الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

03:19 م

بعد رفع العقوبات.. الشرع: سوريا تحولت من ساحة نزاع إلى بوابة للاستثمار

الرئيس السوري أحمد الشرع

الرئيس السوري أحمد الشرع

قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده دخلت مرحلة جديدة بعد رفع العقوبات الدولية عنها، معتبرًا أن سوريا انتقلت من كونها مصدرًا للمشكلات والنزاعات إلى دولة تسعى لتحقيق الاستقرار وجذب الاستثمارات وإعادة بناء مؤسساتها.

وخلال مشاركته في الجلسة الرئيسية لقمة الإعلام العربي 2026 في دبي، أضاف الشرع أن سوريا “ولدت من جديد” بعد رفع العقوبات، مشيرًا إلى أن السوريين استعادوا الأمل والثقة بالدولة بعد سنوات طويلة من الحرب والدمار، وفقًا للوكالة العربية للأنباء السورية “سانا”.

سوريا من ساحة نزاع إلى بوابة للاستثمار

وأوضح الشرع أن بلاده تعمل حاليًا على إعادة بناء مؤسسات الدولة، والاستفادة من موقعها الجغرافي في تعزيز التجارة وحركة سلاسل التوريد بين الشرق والغرب.

كما لفت إلى أن سوريا تحولت، من وجهة نظره، من “مشكلة كبيرة إلى فرصة عظيمة يستفيد منها الجميع”، مشيرًا إلى أن البلاد تسعى إلى استعادة دورها الإقليمي والدولي، بعدما كانت لسنوات مرتبطة بالنزاعات وعدم الاستقرار.

وأضاف الرئيس السوري أن بلاده بدأت بالفعل في استقطاب استثمارات من دول الخليج وأوروبا ومناطق أخرى، مع انطلاق مشروعات في قطاعات العقارات والسياحة، إلى جانب التفاوض على مشروعات جديدة.

موانئ دبي والاستثمار في طرطوس

وفيما يتعلق باستثمارات دولة الإمارات في سوريا، أشاد الشرع بالدور الإماراتي في دعم الاستثمار داخل بلاده، مشيرًا إلى أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي تحركت للاستفادة من الفرص الاقتصادية في سوريا.

كما لفت إلى استثمار “موانئ دبي العالمية” في ميناء طرطوس، معتبرًا أن المشروع يعكس أهمية الموقع الاستراتيجي لسوريا وقدرتها على أن تصبح نقطة وصل بين مناطق مختلفة.

سوريا تراهن على الأمن الغذائي

وتطرق الشرع إلى الحديث عن القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن بلده تمتلك فرصًا كبيرة في هذا القطاع، معتبرًا أنها مؤهلة لأن تصبح “سلة للغذاء الإقليمي”.

كما أوضح أن سوريا لديها فائض غذائي حاليًا، وأن إدخال التقنيات الحديثة يمكن أن يرفع قدرتها الإنتاجية، بما يسمح لها بالمساهمة في توفير الغذاء لنحو 100 مليون نسمة.

إعادة بناء الدولة بعد عقود من الأزمات

وقال الشرع إن سوريا عاشت نحو 60 عامًا من الفساد الإداري وسوء التخطيط، إلى جانب سنوات من الحرب والدمار، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على إعادة بناء مؤسسات الدولة والاستفادة من تجارب الدول الأخرى.

وأضاف أن المرحلة التي أعقبت سقوط النظام السابق واجهت تحديات متعددة، من بينها مخاطر الانقسام الداخلي والحروب الطائفية، إلى جانب أزمات البنية التحتية والطاقة والعقوبات، مؤكدًا أن بلاده تمكنت من تجاوز جزء كبير منها خلال فترة قصيرة.

“القرار السوري مستقل”

وأكد الرئيس السوري أن “القرار السوري مستقل”، وأن بلاده تتعامل مع الدول بوضوح وصدق، وهو ما ساهم، بحسب قوله، في جذب دول جديدة لبدء علاقات معها على مستويات مختلفة.

وفي الوقت نفسه، أعرب عن مخاوفه من اتساع دائرة الحروب في المنطقة، محذرًا من انعكاساتها على خطط التنمية، ومؤكدًا استمرار التنسيق مع الدول العربية لدعم الاستقرار الإقليمي.

محمود عباس في مصر.. ما هي أبرز الملفات على طاولة المباحثات مع السيسي؟

search