السبت، 12 سبتمبر 2026

12:10 ص

للضغط على موسكو.. مجلس النواب الأمريكي يتحرك لفرض عقوبات جديدة على روسيا

مجلس النواب الأمريكي

مجلس النواب الأمريكي

يستعد مجلس النواب الأمريكي لبدء مناقشة مشروع قانون واسع لفرض عقوبات جديدة على روسيا، في خطوة تعيد ملف تشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو إلى واجهة النقاش داخل الكونجرس، وسط خلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين ومخاوف من تداعيات العقوبات والرسوم الجمركية على الاقتصاد الأميركي.

وقالت لجنة القواعد في مجلس النواب إنها حددت بعد ظهر الاثنين المقبل موعدًا للنظر في مشروع القانون، الذي كان يتبناه السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي جراهام.

وفي حال موافقة اللجنة، التي تهيمن عليها الأغلبية الجمهورية، سيمهد ذلك الطريق أمام طرح مشروع القانون للتصويت في الجلسة العامة لمجلس النواب خلال وقت لاحق من الأسبوع المقبل.

وكان مجلس الشيوخ قد أقر المشروع الشهر الماضي بأغلبية كبيرة بلغت 86 صوتًا مقابل 11، تحت اسم "قانون ليندسي جراهام لفرض عقوبات على روسيا وإيران لعام 2026".

مشروع غراهام يضغط على موسكو

ويستهدف مشروع القانون زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، عبر توسيع نطاق العقوبات المفروضة على مسؤولين روس، إلى جانب استخدام الرسوم الجمركية كأداة للضغط على الدول التي تواصل شراء النفط والغاز الروسيين.

ومن أبرز بنود المشروع فرض رسوم جمركية صارمة على واردات من دول، بينها الصين والهند، بهدف دفعها إلى تقليل اعتمادها على مصادر الطاقة الروسية، بما يحد من قدرة موسكو على تحقيق عائدات من صادرات الطاقة.

وكان جراهام، الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، من أبرز الأصوات الداعمة لأوكرانيا داخل الكونغرس، قبل وفاته في يوليو الماضي.

معركة أصعب في مجلس النواب

ورغم الدعم الكبير الذي حصل عليه مشروع القانون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل مجلس الشيوخ، فإن تمريره في مجلس النواب لا يبدو مضمونًا بالقدر نفسه.

ويواجه المشروع معارضة من جانب ديمقراطيين في مجلس النواب، في وقت تبرز فيه مخاوف لدى بعض المشرعين وقطاعات صناعية بشأن الصلاحيات الجديدة التي يمنحها للرئيس دونالد ترامب في ما يتعلق بفرض الرسوم الجمركية.

مخاوف من ارتفاع الأسعار

ويحذر منتقدو المشروع من أن استخدام الرسوم الجمركية على نطاق واسع قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الاستيراد، وهو ما قد ينعكس في نهاية المطاف على الشركات والمستهلكين الأميركيين من خلال ارتفاع أسعار بعض السلع.

ولا تقتصر المخاوف على الديمقراطيين، إذ يشعر بعض أعضاء الحزب الجمهوري أيضًا بالقلق من التداعيات السياسية والاقتصادية المحتملة للقانون، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.

وبذلك، يدخل مشروع العقوبات على روسيا مرحلة جديدة داخل الكونجرس، بعدما نجح في تجاوز عقبة مجلس الشيوخ، ليواجه الآن اختبارًا أكثر صعوبة في مجلس النواب، حيث تتداخل الحسابات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا مع المخاوف بشأن التجارة والأسعار والانتخابات المقبلة.

تابعونا على

search