الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

03:18 م

"ملفات بيبي".. فضائح نتنياهو “مجلجلة” في البرلمان الأوروبي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الإسرائيلية، عاد الفيلم الوثائقي “ملفات بيبي” لملاحقة رئيس الوزراء الإسرئيلي بنيامين نتنياهو، من جديد، لكن هذه المرة من خارج إسرائيل بعد أن تعذر عرضه تجاريًا داخلها؛ بسبب اعتماده على مواد مسربة من تحقيقات الشرطة مع رئيس الوزراء وأفراد من عائلته، إلى جانب فضائح سياسية.

وبحسب “معاريف” العبرية، من المقرر عرض فيلم “ملفات بيبي” في البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، يوم 29 سبتمبر، قبل أربعة أسابيع بالضبط من انتخابات الكنيست، في حدث يحضره أعضاء في البرلمان الأوروبي ومساعدوهم.

وبمبادرة من وفد حركة الخمس نجوم الإيطالية داخل البرلمان الأوروبي، سيتم عرض الفيلم، وسيتبع ذلك نقاش مع مخرجته أليكسيس بلوم والصحفية الإيطالية جوليا إينوسينتي، المسؤولة عن توزيعه في إيطاليا.

فيلم يلاحق نتنياهو في أوروبا قبل الانتخابات

ويعتمد فيلم “ملفات بيبي”، الذي أُنجز عام 2024، على أكثر من ألف ساعة من المواد المرتبطة بتحقيقات الشرطة في قضايا نتنياهو، والتي قال صناع الفيلم إنهم حصلوا عليها من مصدر مجهول عبر تطبيق “سيجنال” عام 2023.

وتشمل المواد، تسجيلات ووثائق من استجوابات نتنياهو وزوجته سارة وابنه يائير، إلى جانب أشخاص آخرين خضعوا للتحقيق في القضايا المتعلقة برئيس الوزراء الإسرائيلي.

ووفقًا لروايتها، عملت مخرجة الفيلم مع محرر يتحدث العبرية لفترة طويلة على فرز المواد ومزامنتها وفك رموزها، قبل توظيفها ضمن الفيلم الذي يتناول الجانب القانوني والسياسي من مسيرة نتنياهو.

فضائح سياسية وتحقيقات مسربة تناولها الفيلم

ويظهر نتنياهو خلال جلسات التحقيق وهو يُسأل عن حصوله على هدايا من رجال أعمال، بينها السيجار والشمبانيا، وعن علاقاته برجال أعمال أثرياء وشخصيات في قطاع الإعلام.

ولا يكتفي الفيلم بمواد التحقيقات، حيث تضمن مقابلات مع شخصيات عرفت نتنياهو عن قرب، من بينها مساعده السابق وشاهد الدولة نير حيفيتز، والرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي عامي أيالون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، إلى جانب الصحفي رافيف دروكر.

من التحقيقات إلى انتقاد سنوات حكم نتنياهو

ووظف صناع الفيلم، التحقيقات المسربة في تقديم قراءة سياسية ناقدة لسنوات حكم نتنياهو لإسرائيل، فالفيلم ربط بين معركته القانونية والسياسية وعدد من التحولات التي شهدتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.

ومن بين الملفات التي تناولها الفيلم التحالفات السياسية التي شكلها نتنياهو، ومحاولته إدخال تغييرات على النظام القضائي، إلى جانب طريقة تعامل حكوماته مع الحرب.

وبطبيعة الحال، نفى نتنياهو، الاتهامات الموجهة إليه في قضاياه، ويقول منذ سنوات إن الملفات ضده ناتجة عن اضطهاد سياسي وتطبيق انتقائي للقانون.

لماذا لم يُعرض الفيلم في إسرائيل؟

بدأت المواجهة القانونية حول “ملفات بيبي” قبل عرضه للجمهور، حيث حاول نتنياهو في سبتمبر 2024 منع عرض مواد التحقيق المسربة التي يتضمنها الفيلم، قبل عرضه في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي.

في المقابل، رفضت المحكمة، منع عرض الفيلم في كندا، بينما طالب محامو نتنياهو لاحقًا بالتحقيق في تسريب المواد والجهات التي أوصلتها إلى صناع العمل.

إلى جانب ذلك، في إسرائيل، يتطلب نشر مواد مرئية أو صوتية مأخوذة من تحقيقات الشرطة الحصول على تصريح قضائي، ولذلك لم يُطرح الفيلم بصيغته الحالية، التي تتضمن تسجيلات التحقيق، تجاريًا داخل البلاد.

حضور أوروبي قبل الانتخابات

وحظي الفيلم بعروض في عدد من المهرجانات والمنصات خارج اسرائيل، من بينها مهرجان “DOC NYC”، كما وصل إلى مهرجانات أوروبية، ودخل في ديسمبر 2024 القائمة المختصرة لـ15 فيلمًا كانت تتنافس على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي طويل، من أصل 169 فيلمًا مؤهلًا، لكنه لم يصل إلى القائمة النهائية للمرشحين.

ويأتي عرضه في بروكسل ضمن سلسلة عروض أوروبية للفيلم، فبعد عرضه في بروكسل، سيعرض في إيطاليا في اليوم التالي، 30 سبتمبر، مع جلسة نقاش يُتوقع أن يشارك فيها مخرجته أليكسيس بلوم وجوليا إينوسينتي.

اقرأ أيضًا

بشهادات 24 عسكريًا إسرائيليًا.. ماذا كشف فيلم "نازا" عن كواليس حرب غزة؟

"ينظر لخصومه باحتقار" أسرار ساخنة عن شخصية نتنياهو تروى لأول مرة

search