الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
12:41 ص
تعبيرية _ مولدة بالذكاء الاصطناعي
يرى أستاذ القانون الدولي والفيزياء النووية، المقرب من إيران، الدكتور هادي عيسى دلول، أن الخيارات العسكرية لا تزال مفتوحة أمام الولايات المتحدة، وربط قدرة واشنطن على استهداف المنشآت النووية الإيرانية بمدى قدرتها الاستخباراتية على تحديد مواقعها وأبعادها تحت الأرض، فضلًا عن طبيعة الأسلحة التي يمكن استخدامها ضدها.
وأوضح دلول في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر" أنه لا يمكن القول أنَّ واشنطن لن تستطيع تدمير وحدات نووية إيرانية أو على الأقل تعطيلها، لكن ذلك مشروط بقدرتها الاستخباراتية على الوصول إلى تلك النقاط وتحديد أبعادها تحت الأرض، ثم تحديد نوعية الأسلحة التي يمكن استخدامها ضدها.

وأضاف أن هناك سؤالين رئيسيين في هذا السياق، أولهما: هل تستطيع واشنطن فعلًا الوصول إلى تلك المناطق النووية؟ والثاني، والأهم، هو ما إذا كانت مستعدة لدفع "الضريبة العسكرية" التي ستلحق بها في حال تنفيذ ضربة لاحقة.
وأشار إلى أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، لافتًا إلى وجود ألياف ضوئية، ومعتبرًا أن "الكارثة الأكبر تتعلق بالبتروكيماويات في المنطقة".
وأكد الخبير النووي أن إيران مستعدة، بشعبها، للحرب "إلى آخر قطرة دم مهما كلف الأمر"، مشيرًا إلى أن هذا القرار، بحسب قوله، جرى التصويت عليه بالإجماع من جانب أعضاء مجلس الشورى، استنادًا إلى استفتاء شعبي.
وفي المقابل، تساءل دلول عما إذا كان الشعب الأمريكي والمستثمرون في الولايات المتحدة مستعدين "للجلوس على طاولة قمار" والمخاطرة بما امتلكوه طوال العقود الماضية من استثمارات ومدخرات في المنطقة، مقابل توجيه ضربة إلى إيران.
كما لفت إلى أنَّ الإجابة عن هذا السؤال موجودة عند الكونجرس، باعتباره الطرف الوحيد المتضرر من "لعبة القمار" التي قال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجر المنطقة إليها.
وبشأن غياب الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن المشهد، اعتبر دلول أن هذا الغياب كان قرارًا من جانبها، وقال إن الوكالة اختارت الابتعاد عن المشهد من خلال إجراءات وقرارات وصفها بأنها "غير أخلاقية وغير قانونية وغير منطقية"، قال إنها جرى تمريرها إلى واشنطن لتنفيذ ما وصفه بالضغوط على إيران.

وعلى الجانب الآخر، أوضح دلول أنه إذا استمرت الوكالة في تبني ما وصفها بالرواية "الصهيونية الأمريكية" بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، فلن يكون هناك جدوى من استمرار النقاش معها، معتبرًا أن إيران "اتهمت وقُصفت بدون دليل".
وأكد دلول أن إيران، إذا كان هناك مجال للتفاهم، ستكون أول من يسعى إليه، مشيرًا في الوقت نفسه: "إن أرادوها غابة فإيران أول الأسود فيها، وعلى المتضرر اللجوء إلى الحرب".
وأضاف أن الوضع سيبقى على ما هو عليه إلى أن يأتي طرف يغير هذه الصيغة ويعود إلى ما وصفه بـ"الصواب"، مؤكدًا أن إيران ستكون مستعدة للتفاهم في هذه الحالة.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، قال دلول إن الأنشطة النووية الإيرانية ستستمر ولن يتم إيقاف شيء، موضحًا أن طهران ستواصل تطوير برامجها النووية طالما أن هناك متطلبات نووية مدنية وفضائية تستدعي إنتاجًا نوويًا باتجاهات ونسب تخصيب وكميات محددة، وفقًا لما تحتاجه الأعمال المدنية.
وأوضح أن هذه المتطلبات، بحسب قوله، تشمل المجالات الطبية والفضائية وإنتاج الطاقة، وأن مستويات التخصيب والكميات ستحددها إيران بناءً على الاحتياجات التقنية لهذه الاستخدامات.
واختتم دلول حديثه بالتأكيد على أن هذا هو "آخر كلام" يمكن أن يصدر عن الجمهورية الإسلامية بشأن التفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحد من العمل العسكري الأمريكي، وما وصفه بـ"الممارسات الإسرائيلية" ضد إيران.
اقرأ أيضًا..
مصدر مقرب من إيران لـ"تليجراف مصر": النشاط النووي لم يتوقف.. وهذا ما يحدث في جبل الفأس
15 سبتمبر 2026 05:47 م
15 سبتمبر 2026 11:30 م
15 سبتمبر 2026 09:42 م
15 سبتمبر 2026 04:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً