أو الارتفاع الكبير في معدلات التضخم والأسعار.

وأشار عبد الغني إلى أن المهندسين العاملين في عدد من القطاعات لا يحصلون على بدل مخاطر، رغم طبيعة أعمالهم التي تفرض تعرضهم لمخاطر مهنية حقيقية، خاصة المهندسين العاملين في قطاعات مثل الصحة والمناجم.

وأكد أن هذا الوضع غير مقبول ويحتاج إلى مراجعة وتغيير، لا سيما أن العاملين في القطاعات المذكورة يحصلون على بدل مخاطر، بما في ذلك الفئات الفنية، بينما لا يشمل ذلك المهندسين، رغم تعرضهم لمخاطر مرتبطة بطبيعة مواقع العمل والمهام التي يقومون بها.

وشدد نقيب المهندسين على أن قضية المهندسين لا تتعلق فقط بمستوى الرواتب، وإنما تمتد إلى مجمل أوضاعهم المهنية والوظيفية والاجتماعية، وفي مقدمتها توفير فرص التعيين، وتحقيق الاستقرار الوظيفي، وضمان حقوق المهندس، بما يساهم في الحفاظ على الكفاءات الهندسية والحد من إهدارها باعتبارها ثروة بشرية.

وأشار عبد الغني إلى اختلافه مع ما قاله رئيس مجلس الوزراء بشأن نسب ومعدلات البطالة بين المهندسين، مؤكدًا أن الواقع يشير إلى أن البطالة في صفوف المهندسين كبيرة نسبيًا وتمثل تحديًا حقيقيًا.

وأوضح أن العديد من الإحصائيات تشير إلى وجود نحو 20% إلى 25% من المهندسين دون عمل، وهو ما يتطلب وضع رؤية متكاملة للتعامل مع سوق العمل الهندسي، وربط أعداد الخريجين باحتياجات السوق، وفتح مجالات جديدة أمام المهندسين، إلى جانب التوسع في التدريب والتأهيل والتطوير المهني.

وأكد عبد الغني أن نقابة المهندسين لن تدخر جهدًا في طرح هذه الملفات والتواصل مع مختلف الجهات المعنية، انطلاقًا من مسؤوليتها في الدفاع عن حقوق المهندسين والعمل على تحسين أوضاعهم، خاصة أن تحسين أوضاع المهندس المصري يمثل استثمارًا مباشرًا في الدولة المصرية، وقدرتها على تنفيذ مشروعاتها وخططها التنموية، وزيادة دخلها القومي ومواردها من العملات الحرة.

واختتم نقيب المهندسين بالتأكيد على أن النقابة حريصة على التعاون الكامل مع الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة، للوصول إلى حلول واقعية وقابلة للتنفيذ، بما يحقق التوازن بين إمكانات الدولة وحقوق المهندسين، ويضمن للمهندس حياة مهنية كريمة ومستقرة تتناسب مع دوره ومسؤولياته.

وقال إن النقابة لا تكتفي بطرح معطيات الواقع، وإنما على استعداد للتقدم بمشروعات حلول متكاملة ورؤى عملية للعمل عليها مع الحكومة، من أجل تحسين أوضاع المهندسين وتطوير أدائهم بما يخدم المهنة والوطن.

اقرأ أيضًا:

دعوى قضائية تطالب بإلغاء قرار قيد المهندسين الفلسطينيين

search