السبت، 12 سبتمبر 2026

01:29 ص

شهود وهميون.. هلوسة "تشات جي بي تي" تورط محاميًا في قضية قتل

تشات جي بي تي

تشات جي بي تي

غرّمت المحكمة العليا في نيو مكسيكو محامي دفاع 5 آلاف دولار، وأحالته إلى مجلس تأديب المحامين للتحقيق معه، بعد تقديمه مذكرة استئناف تضمنت شهادة شرطي وشهودًا مختلقين أنشأهم برنامج "تشات جي بي تي" التابع لشركة “أوبن إيه آي”.

واعتبرت المحكمة المحامي ستيفن آرونز في حالة ازدراء للمحكمة، بسبب عدم تحققه من دقة المذكرة القضائية التي قال إنه أعدها بمساعدة أداة الذكاء الاصطناعي.

وقالت المحكمة، إن المذكرة تضمنت "شهادة زائفة من شهود مختلقين بالكامل"، مضيفة أن آرونز أظهر افتقارًا إلى الندم وعدم اكتراث بموكله.

واستخدم آرونز، وهو محامٍ خاص مقره سانتا فيه، "تشات جي بي تي" أثناء توليه استئناف قضية أوسكار رينيه ساندوفال، الذي دفع ببراءته من قتل والدة أطفاله، قبل إدانته العام الماضي والحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

شهادة شهود مختلقة

وفي الشهر الماضي، أمرت المحكمة العليا في الولاية، آرونز بتوضيح كيفية إدراج المواد المختلقة في مذكرة الاستئناف، والتي تضمنت، على ما يبدو، "تصريحات خيالية" تفيد بأن مطلق النار كان يرتدي بنطالًا داكنًا وقميصًا أبيض.

وقال آرونز، للمحكمة خلال جلسة في 21 أغسطس، إنه أدخل نصًا مفرغًا من تسجيلات المحاكمة ومواد أخرى متعلقة بالقضية إلى "تشات جي بي تي"، مفترضًا أن البرنامج سيُنتج "ملخصًا محكمًا لا يمكن دحضه".

وأوضح في بيان، أنه استخدم البرنامج في الأساس لتلخيص إجراءات المحاكمة عندما وافق على تولي استئناف المتهم العام الماضي، مشيرًا إلى أنه لم يكن يدرك مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على "هلوسة" الحقائق.

وقال آرونز، إنه يشعر بالندم، لكنه يأمل أن يأخذ مجلس التأديب في الاعتبار أن ما حدث كان "غلطة غير متعمدة"، مضيفًا أن التجربة تمثل درسًا لجميع المهنيين الذين يعتمدون على هذه التكنولوجيا، التي وصفها بأنها قوية لكنها غير مستقرة في بعض الأحيان.

عقوبات متزايدة بسبب الذكاء الاصطناعي

وتأتي العقوبة في أحدث واقعة ضمن سلسلة متزايدة من القضايا التي عاقب فيها قضاة على مستوى الولايات والحكومة الفيدرالية محامين بسبب تقديم وثائق قضائية أنشأتها أدوات الذكاء الاصطناعي دون مراجعتها والتحقق من صحتها بشكل كافٍ.

وفرضت عقوبات على عشرات المحامين بسبب تقديم مذكرات قانونية تضمنت مراجع لقضايا اختلقها الذكاء الاصطناعي أو اقتباسات غير دقيقة من القانون.

لكن قضية آرونز بدت أكثر خطورة، بعدما تضمنت مذكرة الاستئناف الجنائي شهادة شهود مختلقة، وليس مجرد مراجع أو اقتباسات قانونية غير صحيحة.

وخلال جلسة المحكمة، بدا القضاة غير مصدقين لأن آرونز لم يكن مدركًا بشكل كامل لقدرة الذكاء الاصطناعي على ارتكاب الأخطاء.

وقالت القاضية سي. شانون بيكون، خلال الجلسة: "أيها المحامي، هل تشاهد الأخبار؟ هل تستمع إلى الإذاعة؟ هل تقرأ أي شيء عما يحدث في العالم؟ لأن مشكلة اعتماد المحامين على هلوسات الذكاء الاصطناعي أصبحت خبرًا رئيسيًا كل يوم".

اقرأ أيضا:

فودافون تطلق أول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي السيادي في مصر

تابعونا على

search