الإثنين، 14 سبتمبر 2026

01:03 م

أول 24 ساعة بعد الجريمة.. كيف تبدأ رحلة البحث عن الحقيقة؟

مسرح جريمة

مسرح جريمة

في دقائق معدودة قد تقع الجريمة، لكن الساعات الأولى بعدها تبدأ معها رحلة طويلة لكشف الحقيقة، فالبداية تكون ببلاغ يصل إلى الشرطة، وانتقال الأجهزة الأمنية إلى مكان الواقعة، ثم فحص مسرح الجريمة والبحث عن الأدلة والاستماع إلى الشهود، وصولًا إلى تحديد المشتبه بهم وكشف ملابسات ما حدث.

كيف تبدأ رحلة البحث عن الحقيقة داخل مسرح الجريمة؟

وتبدأ الأجهزة الأمنية تحركاتها فور تلقي البلاغ بوقوع جريمة، حيث يتم الانتقال إلى مكان الواقعة لفحصه واتخاذ الإجراءات اللازمة، بالتزامن مع التعامل مع أي مصابين ونقلهم إلى المستشفى إذا استدعت حالتهم ذلك.

وبمجرد الوصول إلى موقع الحادث، تبدأ عملية تأمين مسرح الجريمة، لمنع دخول غير المختصين أو العبث بأي شيء قد يمثل دليلًا يساعد في كشف ملابسات الواقعة.

ويخضع مسرح الجريمة لفحص دقيق، إذ يبحث المختصون عن مختلف الآثار التي يمكن أن تساعد في تحديد كيفية وقوع الحادث وتسلسل الأحداث، إلى جانب توثيق حالة المكان وما به من متعلقات، تمهيدًا لفحصها وفق الإجراءات المتبعة.

وتأتي الأدلة في مقدمة العناصر التي يعتمد عليها فريق التحقيق، وقد تشمل آثارًا مادية أو تسجيلات كاميرات المراقبة أو بيانات وأجهزة إلكترونية، إلى جانب المعلومات التي يتم الحصول عليها من الأشخاص الموجودين في محيط الواقعة.

الاستماع لأقوال الشهود

وفي الوقت نفسه، يبدأ الاستماع إلى أقوال الشهود وكل من يمكن أن تكون لديه معلومات عن الحادث، حيث قد تكشف شهادة أحد الأشخاص عن تفاصيل تساعد في تحديد توقيت الواقعة أو الأشخاص الذين كانوا موجودين في المكان قبل حدوثها.

ولا يتم التعامل مع أي رواية باعتبارها الحقيقة النهائية، إذ تخضع المعلومات التي يتم جمعها للفحص والمقارنة مع باقي الأدلة، للوصول إلى تسلسل منطقي للأحداث.

ومع تقدم الفحص والتحريات، تبدأ دائرة البحث في التضييق، من خلال مراجعة الأدلة وأقوال الشهود والمعلومات التي تم التوصل إليها، وقد تقود هذه الإجراءات إلى تحديد أشخاص للاشتباه في صلتهم بالواقعة.

لكن الاشتباه لا يعني ثبوت الاتهام، إذ تظل المسؤولية الجنائية مرتبطة بما تسفر عنه التحقيقات والأدلة والإجراءات القانونية التي تتخذها جهات التحقيق المختصة.

وفي بعض القضايا، قد تكشف الساعات الأولى عن خيط يقود إلى حل الواقعة، بينما تحتاج قضايا أخرى إلى وقت أطول لفحص الأدلة وتتبع جميع الاحتمالات.

وتظل أول 24 ساعة بعد الجريمة، مرحلة شديدة الأهمية، إذ خلالها يتم الحفاظ على مسرح الواقعة، وجمع الأدلة، والاستماع إلى الشهود، وتتبع الخيوط الأولى التي يمكن أن تقود إلى كشف جزء من الحقيقة وعقب ذلك التحقيق مع المتهمين والمشتبه بهم يكشف الجزء الأخر ليتم إحالة المتهمين للمحاكمة.

search