الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

10:59 ص

أسعار النفط تقترب من 110 دولارات.. مخاوف الإمدادات تضغط على الأسواق

أسعار النفط اليو

أسعار النفط اليو

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتتجاوز حاجز 107 دولارات للبرميل لخام برنت، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من مستوى 103 دولارات، وسط استمرار المخاوف بشأن إمدادات الخام في الشرق الأوسط، مع توقف خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي وتزايد المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

توقف خط "شرق-غرب" يضغط على الإمدادات

وتجاوز خام برنت مستوى 107 دولارات للبرميل، مقتربًا من أعلى مستوياته خلال التعاملات الأخيرة، بعدما سجل  الجمعة الماضية مستوى يقل قليلًا عن 110 دولارات، وهو أعلى مستوى يصل إليه منذ مايو الماضي.

ويأتي صعود أسعار النفط في ظل استمرار التوقف الاحترازي لخط أنابيب "شرق-غرب" السعودي، الذي تعرّض لهجمات الأسبوع الماضي، ويُعد أحد المسارات الرئيسة البديلة لنقل الخام بعيدًا عن مضيق هرمز.

ولم تحدد شركة "أرامكو السعودية" حتى الآن المدة التي سيستمر خلالها الاضطراب في الخط، بينما تعمل المملكة على زيادة كميات النفط المنقولة عبر مضيق هرمز لتعويض جزء من التدفقات المتأثرة بتوقف خط الأنابيب.

من جانبه، توقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، عودة خط الأنابيب السعودي إلى العمل "قريبًا"، مشيرًا إلى أن تقييم الأضرار وما تحتاج إليه البنية التحتية من إصلاحات جرى بشكل دقيق، وأن مزيدًا من التفاصيل بشأن موعد استئناف التشغيل قد يظهر خلال وقت قريب.

تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران

وتزامن ارتفاع أسعار النفط مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران؛ إذ قال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن طهران لن تدخل في محادثات مع واشنطن قبل تلبية شروطها.

وجاءت التصريحات الإيرانية بعد حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن إمكانية إحراز تقدم بشأن الحرب، مشيرًا إلى أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق "بسرعة وبشدة".

وترى ريبيكا بابين، كبيرة متداولي الطاقة لدى "سي آي بي سي برايفت ويلث جروب"، أن أسعار النفط تتحرك بين عاملين متناقضين؛ أولهما استمرار المخاوف الفعلية بشأن فقدان الإمدادات، والآخر هو التصريحات التي تشير إلى احتمال خفض التصعيد.

وأوضحت أن تطورات الإمدادات والبنية التحتية ستظل في النهاية أكثر تأثيرًا في السوق من التصريحات السياسية، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد تدفقات الخام.

شح المعروض النفطي

وتعكس مؤشرات سوق النفط تنامي المخاوف بشأن نقص الإمدادات، إذ ارتفع الفارق الفوري لخام برنت، وهو الفرق بين أقرب عقدين، إلى 5.11 دولار للبرميل في حالة "الباكورديشن"، مقابل أقل من دولارين قبل نحو شهر.

وتشير حالة "الباكورديشن" إلى تداول العقود الأقرب بسعر أعلى من العقود الآجلة اللاحقة، وهو وضع يعكس عادة زيادة الطلب على الإمدادات الفورية وارتفاع المخاوف بشأن توافر الخام في المدى القريب.

وفي منطقة الشرق الأوسط، تواصل الولايات المتحدة ضغوطها على إيران، فيما تتزايد المخاطر المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط.

كما تترقب الأسواق التطورات في اليمن، بعد إطلاق الحوثيين المدعومين من إيران صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف مدنية في مدن خميس مشيط وأبها والطائف السعودية، وفق ما أعلنه متحدث باسم التحالف عبر منصة "إكس".

خام برنت يرتفع 1.4%

وارتفع خام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 1.4% إلى 107.11 دولار للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر بنسبة 1.5% إلى 102.92 دولار للبرميل.

وسجل خام برنت ارتفاعًا بنحو 76% منذ بداية العام، في ظل امتداد تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، إلى جانب اضطرابات الملاحة وإغلاق عدد من حقول النفط.

وزادت هذه التطورات، بالتزامن مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، الضغوط التضخمية عالميًا، في وقت تجاوز فيه عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2023.

search